“العبادي” يغازل دول الجوار.. والعراقيون يواصلون النزوح.. والمعارك تتواصل

وكالات

غازل حيدر العبادي -رئيس الوزراء العراقي الذي يواجه اتهامات بالعمالة والولاء لإيران- أمس الثلاثاء، دول الجوار، في الوقت الذي تتواصل المعارك داخل أحياء الموصل وسط غطاء جوي توفره طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة للقوات العراقية، وتزداد أعداد النازحون يومياً ليتجاوز عددهم 140 ألف شخص على خليفة القتال الدائر هناك, وسط إفادات من قيادات عسكرية باستعادة مناطق استراتيجية ومقتل أعداد من “داعش”.

مساعي لتصفير الأزمات

أعلن “العبادي” أن بلاده لا تريد “تصفير” الأزمات مع دول الجوار فقط، وإنما تطوير العلاقات ونقلها إلى مرحلة متقدمة.

شهد العراق خلال الأسبوعين الماضيين زيارات للرئيس الفرنسي فرانسو هولاند، ورئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم ورئيس الوزراء الأردني هاني الملقي.

ووصفت الحكومة العراقية زيارات المسؤولين الكبار إلى العراق بالناجحة ومن شأنها تحقيق مكاسب للعراق وتلك الدول في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.

وقال في مؤتمر صحفي عقده أمس، عقب الاجتماع الأسبوعي لحكومته في بغداد، إن “هناك تفاهما كبيرا بين العراق والأردن في القضايا الاقتصادية”، مبيناً أن “البلدين ماضيين في مجال التعاون النفطي من خلال تنفيذ أنبوب النفط من البصرة (بالعراق) إلى ميناء العقبة (الأردني)”، دون تحديد مدى زمني.

وعن عمليات تحرير الموصل (مركز محافظة نينوى 405 كم شمال العاصمة بغداد)، أفاد “العبادي” بوجود “انهيار كبير في صفوف تنظيم داعش بالموصل”.

ولفت إلى أن “التنظيم الإرهابي” يحاول تعويض الضربة القاصمة التي وجهتها القوات الأمنية في محاور القتال بالموصل عبر تنفيذ تفجيرات إرهابية بمناطق مختلفة من العراق (وقعت مؤخرا في بغداد ومحافظات أخرى)”.

وبشأن استمرار نزوح المدنيين، قال رئيس الوزراء العراقي: “لدينا الإمكانيات لاستقبال المزيد من النازحين، والعدد الحالي لهم هو أقل بكثير من المتوقع (التوقعات كانت تشير إلى نزوح مليون) قبل انطلاق العمليات العسكرية في 17 أكتوبر 2016”.

10 آلاف شخص نزحوا من الموصل الأسبوع الماضي

وعلى خلفية القتال الدائر بين القوات العراقية وتنظيم داعش، أعلنت الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، أن عشرة آلاف شخص نزحوا من مدينة الموصل العراقية (شمال) ومحيطها، الأسبوع الماضي فقط، ليتجاوز عدد النازحين الـ140 ألف شخص،

وقال استيفان دوغريك -المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية- في مؤتمر صحفي في مقر المنزمة بمدينة بنيويورك، إن “10 آلاف شخص من بين هؤلاء النازحين شردوا من الموصل في الأسبوع الماضي فقط”.

وتابع أنه “منذ الثالث من يناير الجاري عادت أعداد النازحين إلى معدلها البالغ حوالي ألف شخص يومياً، يتجه معظمهم إلى الجنوب والشرق، حيث تدير الحكومة والشركاء في المجال الإنساني المخيمات (الخاصة بالنزوح)، كما يلجأ البعض منهم إلى الإقامة مع الأصدقاء وأفراد الأسرة في الأحياء شرق مناطق المواجهة”.

وأضاف المتحدث أنه “مع تكثيف العمليات العسكرية في الموصل، فإن حالات الإصابة بالصدمات النفسية لدي النازحين في ارتفاع مستمر، لا سيما قرب مناطق خط المواجهة، موضحاً أنه تمت إحالة 683 شخصا مصابا بالصدمة من شرق الموصل إلى مستشفيات أربيل ودهوك، فيما جرى إحالة 817 مصابا بالصدمة إلى المستشفيات في الأسبوع الذي سبقه، ومعظم تلك الحالات حدثت بعد اشتداد حدة القتال نهاية ديسمبر.

وأكد أنه المساعدات الإنسانية لا تصل في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش غربي الموصل، وتتزايد المخاوف بشأن أوضاع السكان المدنيين في تلك المناطق.

مقتل 193 من “داعش” واستعادة مناطق استراتيجية

وأفاد قائد الحملة العسكرية لتحرير الموصل، بأن القوات العراقية قتلت 193 مسلحاً من “داعش”، واستعادت مناطق استراتيجية في الجانب الشرقي لنهر دجلة بمدينة الموصل، شمالي البلاد، بعد معارك في مختلف المحاور.

