فريق بريطاني لمتابعة التحقيقات السعودية في قصف “مجلس العزاء”

الخليج العربي — لندن

أعلنت المملكة العربية السعودية، موافقتها على الطلب البريطاني باشراكها في التحقيق في قصف مقاتلة سعودي لمجلس العزاء في صنعاء، الذي ذهب ضحيته 140 قتيلا وأكثر من 500 مصاب.

ووافقت السعودية على طلب الأمم المتحدة بإجراء تحقيق بشأن جرائم حرب محتملة، وأقرت الرياض بشكل غير مباش أن إحدى طائرات التحالف العربي الذي تقوده قصفت مجلس عزاء في العاصمة اليمنية صنعاء السبت الماضي.

بريطانيا تقدمت بطلب لمجلس الأمن للتحقيق في قصف مجلس العزاء، والمشاركة في التحقيق بشأن الهجوم، التي تضمن غارة ثانية أصابت من حاولوا إنقاذ ضحايا الغارة الأولى.

وقال شهود عيان أن مدى الدمار الذي خلفته الغارة كان مروعا، وهو ما دفع بريطانيا للإصرار بشكل على مألوف على المشاركة في التحقيق الجاري.

والطلب البريطاني يتمحور حول ما إذا كان الطيار الذي قصف الجنازة نفذ ذلك بناء على أوامر صدرت له من قادته أم لا.

وقال مسئول سعودي إنه لن يتم الإدلاء بأي تصريحات علنية إلا بعد الانتهاء من التحقيق، وهو الأمر الذي قد يستغرق أياما وأسابيع، وربما شهور.

مسئول بالحكومة البريطانية قال أن لندن تفكر في إرسال فريق محامين ومحققين عسكريين لمراقبة التحقيقات التي يجريها التحالف العسكري بقيادة السعودية.

وتجرى التحقيقات مجموعة تمثل 14 دولة تعرف باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث الذي يضم عددا من حلفاء السعودية بدول مجلس التعاون الخليجي، وطالبت منظمات حقوقية بإجراء تحقيق مستقل.

وتخشى الولايات المتحدة من أنها قد تكون متورطة في جرائم حرب محتملة في اليمن بسبب دعمها للغارات التي تقودها السعودية.

وتقول وكالة رويترز إنها حصلت على وثائق رسمية تبين أن محامين حكوميين قالوا إن الولايات المتحدة قد تعتبر طرف محارب بموجب القانون الدولي، واستمرت واشنطن في السماح ببيع السلاح للسعودية على الرغم من التحذيرات التي أثارها المحامون العام الماضي، وقالت الولايات المتحدة إنها ستراجع دعمها للتحالف لضمان أن ذلك “يتسق مع المبادئ والقيم والمصالح الأمريكية”.