دلالات مشاركة مصر في اجتماع لوزان بشأن سوريا

الخليج العربي — متابعات

بعد أن أثار تصويت مصر لصالح المشروع الروسي بشأن الوضع في سوريا، ردود فعل خليجية وسورية ومصرية غاضبة، يواصل النظام المصري الاستفزاز بمشاركته في اجتماع لوزان المنعقد اليوم السبت في مدينة لوزان في سويسرا بمشاركة أمريكا وروسيا، في الوقت الذي تسعى فيه موسكو لفرض سياسة الأمر الواقع في حلب وغيرها من المناطق السورية بالقوة.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله الجمعة إن هناك ضرورة لدعوة ممثلين عن إيران والعراق ومصر للانضمام إلى الاجتماع الذي سيحضره وزيرا الخارجية الأميركي والروسي جون كيري وسيرغي لافروف.

وقد أكدت كلً من مصر وإيران مشاركتهما في الاجتماع، وقالت طهران إن حسين جابر الأنصاري مساعد وزير خارجيتها سيشارك في الاجتماع.

وأثارت دعوة مصر وتأكيدها الحضور ردود فعل على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، حيث رصد محللون سياسيون وإعلاميون دلالات مشاركة النظام المصري الحالي في الاجتماع، مشيرين إلى تغيير مراكز القوة في المنطقة، وتعزيز النظام المصري للمحور الروسي الإيراني في مقابل المحور الخليجي التركي، فضلاً عن الانقسام العربي والجهل السياسي للقائمين على الحكم في مصر.

فقد قال الكاتب والإعلامي السعودي جمال خاشقجي: “لافروف يعلن انه ارسل دعوات لإيران والعراق و”مصر” لحضور مؤتمر لوزان لمناقشة الوضع بسوريا ، ألم اقل أمس أنهم في المعسكر الاخر؟”، في إشارة إلى تصريحات إعلامية له أمس لقناة الجزيرة أكد فيها أن الكيل طفح مع النظام المصري الحالي.

وأشار إلى حادثة تصويت مصر، مع الروس في جلسة مجلس الأمن الأخيرة، قائلاً إنها كانت للسعودية مثل من يقول “لقد طفح الكيل”.

ولفت “خاشقجي” إلى أنها ليست حالة التصويت وحدها التي تصرفت فيها القاهرة بشكل منفرد، وإنما مجمل السياسة المصرية في سوريا ومصر والمنطقة، موضحاً أن السلطة في مصر لا ترى هناك غير خطر سقوط نظام شمولي، يشبهه ما يفتح الباب أمام صعود الديمقراطية والأسوأ لهم القوى الإسلامية. وأضاف أن النظام المصري لا يرى الخطر الإيراني، الذي يهدد كل دول المنطقة، مؤكداً أن السعودية تراه تجاوزاً وتهديداً للأمن القومي العربي، مشدداً على أن مواجهة إيران هي محور السياسة السعودية، أما مصر الحالية فلا ترى ذلك.

وأشار المحلل السياسي الفلسلطيني ياسر الزعاترة، إلى نجاح الروس في فرض مشاركة مصر في اجتماع لوزان اليوم بشأن سوريا، مؤكداً أن حضورها يمنح ثقلاً أكبر للروس، لكنه لا يضير أمريكا، لأنها تريد إطالة النزيف.

وقال عبد الله هاشم — محامي ومدافع عن حقوق الإنسان- إن روسيا تعزز المحور الروسي الإيراني قبالة المحور السعودي التركي بدعوة مصر للمشاركة في اجتماعات لوزان التي تبحث الوضع في سوريا

وأشار عمر البلخي — كاتب صحفي وناشط إعلامي — إلى أن إيران تقرر المشاركة باجتماع لوزان حول سورية بعد ضم العراق ومصر للمحادثات، متسائلاً: “هل انضمت مصر لقائمة الدولة المحتلة من قبل إيران؟

ولفت الدكتور حيدر اللواتي -أكاديمي وعميد سابق بجامعة السلطان قابوس- إلى أن أمريكا عارضت دعوة العراق ومصر إلى اجتماع لوزان اليوم حول سوريا فرفضت إيران الحضور ورضخت أمريكا وتم دعوتهما، موضحاً أن ذلك يعني أن مراكز القوى تتغير في المنطقة

وتساءل الكاتب العراقي داود البصري عن علاقة مصر بمحادثات لوزان قائلاً: “ما علاقة مصر المفلسة والعراق المحتل بمحادثات لوزان حول القضية السورية؟ تلك الأطراف حلفاء لبشار الجحش وهم مجرد جحوش ناطقة بالباطل!”.

وقال المغرد صاحب حساب سعودي ناقد إن “السعودية لا ترغب بالخلاف والسيسي حدد الإتجاه صوب روسيا وإيران، ومصر تعاني اقتصادياً والحل لها بيد الخليج.. غباء السيسي وصدقي وجهلهما سيدمر مصر”.

وأوضح المغرد عبد الله عبد الكريم، أن القصد من دعوه مصر في اجتماع لوزان لزيادة التوتر بين مصر و السعوديه بعد أن صوتت مصر لصالح المشروع الروسي، مضيفاً: “مصر قلب الأمه العربيه أيام جمال عبدالناصر كانت تساند الشعوب ألعربيه ضد الظلم مو هلايام الردي توكف مع حكومه التي تقتل شعبها”.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated الخليج العربي’s story.