“جيري ماهر” لـ”الخليج العربي”:قرار الحوثيين قصف مكة كان اخر خيارات ايران المتاح

الخليج العربي — ريهام سالم

يرى جيري ماهر -الناشط والمدون السياسي اللبناني- أن المنطقة متجهة إلى تسويات وتغيير كامل بالسياسات وقريباً تبدأ الخلافات بين الحلفاء الذين لن يتقاسموا الحصص على الطريقة الإيرانية، موضحاً أنه يقصد روسيا والصين.

وعقب في تصريحات خاصة لـ”الخليج العربي” على تصريحات القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي التي قال فيها إن بلاده تنقل رسالة الثورة في مجالها العسكري إلى خارج البلاد، قائلاً إنهم يستخدمون هذه التصريحات للاستهلاك الإعلامي.

وأكد “ماهر” أنهم لن يستطيعوا تحقيق أهداف أكثر مما تم تحقيقه خلال الفترة السابقة وستبدأ الشعوب والقيادات العربية بإعادة السيطرة على الأوضاع وتغيير بوصلة إيران من التمدد إلى الانسحاب قريباً، مشيراً إلى أن إيران عندما اتخذت قرار قصف مكة عبر أذنابها في اليمن، كان ذلك لسبب وحيد وهو وصولهم إلى أخر الخيارات المتاحة.

وأضاف: “صحيح الوضع العربي غير جيد وإيران وصلت إلى عواصم عربية واحتلتها، ولكن هذه ليست نهاية العاام، فإسرائيل سبقتها واحتلت دولاً عربية وبالنهاية انسحبت إلى داخل فلسطين المحتلة وأبقت على مناطق بالاتفاق مع دول مثل سوريا والاردن”.

ودلل “ماهر” على رؤيته باتجاه المنطقة نحو التسوية السياسية، قائلاً: “عندما تزيد حدة الصراعات وتبدأ بعض الدول بإعطاء أسلحة محظورة لمجموعات هنا وهناك فأنت أمام خيارين، إما الحرب وإما التسوية، ومعظم الدول تعاني مشاكل اقتصادية ولا تستطيع إشعال الحرب وهي تعتمد على مجموعات مسلحة تحارب عنها بالوكالة والوضع اليوم اصبح أكثر تعقيداً لذا حصلت التسوية على رئاسة لبنان اليوم وغداً ربما في اليمن وبعده سوريا”.

وأكد أن التسويات السياسية المرتقبة ستكون رادعاً لإيران وستثنيها عن تنفيذ مشروعها التوسعي في المنطقة، قائلاً: إيران أرادت زرع الفراغ في لبنان ولكن وصلنا لانتخاب رئيس حتى ولم يكن من مشروعنا السياسي ولكننا لم نعطي إيران ما أرادت وهو الفراغ للوصول إلى مؤتمر تأسيسي”.

وأشار “ماهر” إلى أن كل من له مصالح في المنطقة بما فيهم الدول العربية سيدير تلك التسويات السياسية، غير مستبعداً عدم محاسبة أي طرف على جرائمه في المنطقة قائلاً: التسويات دائما ما تغلق ملفات قضائية”.

وعن وجود أطراف مستفيدة من استمرار الحروب بالمنطقة أهمها أصحاب صفقات السلاح، قال: “هم مستفيدون منها صحيح ولكن لهم مصالح أكبر من التسليح ولا يمكنهم تحمل عزلة دولية وفرض عقوبات اقتصادية عليها.. عندما تكون الدول أمام خيارين استمرار التسليح أو الحفاظ على العلاقات الإيجابية وتعويض النقص ببيع السلاح إلى تصدير نفط بكميات أكبر وأسعار أعلى فالخيار الثاني هو القائم”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.