«فايننشيال تايمز»: وصول «محمد بن سلمان» لحكم السعودية يعتمد على نجاحه في إصلاح الاقتصاد

خاص — الخليج العربي

سامر إسماعيل

قالت صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية: إن طموح ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتقليص اعتماد المملكة على النفط، لعب دورا مهما في إبرام اتفاق «أوبك».

وأشارت إلى أن استمرار أسعار النفط أقل من 50 دولارا للبرميل لأكثر من عامين، أضر بالاقتصاد السعودي وهدد خطط تنويع اقتصادها.

وأضافت أن قرار «أوبك» خفض إنتاجها النفطي لرفع أسعار النفط ربما جعل الكثير يعتقد أنه ردة إلى حقبة سابقة، لكن القرار اعتمد على اتصالات بتكنولوجيا حديثة عبر رسائل الهواتف الذكية، بين وفد المملكة في فيينا والأمير محمد بن سلمان.

واعتبرت أن مشاركة ولي ولي العهد في توجيه القرار بفيينا يظهر حقيقة أن سياسة المملكة النفطية تتشابك الآن بشكل وثيق، ليست فقط مع وجهات نظر الأمير الشاب الذي أصبح سريعا يتمتع بالقوة الأكبر والشخصية المثيرة للجدل في اقتصاد المملكة، ولكن أيضا مع موقفه السياسي.

وتحدثت عن أن ولي ولي العهد خشي من أن خططه الجريئة لتحريك اقتصاد المملكة بعيدا عن الاعتماد على النفط تتجه للفشل، بسبب الصدمة الكبيرة بالمملكة التي تسبب فيها انخفاض أسعار النفط لعامين ونصف.

وأضافت أن تراجع أسعار النفط عند مستوى أقل من 50 دولارا للبرميل ضرب سوق الأسهم السعودية، في حين جف إنفاق القطاع الخاص وجرى تقييد برامج الإنفاق العام السخية.

وذكرت أن الفشل في تصحيح مسار الاقتصاد السعودي قد يعرض للخطر وضع ولي ولي العهد، في بلد استند فيه العقد الاجتماعي بين الأسرة الحاكمة والشعب على زيادة الثروة.

ونقلت عن «هليما كروفت» المحللة المتخصصة في الجغرافيا السياسية ببنك «آر بي سي كابيتال ماركتس» أن فرصة ولي ولي العهد في أن يصبح ملكا تعتمد على نجاحه في إصلاح الاقتصاد، لكن المشكلة بالنسبة له أنه يتحمل كل الألم الناجم عن تنفيذ «رؤية 2030»، مشيرة إلى حاجته لمزيد من المال للحفاظ على دعم الشعب.