«ترمب» يفي بتعهده ويحمي الاستيطان الإسرائيلي بعد تنصيبه!

بوابة الخليج العربي — متابعات

نددت شخصيات بارزة ومؤسسات دولية بسياسة التوسع الاستيطاني التي ينتهجها الكيان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية، مخالفًا القوانين وضاربًا بقرارات مجلس الأمن عرض الحائط، مواصلاً بناء المستوطنات الإسرائيلية، متخذًا الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب حائط صد له، حيث سبق أن أعلن رفضه لامتناع البيت الأبيض عن التصويت على قرار بشأن المستوطنات في مجلس الأمن، متعهدا بأن الوضع سيختلف بعد 20 يناير (كانون الثاني)، ليتضح أن هذا ما يحدث فعليًا على ما يبدو.

الاستيطان غير شرعي

قال واصل أبو يوسف — الأمين العام لـ«جبهة التحرير الفلسطينية» عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية -: «نحن نعتبر أن كل الاستيطان غير شرعي وغير قانوني ولا بد من إزالته»، مشيرًا إلى قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي، آخرها القرار 2334، والذي يؤكد عدم شرعية وقانونية الاستيطان.

وأضاف — في مقابلة مع شاشة قناة «الغد الإخبارية» -: «الأمر يتطلب أن تكون هناك وقفة من المجتمع الدولي، ونحن لن نقبل إطلاقًا بأن تظل هذه الحكومة ماضية باستمرار في كل ما يتعلق بكل جرائمها وعدوانها ضد شعبنا الفلسطيني».

واستنكر ياسر الزعاترة — الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني — في تغريدة له على «تويتر»، سوء تفاعل السلطة الفلسطينية مع القرار، ورد نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس على القرار الإسرائيلي ببناء نحو 2500 وحدة استيطانية جديدة.

ونقل عنه قوله إن المصادقة على بناء 2500 وحدة استيطانية تحدٍ واستخفاف بالمجتمع الدولي، وعمل مدان ومرفوض وستكون له عواقب، ساخرًا: «شكر الله سعيكم!!».

وأوضح الدكتور عبد الله الشايجي — أستاذ العلوم السياسية بالكويت — في تغريدة على «تويتر»، أن «روسيا وإسرائيل» من أكبر المستفيدين من وصول ترمب إلى الرئاسة، لافتًا إلى أن نتنياهو يستقوي بترمب ويقر بناء 2500 وحدة في الضفة بعد إقرار 566 وحدة استيطانية في القدس!.

مخطط السيطرة

قال القيادي بحركة فتح، رأفت عليان، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي، برئاسة بنيامين نتنياهو، تحاول استغلال المناخ السياسي العام في الشرق الأوسط، في تنفيذ المخطط الهادف إلى سيطرة كاملة على الأراضي الفلسطينية، موضحًا أنه يتحدى المجتمع الدولي بمثل هذه القرارات الاستيطانية، مدعومًا بتحريض أميركي للإدارة الجديدة، ويتعامل مع التحريض الأميركي الجديد باعتباره فيتو باتجاه القرار الأممي الأخير فيما يتعلق بوقف الاستيطان الإسرائيلي وإدانته.

وأضاف «عليان»، خلال حواره عبر الفقرة الإخبارية على شاشة الغد، تقديم الإعلامية منى بلهيم، أمس الثلاثاء، إن نتنياهو يصدر أزماته الداخلية في الشارع الإسرائيلي، ضد الفلسطينيين بمزيد من الاستيطان والبطش والقتل، حيث يستغل الصمت العربي وعجز المجتمع الدولي في عدم تنفيذ قرارات أممية لصالح القضية الفلسطينية، لافتًا إلى ضرورة الضغط على الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل لتنفيذ تلك القرارات الأممية والمتعلقة بحقوق الشعب الفلسطيني.

تحدٍّ للمجتمع الدولي

واعتبرت الجامعة العربية، في بيان لها أمس الثلاثاء، أن «المصادقة على بناء وحدات جديدة يعد تحديًا صارخًا لإرادة المجتمع الدولي وانتهاكًا متواصلاً وجسيمًا للقانون والشرعية الدولية».

وطالبت الجامعة مجلس الأمن بـ«تحمل مسؤولياته ومباشرة اختصاصه لإنفاذ قراراته والتصدي لهذا الاستيطان والتحدي الإسرائيلي الذي باتت تداعياته تهدد، ليس فقط حل الدولتين المعبر عن الخيار الدولي الوحيد، وإنما على السلم والأمن وجدية المجتمع الدولي وفعالية قراراته وقدرته على إنفاذها».

وأشارت إلى أن «هذا النشاط الاستيطاني الجديد يأتي ردا على قرار مجلس الأمن الأخير الذي يقضي بوقف الاستيطان نهائيًا في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية وعدم شرعية إنشاء إسرائيل للمستوطنات التي تنتهك الميثاق وقواعد القانون الدولي وأصبحت تهدد بصورة مباشرة وخطيرة حل الدولتين».

الاستيطان يقوض عملية السلام

ومن جهته قال الاتحاد الأوروبي، أمس الثلاثاء، إن خطة إسرائيل لبناء مزيد من المساكن الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة تقوض بشكل خطير احتمالات السلام مع الفلسطينيين.

وذكرت إدارة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في بيان أن خطط إسرائيل تتحدى اعتراضات دولية قائلة إنها «تقوض على نحو خطير الاحتمالات لحل عملي يقوم على دولتين».

وأضافت: «مما يؤسف له أن إسرائيل تمضي قدما في هذه السياسة على الرغم من القلق الدولي الجدي المستمر والاعتراضات التي أثيرت بشكل متواصل على جميع المستويات».

مطالبات بتحمل العالم مسؤولياته

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات: «نحن ندين هذه القرارات الإسرائيلية الأخيرة ببناء 2500 وحدة سكنية في الضفة الغربية، وقبلها 566 وحدة في القدس الشرقية المحتلة»، مطالبًا المجتمع الدولي بالقيام بواجباته ومحاسبة إسرائيل على ما تقوم به من أعمال غير قانونية أو شرعية.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated الخليج العربي’s story.