د.وسام الدين العكلة: كيف يمكن محاكمة روسيا أمام الجنائية الدولية وتجاوز الفيتو؟

الخليج العربي-خاص

أكد د.وسام الدين العكلة -مدير مركز الفرات للدراسات السياسية والاستراتيجية- ،أن هناك إشكالية قانونية كبيرة تقف أمام دول الاتحاد الأوروبي، إذا ما أرادت إحالة الجرائم التي ارتكبتها روسيا في سوريا، وفي حلب على وجه الخصوص، إلى المحكمة الجنائية الدولية للنظر فيها ومعاقبة مرتكبيها؟

وقال “العكلة” المشكلة أن روسيا ليست طرفاً في نظام روما الأساسي، الناظم لعمل هذه المحكمة، وبالتالي لا يمكن للمدعي العام للمحكمة، أن يحرك الدعوى من تلقاء نفسه، كما لا تعتبر سوريا أيضًا طرفًا في نظام روما الأساسي، باعتبارها الدولة التي وقعت على إقليمها هذه الجرائم، وبالتالي لابد من إحالتها إلى المحكمة بقرار من مجلس الأمن الدولي، بموافقة جميع الدول الأعضاء دائمي العضوية في المجلس.

واضاف “العكلة”، قائلا :هنا تكمن المعضلة الأساسية؟ وهنا لا بد من التذكير بأن روسيا سبق وأحبطت في عام ٢٠١٤ مشروع قرار تقدمت به فرنسا، لإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية باستخدامها حق النقض “الفيتو”؟

وتابع د.وسام الدين العكلة، -حاصل على دكتوراة في القانون الدولي العام والعلاقات الدولية-، في تصريحات خاصة لـ”الخليج العربي” قائلا :”لكن المادة 27 من ميثاق الأمم المتحدة، تقول إنَّ الدولة التي تعتبر طرفًا في النزاع، لا يمكنها التصويت في المسألة عند مناقشتها من قبل مجلس الأمن، وهنا تبدو نقطة مهمة يمكن استغلالها لإحالة ملف هذه الجرائم إلى المحكمة الجنائية، والتفويت على روسيا حق استخدام “الفيتو” لإحباط مثل هذا القرار خاصة.

وقال “العكلة”، أن أغلب الدول اليوم شبه متفقة على أن القوات الروسية، باتت طرفًا في النزاع السوري، وتقف إلى جانب النظام، لكن الأمر يحتاج لإرادة دولية قوية، وتوافق تام بين جميع الأعضاء في المجلس وعلى الأخص دائمي العضوية.”

لأول مرة إدانة أوروبا لبوتين

الاتحاد الأوروبي، أدان يوم الاثنين الماضي ،الحملة الجوية الروسية في سوريا، وقال إن موسكو قد تكون متورطة في “جرائم حرب”، وتعهد بفرض مزيد من العقوبات على روسيا ونظام بشار الأسد، وسعى وزراء خارجية الاتحاد الثماني والعشرين، إلى أظهار غضبهم من الحملة التي تدعمها روسيا، وأودت بحياة المئات، منهم أطفال منذ انهيار الهدنة الهشة التي توسطت فيها واشنطن وموسكو.

وكالة “رويترز”، نقلت عن البيان الصادر عن الاتحاد الأوروبي، قال فيه إنه “منذ بداية الهجوم من قبل النظام وحلفائه خاصة روسيا فإن كثافة ونطاق القصف الجوي على شرق حلب غير متناسب بشكل واضح.” ويعتقد أن ما يصل إلى 275 ألف شخص محاصرون في المنطقة.ووبخ الاتحاد موسكو بسبب “الاستهداف المتعمد للمستشفيات والأطقم الطبية والمدارس والبنية التحتية الضرورية.”وقال الاتحاد الأوروبي إن الفظائع التي تشهدها سوريا ينبغي إحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية رغم عدم اتضاح كيفية وموعد ذلك.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated الخليج العربي’s story.