ظافر العاني: ليس لدينا حساسية أن تكون تركيا مشاركة في تحرير الموصل،

أكد عضو مجلس النواب العراقي، رئيس كتلة “متحدون” النيابية، ظافر العاني، أن جزءاً مهماً من الخلاف بين حكومة بلاده وأنقرة “مُفتعل”؛ معتبراً أن تركيا كانت وما زالت تقف بجانب الشعب العراقي في مكافحة الإرهاب.

وطالب العاني، بلاده بأن تُفكر بأمن جيرانها، مضيفاً: “نتمنى أن تُحل هذه الخلافات بأسرع وقت ممكن، والحوار هو أفضل طريقة للتفاهم ما بين الدول”.

وعند سؤاله عن تأييد الساسة السنّة لمشاركة تركيا في تحرير الموصل، قال العاني: إن “كل العراقيين يرحبون بأي مساندة تأتي من الأصدقاء لمحاربة الإرهاب، ولسنا زاهدين بأي دولة، خصوصاً إذا جاءت هذه المساعدة مخلصة ونزيهة دون غرض سياسي أو أجندة تقف خلفها، وهذا ما نتوقعه من تركيا”.

وتابع في السياق: “ليس لدينا حساسية من أن تكون تركيا مشاركة في تحرير الموصل، ونتمنى أن تجري هذه المشاركة عبر التفاهم مع الحكومة العراقية”.

ونفى عضو “متحدون”، أكبر قائمة سنية في مجلس النواب العراقي، ما وصفه بـ”الوهم” بأن لتركيا نوايا في احتلال الموصل واستعادة أراضي الدولة العثمانية، وقال: إن “تصريحات المسؤولين الأتراك واضحة بعدم وجود أطماع إقليمية وجغرافية في العراق”.

وفي تبريره لمشاركة تركيا بمعركة تحرير الموصل، قال العاني: إن “تركيا دولة صديقة للعراق، ويهمها أن تكون حدودها آمنة، ونتمنى على الحكومة العراقية أن تضع حداً للتنظيمات الإرهابية المؤثرة على تركيا، مثل “بي كا كا” و”ب.ي.د” التي تؤثر في الأمن القومي التركي. من يريد أن يبحث عن أمنه يجب أن يفكر بأمن جيرانه، ولا يجب أن يستخدم العراق معيارين في النظر للموضوع”.

وتابع بالقول: إن “المنطقة الآن كلها مأزومة، وهناك حساسية في العلاقة ما بين الدول كافة، وعلى تركيا والعراق أن يبحثا عن حل خلافاتهما من دون هذا التصعيد الإعلامي واللجوء إلى منظمات دولية أو تشكيك بالنوايا، ونعتقد أن هناك مساعي تُبذل ما بين الدولتين نأمل أن تُسفر عن حلول”.

وبيّن العاني، أن الشعبين العراقي والتركي “بينهم علاقة وطيدة من الأخوة التاريخية، والقيمية والثقافية، وزاد على ذلك الموقف الإيجابي لتركيا في محنة العراقيين حكومة وشعباً، عبر استقبالها اللاجئين ومساندتهم وتعليمهم”، مؤكداً أن مئات الآلاف من العراقيين تستضيفهم تركيا حالياً.

وكرر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والمسؤولون الأتراك، خلال الفترة الأخيرة، الحديث عن العملية المرتقبة في الموصل، التي يبحثون عن دور تركي فيها، ضاربين عُرض الحائط تصريحات رافضة من المسؤولين العراقيين ومراجع شيعية.

وأكد الرئيس التركي، مطلع الشهر الحالي، مشاركة جيش بلاده في عملية استعادة الموصل، في وقت مدّد البرلمان التركي للجيش تفويض إرسال قوات إلى العراق وسوريا عاماً آخر.

وقال أردوغان إن قوات بلاده سيكون لها دور في عملية استعادة الموصل، مشيراً إلى أنه لا يمكن لأي جهة منع ذلك، فيما ردّ برلمان العراق بالتصويت ضد المشاركة التي اعتبرها “احتلالاً”؛ وهو ما أدى إلى تبادل الدولتين الجارتين استدعاء سفيريهما، في مواجهة دبلوماسية متصاعدة.

ونفى نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، ياسين أقطاي، أن يكون وجود بلاده في العراق “لأجل احتلاله”، بل لاتخاذ تدابير واحترازات من التهديدات التي تحيط به.