القوات العراقية تسيطر على مجمع الموصل الحكومي وأجزاء من جامعتها

أعلن قائد الحملة العسكرية العراقية في الموصل، الفريق الركن عبد الأمير يار الله، أن القوات العراقية سيطرت، الجمعة، على المجمع الحكومي، والجسر الثاني، وحي الفيصلية، وأجزاء من جامعة الموصل، في الجانب الشرقي للمدينة، إثر معاركها مع تنظيم الدولة.

وقال يار الله، في بيان عاجل نقله تلفزيون ال عراقية شبه الرسمي: إن “قوات جهاز مكافحة الإرهاب (تتبع الجيش) تمكنت من السيطرة على مجمع الدوائر الحكومية المكون من مبنى المحافظة، ومجلس المحافظة الجديد، وبناء قائمقامية الموصل، ودائرة الزراعة، ودائرة التخطيط العمراني، ودائرة عقارات الدولة”.

ويقع المجمع الحكومي على نهر دجلة ضمن حي الفيصلية شرقي الموصل، وتم إنشاؤه حديثاً في 2013، ويضم مبنى قائمقامية الموصل، ومجلس المحافظة، ودائرة التخطيط العمراني، ودائرة الاتصالات، باستثناء مقر مجلس محافظة نينوى، الذي لم يكتمل بناؤه بعد، ولا يزال مقره الرسمي في الجانب الغربي من المدينة، الواقع تحت سيطرة تنظيم الدولة.

وأضاف يار الله أن “قوات مكافحة الإرهاب حررت أيضاً حي الفيصلية، وسيطرت على الجسر الثاني (الحرية)، ورفعت العلم العراقي فوقه بعد تكبيد العدو خسائر كبيرة، وحررت أيضاً أجزاء من جامعة الموصل”.

وهذا ثاني جسر على نهر الفرات تسيطر عليه القوات العراقية بعد السيطرة على الجسر الرابع، قبل أيام، عندما وصلت إلى ضفة النهر لأول مرة.

وتوجد في الموصل خمسة جسور تربط شطري المدينة، التي يقسمها نهر دجلة إلى نصفين؛ شرقي وغربي.

وتسارعت وتيرة تقدم القوات العراقية على حساب تنظيم الدولة، منذ بدء المرحلة الثانية من الحملة العسكرية في 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، إثر وقفة تعبوية استمرت لنحو أسبوع.

وقال الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي، قائد العمليات الخاصة الأولى في جهاز مكافحة الإرهاب، للأناضول: إن “القوات العراقية، متمثلة بجهاز مكافحة الإرهاب، اقتحمت صباح اليوم مبنى جامعة الموصل، شمالي المدينة”.

وأوضح الساعدي أن عملية الاقتحام تمت “من البوابة الخلفية للجامعة من جهة حي البلديات، شمالي الموصل”.

وبين أن قواته “اجتازت الشارع الرئيسي الذي يفصل الحي عن جامعة الموصل، ودخلت بعض أجزاء الجامعة التي تعد من المواقع السيادية التي يسيطر عليها التنظيم بالموصل”.

وأفاد الساعدي أن وحدات “العمليات الخاصة الثانية في جهاز مكافحة الإرهاب اقتحمت، منذ صباح اليوم، منطقة الفيصلية، شرقي الموصل”.

ومع توسيع القوات العراقية لمكاسبها على ضفة النهر، عمد مسلحو تنظيم الدولة إلى تفجير الأجزاء المتبقية للجسور الرابطة بين ضفتي النهر.

وقالت ما تسمى بـ”خلية الإعلام الحربي” في الجيش إن تنظيم الدولة أقدم، صباح اليوم، على تفجير كامل للجسور الرابطة بين الجانب الشرقي لنهر دجلة والجانب الغربي للنهر، في الموصل لإعاقة تقدم القوات الأمنية.

وأضافت الخلية في بيان لها: “بعد تحقيق الانتصارات أثناء تقدم أبطال قواتنا المسلحة وتحرير العديد من أحياء الساحل الأيسر (الشرقي) بالموصل، وتحرير المجمع الحكومي، واستمرار اندفاع قواتنا بقوة باتجاه ضفاف نهر دجلة، أقدمت عصابات داعش الإرهابية على تفجير جميع الجسور لإعاقة تقدم قواتنا باتجاه الجانب الأيمن (الغربي)”.

وتواجه القوات العراقية صعوبات كبيرة جداً في عملية اقتحام الأحياء السكنية للموصل؛ لاعتماد التنظيم على العبوات الناسفة والبراميل المتفجرة والسيارات المفخخة والقناصة وشبكة الأنفاق لسهولة الحركة، فضلاً عن معرفتهم الجغرافية بالمنطقة.

ومنذ بدء الهجوم استعادت القوات العراقية أكثر من 80% من أحياء القسم الشرقي للمدينة، وسط توقعات بإطالة أمد المعركة بعد أن توقعت الحكومة العراقية سابقا بأنها ستستعيدها قبل حلول نهاية العام المنصرم.