بعد زيادة تاريخية في ميزانيته.. لمن يوجه الجيش الأميركي بندقيته؟

بوابة الخليج العربي — خاص

إدارة دونالد ترمب تزيد النفقات الدفاعية والإنفاق العسكري وميزانية الجيش الأميركي، الخطير فيها توجه الإدارة الجديدة التي يهيمن عليها جنرالات حرب ومهندسو الحروب في أفغانستان والعراق، بالنهاية فريق الإدارة يعتبر الإسلام عدوا فكريا، ويتوقع الدخول معه في صدام حضاري، وستيف بانون المقرب من ترمب يرى أن مواجهة الإسلام لا تصلح إلا بالقوة العسكرية، كذلك يميل هذا الفريق إلى تصعيد الخيارات العسكرية على غرار إدارة جورج بوش الابن وكثير منها استدعاه ترمب، وهي إدارة كلفت المنطقة سلسلة حروب دموية مدمرة محورها الشرق الأوسط، بجانب اعتبارها إيران عدوا، وأي مواجهة معها ستكون ساحتها دول الخليج والدول العربية.

أما أقل السيناريوهات خطورة أن تكون هذه الإجراءات دفاعية للردع، أما أخطرها أن تكون مؤشرا على توسيع دائرة الحرب خارج أميركا باصطناع أعداء جدد، سواء الإسلام أو إيران أو «داعش» وتضخيمهم.

الدفاع والجيش

أعلن مسؤول في البيت الأبيض، الاثنين، أن إدارة دونالد ترمب تريد في مشروعها للموازنة زيادة النفقات الدفاعية بـ54 مليار دولار، أي بما يعادل 10 % تقريبا في مشروع موازنة العام المالي الجديد.

وأكد المسؤول أن كل الوزارات، باستثناء تلك المرتبطة بالأمن، ستشهد خفضًا لموازناتها مع «تقليص كبير» للمساعدات الدولية.

وكان ترمب قد أعلن زيادة «تاريخية» في النفقات العسكرية، في إطار الموازنة الفيدرالية المقبلة التي كشفت إدارته عن خطوطها العريضة.

وشدد ترمب خلال لقائه حكام الولايات في البيت الأبيض، على أن «هذه الميزانية تأتي ضمن وعدي بالحفاظ على أمن الأميركيين»، مؤكدًا أنها «ستتضمن زيادة تاريخية في الإنفاق الدفاعي».

وأضاف ترمب أن الهدف من هذه الزيادة، هو «إعادة بناء» الجيش، علما بأنه جعل ملفي الأمن ومكافحة تنظيم داعش محورين أساسيين في حملته الانتخابية.

كان الرئيس السابق، الديمقراطي باراك أوباما، قد قلص النفقات العسكرية، مستفيدًا من انسحاب القوات الأميركية من العراق وأفغانستان.

من جهته، قال عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الجمهوري جون ماكين، إن الزيادة التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالنسبة للإنفاق العسكري ما زالت غير كافية.

ودعا «ماكين» إلى زيادة ميزانية الدفاع إلى 640 مليار دولار كخطوة أولى نحو استعادة الجاهزية العسكرية وإعادة بناء الجيش، وإعادة تشكيل القوات الأميركية لمواجهة حقائق الحروب في القرن الحادي والعشرين.

زيادة ميزانية الجيش تحمل مؤشرات خطيرة في ظل إدارة ترمب وبخاصة في ظل هيمنة شخصيات مثل «ستيف بانون» كبير المستشارين وكبير المخططين الاستراتيجيين، وهو أهم شخصية مقربة من دونالد ترمب وتوصف بـ«الرئيس الفعلي».

الأخطر ما كشفه الصحافي الدنماركي فليمنغ روز بمقال له بموقع «هافنغتون بوست»، من أن «ستيف بانون يعتقد أن الإسلام قوة لا يمكن صد تأثيرها إلا عبر القوة العسكرية».

يقول «روز»: «يعتقد بانون أن الحرب لديها أثر تطهيري، وأنه يجب تدمير كل شيء، والبدء من الصفر، وـن خسارة الدين المسيحي كانت وراء ضعف أوروبا، التي لا تريد أو غير مستعدة لمواجهة القوة الصاعدة للإسلام، وإصرار بعض المسلمين الأوروبيين على معاملة مميزة لدينهم».

ويلفت الكاتب إلى أن «بانون كان يعتقد أن إنقاذ أوروبا يعني النزاع المسلح، فقوة الإسلام لا يمكن وقفها بالطرق السلمية، وبعبارات موجزة، أخبرني بانون أن الغرب في حرب مع الإسلام».

حكومة جنرالات

الخطير أيضا بإدارة ترمب هيمنة الجنرالات فيها على أهم المناصب السيادية والحساسة، فالجنرال «جيمس ماتيس» الملقب بـ«الكلب المجنون» جاء وزيرا للدفاع وهو مهندس الحروب الأميركية في الشرق الأوسط وأفغانستان والعراق، ويميل إلى خيار المواجهات العسكرية. والجنرال هربرت ريموند مكماستر مستشارًا للأمن القومي.

الصقر الجمهوري، مايك بومبيو مدير الاستخبارات الأميركية، اختاره دونالد ترمب لقيادة أحد أهم الأجهزة المخابراتية في العالم. «بومبيو» أيضا له مشكلة مع المسلمين ويؤخذ عليه اعتباره زعماء المسلمين في الولايات المتحدة «متواطئين مع الجماعات الإرهابية».

فريق مُعادٍ للإسلام

بدورها، أشارت «نيويورك تايمز» الأميركية إلى تصريحات الرئيس دونالد ترمب المناوئة للإسلام والمسلمين وأمره التنفيذي بحظر دخول رعايا 7 دول ذات أغلبية إسلامية إلى بلاده، وقالت إن في البيت الأبيض فريقا يشتهر بكراهيته المعلنة للإسلام وسعيه لمعاداته.

وأضافت الصحيفة — من خلال مقال نشرته للكاتبين ستيفين سايمون ودانييل بنيامين — أن هذا الفريق يضم كلا من المحرر السابق بالأمن القومي سيباستيان غوركا، وكبير المستشارين ستيف بانون، ورئيس مفوضي البيت الأبيض ستيفن ميلر، الذين صنفوا الإسلام على أنه العدو الفكري، وتوقعوا صداما تاريخيا للحضارات. وقالت إن غوركا — الذي تم تعيينه نائبا لمساعد الرئيس — معروف بكراهيته للإسلام.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.