بعد قرار نقله ..اليمنيون يستنكرون ارغامهم التبرع للبنك المركزي

كشف مصدر في وزارة الداخلية اليمنية التابعة لجماعة الحوثي وصالح الإنقلابية، أنهم يتعرضون للإجبار فرداً فرداً للخروج إلى مكاتب البريد للتبرع للمجهود الحربي للحوثيين، تحت مسمى “دعم البنك المركزي” الذي قرر الرئيس هادي نقله إلى عدن.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته إنهم وقعوا على كشف يقضي بخصم قسطين (أجر يومين) من رواتبهم، فيما تكفلت المليشيا بدفع المبالغ التي تم التبرع بها أمام الكاميرات، والتي يجبر الموظفون على الحديث لقناة “المسيرة” التابعة للحوثيين بما يثبت خروجهم تلقائياً وصمودهم وبقائهم بجوار الانقلابيين.
وفي ذات السياق، اجتمع القيادي الميداني في المليشيا الحوثية خالد المداني، بمسؤولين تنفيذيين وقيادات محسوبة على الرئيس المخلوع صالح بمبنى أمانة العاصمة، بهدف الضغط على كل فئات المجتمع للتبرع والظهور بمظهر شعبي مساند لهم أمام الرأي العام الخارجي.
وأشار المصدر إلى أن الميداني وجه كل المؤسسات لجمع المال من المواطنين والطلاب في المدراس والمصلين في المساجد، وأن يكون التبرع حضورياً بما يعطي زخماً شعبياً أمام الإعلام.
واستغل الحوثيون قرار نقل البنك المركزي لمغالطة أنصارهم، حيث يوهمونهم أن التبرع دعماً للبنك المركزي الذي أصبح فرعاً للمقر الرئيس في عدن، وفي حقيقة الأمر أن التبرع يذهب لحسابات في البريد تتبع المجهود الحربي.
ولقيت دعوة الحوثي للتبرع، حملة استهجان واستنكار كبيرين لدى الشارع اليمني، حيث يدخل منتسبو وزارة الدفاع القابعة تحت قبضة المليشيا وعدد من المؤسسات الحكومية، شهرهم الثالث دورن رواتب، فيما تشهد مؤسسات أخرى مثل الاتصالات، إضرابات بسبب المستحقات الموقوفة واجهتها المليشيا بقمع أمني.
من جانبه، أوقف البنك المركزي في صنعاء، أي معاملات مالية خاصة بشهر سبتمبر/أيلول، بعد قرار الرئيس هادي نقل المقر الرئيس إلى عدن، وهو أمر يضع تساؤلات كبيرة لدى الموظفين الحكوميين حول توقيت راتب الشهر المنصرم ومصيره وطريقة صرفه.