صندوق النقد الدولي: الكويت تسير بشكل صحيح في خطة الإصلاح المالي

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، مسعود أحمد، أن الحكومة الكويتية “تسير في الاتجاه الصحيح” من خلال خطتها المبنية على ستة بنود للإصلاح المالي.

وقال أحمد، خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين الأحد، إن الخطة “تهدف من وجهة نظرنا إلى معالجة جميع العناصر المختلفة بطريقة معقولة جداً”.

وأشار إلى أن الوضع المالي الحالي في الكويت يعاني عجزاً في النمو والمشاريع الخاصة والمشاريع غير النفطية مقارنة بالعام الماضي، وذلك رغم امتلاك الدولة مخزونات”، موضحاً أنه “بات من الضروري عليها الآن اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحل هذه المعضلة”.

وذكر”مسعود” — حسب وكالة الأنباء الكويتية (كونا)-، أن “هذا الحل يتلخص في ثلاثة جوانب؛ وهي: محاولة تحقيق التوازن في الميزانية بطريقة تدريجية، وتحسين كفاءة استهلاك موارد الطاقة، والعمل على التنويع الاقتصادي من خلال تشجيع نمو القطاع الخاص”.

وأضاف أن “دول مجلس التعاون عليها معالجة الخلل في التوازن بميزانياتها، سيما المصروفات التي تعد أكبر بكثير من الدخل وأن عليها البحث عن مصادر تمويل جديدة”.

كما أشاد بالخطط الطموحة التي تتبناها هذه الدول لجعل اقتصاداتها أقل اعتماداً على النفط، ومن ثم إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص، مؤكداً أن ذلك سيقلل اعتماد الشركات على بيع منتجاتها للحكومة.

وأوضح”مسعود” أن إعطاء دور أكبر للقطاع الخاص سيسهم أيضاً في توفير الفرص الوظيفية للشباب، بيد أن الحكومة لن تكون قادرة على تحمّل عبء توظيف الجميع في أثناء عملية تقليل الإنفاق.

وأعرب عن تأييده الخطط التي تهدف إلى زيادة الإيرادات من خلال إدخال الضرائب بجميع أنواعها، سيما ضريبة القيمة المضافة.

من جانبه، أكد المدير التنفيذي وعميد مجلس المديرين التنفيذيين لدى البنك الدولي، الدكتور ميرزا حسن، أهمية الإصلاح الاقتصادي والمالي لخدمة المواطن الكويتي.

وقال إن برنامج الإصلاح الذي تتبناه دولة الكويت “يجب أن يطبق الآن وإلا فستدفع الدولة الثمن لاحقاً”، مؤكداً أن دول الخليج تخطو الخطوات ذاتها.

وأشار إلى أن البنك الدولي يسهم في عدة برامج خاصة بالكويت؛ أحدها تعديل مشاريع قوانين كثيرة إلى جانب نقل الخبرات المكتسبة من الدول الأخرى، مؤكداً أن ذلك سيكون له مردود إيجابي في القريب العاجل.

وفي السياق ذاته، قال نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة، أنس الصالح، إن اجتماعاته مع مسؤولي صندوق النقد والبنك الدوليين تركزت على مناقشة جميع برامجهم الخاصة بدولة الكويت.

وذكر الوزير الصالح، قبيل مغادرته العاصمة الأمريكية واشنطن حيث شارك في الاجتماعات السنوية المشتركة لصندوق النقد والبنك الدوليين، أن من ضمن هذه البرامج “رفع كفاءة إدارة الأراضي العامة وتطوير التعليم ورفع كفاءة وفاعلية جهاز المنافسة”.

وأضاف أن صندوق النقد والبنك الدوليين “قدما وجهة نظرهما الخاصة بالاقتصاد العالمي والصعوبات الجمة التي يواجهها وأدت بدورها إلى خفض توقعاتهما بنسب النمو كما قدما قراءتهما للاقتصاد الوطني ومستقبله والخطوات التي أقرت بوثيقة للإصلاح المالي وضرورة تفعيل آليات مراقبة على تنفيذ هذه الوثيقة حتى تكون فاعلة وفعالة”.

وشارك الوزير الصالح في اجتماعات الخريف السنوية المشتركة للبنك وصندوق النقد الدوليين التي بدأت في واشنطن يوم الجمعة الماضي، حيث ناقشت هذه الاجتماعات آفاق الاقتصاد العالمي ومستقبله وظروفه الحالية.

Like what you read? Give الخليج العربي a round of applause.

From a quick cheer to a standing ovation, clap to show how much you enjoyed this story.