سلاح «حزب الله».. هل يفجر أزمة بين «عون» و«الحريري»؟

بوابة الخليج العربي — متابعات

فما يبدو ردًا على شرعنة رئيس لبنان ميشال عون لسلاح ميليشيات ما يسمى «حزب الله»، ودعوة حسن نصر، الأمين العام للحزب، وصف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري سلاح هذا الحزب بغير الشرعي.

وقال الحريري في كلمة ألقاها أمس الثلاثاء في بيروت خلال تجمع بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لاغتيال والده الراحل رفيق الحريري، إن التسوية التي تم التوصل إليها لملء الفراغ الرئاسي وتشكيل حكومة جديدة كانت من أجل ضمان استقرار لبنان.

وأضاف في هذا السياق: «نحن فاوضنا وساومنا من أجل الحفاظ على الاستقرار، ولكن لم ولن نساوم على الحق والثوابت؛ المحكمة الدولية، والنظرة لنظام الأسد وجرائمه، والموقف من السلاح غير الشرعي والميليشيات ومن تورط (حزب الله)».

وأشار إلى عدم وجود توافق حول سلاح ما يسمى «حزب الله»، سواء داخل مجلس الوزراء أو مجلس النواب أو على طاولة الحوار، وقال إن «ما يحمي لبنان هو أن هناك إجماعا حول الجيش والقوى الشرعية والدولة، والدولة فقط». كما قال رئيس الوزراء اللبناني إن قرار لبنان بيد الدولة لا بيد أفراد أو زعامات أو محاور إقليمية ودولية، مؤكدا أنه لن يسمح بتسليم لبنان للمحاور الخارجية.

إحراج الحلفاء

وكان الرئيس اللبناني قد قال في مقابلة مع قناة «سي بي سي» المصرية التلفزيونية الخاصة قبل أيام إن سلاح ما يسمى «حزب الله» لا يتعارض مع الدولة وجزء مهم من الدفاع عن لبنان. واعتبر عون أن عدم امتلاك الجيش اللبناني القوة الكافية لمواجهة إسرائيل هو ما يجعل وجود سلاح ما يسمى «حزب الله» «ضروريا» لأنه مكمل لعمل الجيش، حسب تعبيره.

ويري مراقبون أن إعلان عون موقفه مما يسمى «حزب الله» ينهي النشوة بخطاب قسم الرئيس والمواقف التي أطلقها لاحقًا حيال سلاح هذا الحزب، والالتزام بالقرارات الدولية. فالرئيس خرج عن صمته مجددًا، وأكد أنه لا يزال في الخط السياسي نفسه الذي أتى به رئيسًا. بالتزامن، واجهت القوى السياسة المناهضة لحلف «8 آذار»، سابقًا، واقعًا سياسيًا جديدًا، كأنها أمام برنامج مرحلي وضع أمامها ولا مجال لها أن تحيد عنه.

كما أن إعلانه موقفًا صريحًا آخر يتعلّق بضرورة التنسيق مع الدولة السورية لمعالجة موضوع اللاجئين، وتخفيف الأعباء التي يتحمّلها لبنان من جراء هذا الملف، جعل جميع حلفاء بعبدا الجدد في حالة من الحرج. موقف واحد، كان كفيلاً بإثبات نهاية التسوية، أو انتهاء شهر العسل، وإن لم يعلن ذلك. كما أنه أطاح ببنود إعلان النيات بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية.

ومن جهته، حث «نصر الله» قبل يومين الحكومة اللبنانية على التفاوض مع النظام السوري من أجل إعادة 1.5 مليون لاجئ سوري في لبنان إلى بلادهم.

في الأثناء، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، إن قرارات مجلس الأمن بشأن لبنان تدعو بوضوح إلى ضرورة تفكيك ونزع سلاح جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية.

وأضاف فرحان أن احتفاظ ما يسمى «حزب الله» بسلاحه يحد من قدرة لبنان على ممارسة سيادته الكاملة على أراضيه.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.