روسيا تشكك بتقرير يكشف تورط الأسد بهجمات كيماوية

الخليج العربي — متابعات

كشف تقرير لمجلس الأمن الدولي نشر، السبت، أن تحقيقاً دولياً أكد تورط النظام السوري في هجوم ثالث بالغازات السامة، في حين شككت روسيا بالنتائج التي توصل إليها، معتبرة أنه ليس قاطعاً بدرجة كافية ليسمح بفرض عقوبات.

وحمّل التقرير الرابع، للتحقيق الذي استمر 13 شهراً، للأمم المتحدة ومنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية، قوات النظام السوري مسؤولية الهجوم بالغازات السامة في قميناس بمحافظة إدلب، في 16 مارس/آذار 2015.

وكانت لجنة التحقيق المسماة فريق “آلية التحقيق المشتركة”، أفادت في تقرير أولي بأن مروحيات عسكرية تابعة لنظام الأسد ألقت غاز الكلور على بلدتين في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، هما تلمنس في أبريل/نيسان 2014، وبنش في 14 مارس/آذار 2015، وسرمين في 16 مارس/آذار من العام نفسه.

وأضاف التقرير أن تنظيم “داعش” استخدم من جهته غاز الخردل في مارع بمحافظة حلب، في شمال سوريا في 21 أغسطس/آب 2015.

لكن المحققين أشاروا إلى عدم وجود عناصر كافية لتحديد المسؤولين عن 3 هجمات كيماوية أخرى مشتبه بها في شمال سوريا، وطلبوا وقتاً إضافياً، وإلا فمهلة عملهم تنتهي في الثالث والعشرين من سبتمبر/أيلول.

وكانت روسيا شككت بالنتائج التي توصل إليها تقرير مجلس الأمن، معتبرة أنه ليس قاطعاً بدرجة كافية ليسمح بفرض عقوبات.

وتمهد هذه النتائج الطريق أمام مواجهة في مجلس الأمن الدولي بين الدول الخمس التي تملك حق النقض “الفيتو”، حيث من المرجح حدوث مواجهة بين روسيا والصين من جانب، والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من جانب آخر، بشأن كيفية محاسبة المسؤولين عن ذلك.

يذكر أن استخدام الكلور كسلاح “محظور” بموجب اتفاقية الأسلحة الكيماوية لعام 1997، التي انضمت سوريا إليها في العام 2013، وإذا تم استنشاق غاز الكلور فإنه يتحول إلى حامض الهيدروكلوريك في الرئتين، ويمكن أن يؤدي للوفاة من خلال حرق الرئتين والاختناق.

وقد وافق النظام السوري على تدمير أسلحته الكيماوية عام 2013، بموجب اتفاق توسطت فيه موسكو وواشنطن، وأيد مجلس الأمن هذا الاتفاق بقرار قال إنه في حال عدم الانصياع للأمر؛ بما في ذلك نقل الأسلحة الكيماوية دون تصريح، أو أي استخدام للأسلحة الكيماوية من قبل أي شخص في سوريا، فستفرض إجراءات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

ويتعلق الفصل السابع بالعقوبات، وإجازة استخدام القوة العسكرية من قبل مجلس الأمن، وسيحتاج المجلس إلى تبني قرار آخر لفرض عقوبات تستهدف أشخاصاً أو كيانات لهم صلة بالهجمات، مثل فرض حظر على السفر وتجميد الأصول.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.