صقور ترمب تقرع طبول الحرب الصليبية

بوابة الخليج العربي — خاص

تنامت سلسلة من التصريحات العنصرية المعادية للإسلام والإسلاميين، مع خلط متعمد بين الحركات الإسلامية المعتدلة والجماعات الراديكالية، وتعمد وصم الإسلام بالتطرف، أصدرها دونالد ترمب وصقور إدارته، والتي تنذر بتصاعد موجة وصفها مراقبون بالحملة الصليبية الجديدة.

أما الأكثر خطورة هو شغل هذه الشخصيات مناصب حساسة وسيادية، تنذر بتحول هذه الرؤى إلى سياسات واقعية وليس مجرد تهديدات كلامية، ورغم أنها تعكس سياسة أميركية ممنهجة ضد العالم الإسلامي وليس فقط الدول السبع التي منع ترمب دخول اللاجئين منها، فإن الدول العربية والإسلامية وشعوبها لا تملك موقفا موحدا منظما ضد هذه الحملة المنظمة.

ستيف بانون

قال محلل الشؤون الاستخباراتية والأمنية بشبكة «CNN» الأميركية بوب بير، إن «تصريحات ستيف بانون، كبير مستشاري الرئيس دونالد ترمب حول حرب عالمية ضد الفاشيين الإسلاميين «تبدو وكأنها حملة صليبية جديدة».

وأكد «بير» أن «هذه التصريحات لن يتم استقبالها بصورة جيدة في العالم الإسلامي، الدول التي تم حظرها، لا تبدو منطقية بتاتا، سنخسر حلفاء، و99 % من معلوماتنا الاستخباراتية تأتي من الحلفاء بالشرق الأوسط، من العراق ومن السوريين وغيرهم».

ويصنف بانون على أنه «مهندس» استراتيجية ترمب في الانتخابات الرئاسية؛ إذ عمل على تكريس الخطاب الشعبوي الذي كان يعتمد عليه ترمب للوصول إلى الجماهير العريضة.

وشغل ستيف بانون منصب المدير التنفيذي لموقع «بريتبارت» الإخباري الذي يعتبر مرجعا لكل المنتسبين والموالين لحركة اليمين المتطرف الأميركي، والذي يتبنى الدفاع عن مفاهيم «القومية البيضاء»، بالإضافة إلى معاداة التنوع الثقافي، والحركات النسوية والإسلام.

ترمب ضد الدين الإسلامي

ترمب يتعمد إلصاق الإرهاب فقط بالدين الإسلامي، فقد قالت وكالة «رويترز» نقلا عن مصادر خاصة لم تسمها، إن إدارة الرئيس الأميركي «دونالد ترمب» تريد تغيير وإعادة تسمية برنامج أميركي يهدف إلى مكافحة جميع الآيديولوجيات العنيفة وحصرها فقط على التشدد الإسلامي.

وأضافت المصادر أن اسم برنامج «مكافحة التطرف العنيف» سيتغير إلى «مكافحة التشدد الإسلامي» أو «مكافحة التشدد الإسلامي المتطرف» ولن يستهدف بعد ذلك جماعات مثل تلك التي تؤمن بتفوق البيض ونفذت تفجيرات وعمليات إطلاق نار في الولايات المتحدة.

ريكس تيلرسون

ليس فقط «ستيف بانون»، فقد أعلن ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأميركية في 12 يناير (كانون الثاني) 2017 أن «إدارته ستضع جماعة الإخوان المسلمين ضمن المنظمات التي تمثل ما سماه الإسلام المتطرف، جنبا إلى جنب مع تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة» ما يعد تطورا خطيرا حيث لا يفرق بين التيارات المعتدلة والمتطرفة.

حرب عالمية

من جانبه، قال جاكسون دايل، نائب محرر صفحة الافتتاحيات — في تقرير نشرته صحيفة The Washington Post الأميركية بعنوان «حرب ترمب القادمة ضد الإسلام.. هذه أسوأ نتائجها» إنه «يمكننا تحديد ملامح ما يمكن تسميته (حملة ترمب) من خلال خطابات ستيفن بانون، ومايكل فلين، وجيف سيشنز، وآخرين ممن عيَّنهم ترمب في إدارته. إنهم يتحدثون عن تاريخ طويل من النضال اليهودي — المسيحي في الغرب ضد الإسلام، كما يصفه بانون، أو حرب عالمية يقوم بها أهل الشر ضد الحركة الجماهيرية المسيحية، بحسب فلين، مستشار الأمن القومي».

مايكل فلين

وأوضح دايل «حرص بوش وأوباما على تمييز إرهابيي تنظيم القاعدة وتنظيم داعش عن الإسلام نفسه، الذي وصفه بالدين العظيم الجدير بالاحترام. ولكن فلين ليس كأوباما؛ فهو يقول إن الإسلام وباء، حركة سياسية تتخفى تحت عباءة الدين ونتاج ثقافة متدنية».

وتابع: «لقد حاول بوش وأوباما تغيير أوضاع الشرق الأوسط المسلم، أو العلاقات التي تجمعه بالولايات المتحدة، وفشلا في ذلك. هدف ترمب سيكون التضييق على المنطقة وقمعها، وكذلك التضييق على الإسلام وقمعه. وأسوأ نتيجة متوقعة لمسعاه هو أنه سينجح».

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.