وقال الفريق الركن عبد الأمير يار الله، في إيجاز عسكري لسير معارك الموصل، أمس الثلاثاء، إنه “تم تحرير حي السكر شرقي الموصل، وجزء من حي 7 نيسان شمالي المدينة، وحي الضباط جنوبي المدينة، وسيطرت على مجمع دوائر اتصالات وبريد نينوى وبناية هيئة الاستثمار ومديرية كهرباء نينوى وبناية الأمن الداخلية في الجانب الشرقي”.

وأضاف يار الله أن “193 مسلحاً من داعش قتلوا، خلال معارك اليوم، بالإضافة الى تفجير 10 سيارات مفخخة خلال المعارك”.

ومن جهته، قال العميد يحيى رسول، المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة (تابعة للجيش)، إن القوات الأمنية حققت أمس الثلاثاء، انتصارات كبيرة على تنظيم “داعش” في الجانب الشرقي من المدينة.

وأضاف رسول، للأناضول، أن “القوات الأمنية في جميع المحاور تواصل عملياتها العسكرية لاستكمال تحرير الجانب الشرقي من نهر دجلة بالموصل، مع الاستمرار باستهداف مواقع داعش جواً في الجانب الغربي لنهر دجلة”.

وأوضح رسول أن المرحلة الثانية من عملية تحرير الموصل “ستنتهي خلال الأيام القادمة مع تحرير جميع الأحياء في الجانب الشرقي لنهر دجلة”.

ومنذ بدء الهجوم، في 17 أكتوبر الماضي، استعادت القوات العراقية نحو 60 % من أحياء القسم الشرقي للمدينة، وسط توقعات بإطالة أمد المعركة بعد أن توقعت الحكومة العراقية سابقاً بأنها ستستعيدها قبل حلول نهاية العام الماضي.

غارة للتحالف تقطع خط إمداد لمسلحي “داعش” شمالي الموصل‎

ومن جانب، أفاد مصدر عسكري عراقي، أن طائرات التحالف الدولي، دمرت أمس الثلاثاء، جسراً صغيراً في الجانب الأيسر من مدينة الموصل، شمالي العراق، كان يستخدمه تنظيم “داعش” الإرهابي كخط إمداد لمسلحيه.

وقال العميد في قوات الفرقة السادسة عشر (تابعة للجيش)، علاء ناظم السعدوني، في تصريحات للأناضول، إن “طائرة حربية تابعة للتحالف قصفت بصاروخين جسر الخوصر الذي يربط عدة مناطق شرقي الموصل بالأحياء الشمالية”.

وأوضح أن “الجسر كان يستخدمه التنظيم كخط إمداد لمسلحيه الذين ما زالوا يواجهون القوات المسلحة العراقية في الأحياء الشمالية والشمالية الشرقية”.

وكانت طائرات التحالف الدولي قد قصفت خلال الفترة الماضية الجسور الثاني والثالث والرابع والخامس التي تربط جانب الموصل الأيمن بالأيسر.

وذلك ضمن خطة عسكرية الهدف منها قطع خطوط الإمداد على التنظيم ومنعه من نقل مفخخاته وعبواته الناسفة وبراميله المتفجرة من الجانب الموصل الأيمن الى الجانب الأيسر لتسهيل مهمة القضاء عليه.

استبدال قائد المحور الشمالي في معركة الموصل

وقال ضابط في وزارة الدفاع العراقية أن القيادة العسكرية عينت، أمس الثلاثاء، قائدا جديدا لقيادة القوات في المحور الشمالي لتحرير مدينة الموصل (شمال) من سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي.

يأتي ذلك في الوقت الذي واصلت فيه القوات العراقية التقدم باقتحام حيين جديدين، على المحورين الشمالي والجنوبي لمساعدة قوات مكافحة الإرهاب على المحور الشرقي.

وفي أول تصريح إعلامي أدلى به اللواء نجم الجبوري، بعد توليه منصب قيادة المحور الشمالي، قال للأناضول، إن “القوات المسلحة العراقية اقتحمت حي 7 نيسان، في الضفة الشرقية للنهر من جهة الشمال”.

وأضاف الجبوري، أن “وحدات الفرقة 16 تساند قوات مكافحة الإرهاب خلال تقدمها نحو حي 7 نيسان شمالي الموصل، ووصلت إلى تقاطع حي الصديق، وقتلت 25 عنصرا من داعش، ودمرت 5 سيارات مفخخة”.

وأوضح أن “القوات المسلحة العراقية تتقدم بسرعة كبيرة جدا في عمق الضفة الشرقية للمدينة”.

وعن توليه مهام قيادة المحور الشمالي أشار الجبوري، إلى أن “هدف القيادة العسكرية تحرير محافظة نينوى من سيطرة داعش، وإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوعها”.

وفي الجبهة الجنوبية الشرقية، اقتحمت قوات مشتركة من الفرقة المدرعة التاسعة والشرطة الاتحادية حي “الضباط” في الجانب الشرقي من نهر دجلة.

وقال الرائد في قوات الرد السريع بالشرطة الاتحادية زيد خليل اللامي، للأناضول، إن “قوات الفرقة المدرعة التاسعة والشرطة الاتحادية اقتحمت حي الضباط المحاذي للجسر الرابع”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.