«العقل» يرصد لـ«الخليج العربي» دلالات خطاب وزيارة حسن روحاني للخليج

بوابة الخليج العربي — خاص

قال عقل العقل — المحلل السياسي السعودي -: «لا شك أن زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني لسلطنة عمان والكويت لها دلالات سياسية مهمة على مستوى العلاقات الخليجية — الإيرانية، وعلى الصعيد الدولي. البعض يرى أن إيران تسعى إلى شق وحدة الصف الخليجي بهذه الزيارة، وباعتقادي أن الموقف الخليجي موحد أكثر من أي وقت مضى، رغم العوامل الجغرافية والتركيبة المذهبية لبعض دول الخليج، والتي تعتقد طهران أنها تستغلها في هذه الظروف».

وأضاف، في تصريحات خاصة لـ«بوابة الخليج العربي»: «المستفز أن الرئاسة الإيرانية قد صرحت وعلى لسان أكثر من مسؤول رسمي بأن هذه الزيارة فرصة لدول الخليج العربي عليهم استغلالها، وباعتقادي أن هذا الخطاب لا يخدم مصالح إيران بالدرجة الأولى».

وأشار «العقل» إلى أن هذه الزيارة تأتي على خلفية زيارة وزير الخارجية الكويتي لطهران الشهر الماضي، حاملاً رسالة خليجية لطهران بشأن التوتر الذي تمر به العلاقات بين الجانبين.

وتابع: «باعتقادي أن طهران لا تعرف إلا لغة القوة، وهذا ما استشعرته من الموقف الخليجي في العامين الماضيين وبقيادة المملكة العربية السعودية، في الدفاع عن المصالح العربية في كل من سوريا والعراق ولبنان واليمن. وهذه الساحات معروف للجميع أن إيران هي أساس المشكلة بتدخلها المباشر في هذه الدول العربية، كما الحال في سوريا والعراق وعبر ميليشيات تابعة لها في لبنان وجماعة الحوثي في اليمن».

واستطرد «العقل»: «قد لا أبالغ في أن ما حققته قوات التحالف العربي من انتصارات في اليمن هو دليل على هزيمة إيران في هذا الجزء الاستراتيجي للدول الخليجية، ويقدم درسا للبعض بأن إيران سوف تتخلى عنهم في حال تعرضت مصالحها الوطنية للتهديد».

وقال: «لا شك أن العلاقات بين دول الخليج وإيران تمر بتصعيد وحرب إعلامية، ولكن علينا أن نكون صادقين في رؤية المتسبب في هذا التصعيد، وهي إيران بلا شك»، مؤكدًا أنه لا يمكن أن تلام أي دولة في العالم على قطع علاقاتها مع دولة تتعرض مقارها الدبلوماسية فيها إلى الاعتداء.

ولفت «العقل» إلى أن هذا ما حدث بين الرياض وطهران، وبدلا من اعتذار رسمي من قبل إيران على هذا التصرف الهمجي، نجد أنها تحاول أن تعمل على تسييس قضية حجاجها، وهي قضية دينية، والسعودية مرحبة دائما فيهم متى ما التزمت طهران بقوانين المملكة، كما كل أغلب الدول».

ويرى أنه «لا شك أن إيران تعيش أزمات داخلية وفي علاقاتها الخارجية، وخاصة مع روسيا فيما يخص الملف السوري، ومع واشنطن بعد وصول الرئيس دونالد ترمب إلى السلطة وتصريحه أكثر من مرة بأن الاتفاق النووي معها أسوأ اتفاق في تاريخ بلاده، بالإضافة إلى الرد القوي والحازم من قبل الإدارة الأميركية على تجربة إطلاق إيران لصاروخ باليستي، حيث أكدت الإدارة أن جميع الخيارات أمامها مفتوحة للتعاطي مع طهران، هذه السياسة الأميركية الجديدة في المنطقة قد لا تكون بعيدة من أسباب هذه الزيارة الإيرانية لبعض العواصم الخليجية».

وأضاف: «اللافت أنه في احتفالات يوم الحرس الثوري التي جرت قبل أيام، كانت التغطية الإعلامية الرسمية الإيرانية باهتة له، ولم يتم استعراض صواريخ فيه كما جرت العادة كل عام. كما ذكرت سابقا أن طهران لا تعرف إلا لغة القوة، وهو نظام للأسف مغلق على نفسه، وكنا نتمنى أن يكون نظاما يسعى لتحقيق مصالح شعبه وليس على أوهام تصدير ثورة لم يعد لها قبول في الداخل الإيراني، فكيف بالمحيط المجاور».

وأشار «العقل» إلى أن دول الخليج دائما تدعو إلى علاقات مع طهران مبنية على أسس القانون الدولي وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، ومراعاة الأخوة الإسلامية وعدم إثارة الشعارات المذهبية في المنطقة، مؤكدًا أن طهران متى التزمت بهذه المعايير فليس هناك مشكلة مع دول الخليج العربي.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.