«داعش» يهاجم 3 أحياء بالموصل والجيش يعلن السيطرة

الخليج العربي — متابعات

شنّ تنظيم “الدولة” هجوماً عنيفاً بالمفخخات والأسلحة المختلفة، الأربعاء، على منطقتين كان قد فقدهما شرقي الموصل، مستغلاً سوء الأحوال الجوية التي تعيق الرصد، وهو ما دفع سكان تلك المناطق للنزوح لمناطق أبعد، بعد مقتل 3 منهم وإصابة 17 آخرين.

وأعلنت وكالة “أعماق” التابعة للتنظيم استعادة حي “التأميم” بالكامل، والهجوم على حيي “الإعلام” و”النور”، وهو ما نفاه قادة أمنيون عراقيون، أعلنوا السيطرة على الوضع وقتل المهاجمين.

وقال مصدر أمني من داخل الموصل: إن التنظيم “استغل سوء الأحوال الجوية لهذا اليوم، وغياب الطائرات الحربية والمسيرة عن التحليق، وضعف الرؤية، وانعدام الرصد الجوي، ودفع بعجلة مفخخة يقودها انتحاري، أتبعها بجرافة مفخخها تم تفجيرهما بهدف فسح المجال لتسلل مسلحين من التنظيم والاشتباك بشكل مباشر مع القوات الأمنية”.

وأوضح المصدر أن “تنظيم داعش شن هجوماً على قطعات جهاز مكافحة الإرهاب الموجودة في حي التأميم وأجزاء من حي النور المحررين، شرقي الموصل، منطلقاً من المنطقة الصناعية وتلة أثرية محاذية لتلك المنطقة”.

وتابع: “اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين دون تدخل الجهد الجوي الذي أعاقه العواصف الرعدية، وقد انتهت المعارك بعدم تمكن مسلحي التنظيم من السيطرة على أي منطقة جديدة”.

وأكد المقدم علي إحسان، الضابط في “قيادة عمليات نينوى”، لوكالة الأناضول، مقتل 3 مدنيين، وإصابة 17 آخرين بجروح، خلال الهجوم.

من جانبه قال قائد جهاز مكافحة الإرهاب لمعركة الموصل، الفريق عبد الوهاب الساعدي، في تصريح صحفي تابعه “الخليج أونلاين”: “هناك مجموعة تمكنت من التسلل إلى حي التأميم، ونطمئن الأهالي البقاء في منازلهم، ولا يوجد شيء مقلق، والموقف مسيطر عليه وطبيعي، ولا يوجد ما يقلق بعد محاصرة المسلحين”.

وأضاف: “تنظيم داعش ليس لديه القوة على شن الهجوم، لكن لديه بعض العناصر التي تتمكن من التسلل، لكن لا تشكل أي خطر أو تهديد، ونطمئن أهالي المناطق المحررة أن الموقف مسيطر عليه، وهناك طابور خامس تابع للتنظيم روج الإشاعات وأفزع الأهالي، ما دفع قسماً منهم لترك منازلهم في حي الزهور والتحرير شرقي الموصل، والنزوح تجاه منطقة كوكجلي”.

مصادر محلية من داخل الموصل أكدت، أن “الكثير من سكنة مناطق حي النور والقادسية والزهور والتحرير، نزحوا تجاه أقصى المناطق الشرقية للموصل؛ خشية سيطرة التنظيم على مناطقهم من جديد، خصوصاً أنه توعد بالقصاص منهم، معتبراً إياهم مرتدين؛ لكونهم بقوا في منازلهم عند دخول القوات الأمنية”.

يذكر أن تنظيم “الدولة” قام في وقت سابق بمعاقبة سكان مناطق سيطر عليها الجيش العراقي، قبل أن يفقدها بهجمات للتنظيم، فيما يعيش سكان المناطق المحررة في حالة رعب من تكرر سقوط قذائف هاون يلقيها التنظيم، إضافة لمفخخات تستهدف القوات الأمنية داخل المناطق السكنية، وهو ما أظهرته مقاطع مصورة بثها التنظيم لعملياته.

من جهة أخرى، يقصف التحالف الدولي منازل تعود لعناصر للتنظيم أو عوائلهم، وهو ما يؤدي لأضرار جسيمة بمنازل المدنيين المجاورة، وسقوط ضحايا بين المدنيين.

المواضيع

Show your support

Clapping shows how much you appreciated الخليج العربي’s story.