كيف تتشابك معركتي الموصل وحلب؟

الخليج العربي-خاص

خرائط جديدة تصنع في معركتي الموصل وحلب، خرائط متشابكة وتأثيراتها متبادلة، فهناك تشابك للأهداف والمصالح بينهما، وتقارب المعطيات وتداخل الساحات المحلية والإقليمية والدولية وتضارب المشاريع، ولكن يهيمن عليها فاعل رئيس هو الولايات المتحدة الأمريكية وشبكة تحالفاتها، فهي تملك خريطة للشركاء والأعداء، فواشنطن حتى الآن ترجح كفة الحليف الإيراني وشبكة الميلشيات الشيعية، التابعة لها ومشروع الهلال الشيعي، وتهدد ميلشيا الحشد بالانتقال إلى سوريا، في الوقت نفسه تدعم واشنطن قوات سورية الديمقراطية وسحبت دعمها لعملية درع الفرات، وتوافق على الدويلة الكردية في العراق، ما يشكل دعم فج للمشروع الكردي والشيعي وتلاعب بالورقة الكردية في محاولة لإضعاف تركيا في الموصل وحلب، بالنهاية تصنع واشنطن خرائط فعلية لما أسمته من قبل بـ”مشروع الفوضى الخلاقة”، فهي تغذي الصراع الإقليمي والدولي، وروسيا تستغل الوضع في الموصل لتوسيع عملياتها في حلب.

أما عملية تسديد الفواتير للنظام الأمريكي والروسي تعمل لصالح تحالف إيران مع نظام الأسد، وليس تركيا ودول المحور السني، بل تحاول واشنطن عزل وتحييد تركيا أو على الأقل تقليل مكاسبها ومنع تقدمها.

فما هي أهمية معركتي حلب والموصل وما خريطة الصراع الدائر فيهما وكيف يؤثران في بعضهما البعض وما أجندة الأهداف لكل الأطراف المتشابكة فيها وإلى أين تتجه؟

تصنع مستقبل المنطقة

رصد د. مثنى العبيدي طبيعة التداخل بين معركتي الموصل وحلب، وخلص إلى أن :”تعقد الأوضاع لن يجعل من السهل أن يحصد طرف ما جائزة النصر ويفرض رأيه على الأطراف الأخرى، وأن نتائج الأحداث المتسارعة في الساحتين السورية والعراقية هي التي ستحدد معالم المنطقة في المستقبل القريب، كما أن من يحسم إحدى المعركتين لصالحه ليس بالضرورة أن تصب الأمور في المعركة الثانية لصالحه.”

ويرى “العبيدي” في دراسة بعنوان “ضغوطات متبادلة: أبعاد التشابك بين أهداف المتنازعين في معركتي الموصل وحلب” نشرها “مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة” أن “ معركة تحرير مدينة الموصل من قبضة تنظيم (داعش) في العراق تتزامن مع معركة حلب في سوريا، وهما معركتان مهمتان لمختلف القوي (الإقليمية والدولية)، مما يجعل من تأثير تطورات ونتائج معركة الموصل تنعكس بشكلٍ كبير على نظيرتها في حلب وبالعكس؛ لوجود أغلب أطراف المعركة الأولى كعناصر مؤثرة في ساحة الثانية، وإن تباينت بعض الأهداف واختلفت بعض وسائل التأثير بينهما.”

ما أهمية الموصل وحلب الاستراتيجية؟

تُعد مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق من حيث السكان، وأول مدنه التي استولى عليها تنظيم داعش في 10 يونيو 2014، وأعلن منها “خلافته” المزعومة، وانطلق منها صوب باقي المدن والمحافظات العراقية، كما تُعد هذه المدينة آخر المعاقل التي بتحريرها يتم إسقاط داعش عمليًّا في العراق.

تتمتع الموصل بأهمية كبيرة بالنسبة لمختلف الأطراف، كونها تتميز سكانيًّا بتنوع عرقي وديني، وجغرافيًّا بجوارها لإقليم كردستان العراق وقربها من الحدود التركية ومحاذاتها للحدود السورية، ما يجعلها محط أنظار اهتمام كافة القوى الدولية والإقليمية. وتعد تلك المدينة مهمة لتنظيم داعش لكونها آخر معاقله في العراق، وكونها إحدى منطقتي نفوذ التنظيم (الموصل والرقة) في العراق وسوريا، وبذلك تكون السيطرة على هذه المدينة مسألة مصيرية لمختلف القوي.

لماذا حلب معركة مصيرية؟

حلب هي العاصمة الاقتصادية لسوريا، وتمثل أقدم وأهم المدن السورية من حيث السكان، وفيها تنوع سكاني عرقي وديني. وقد تحولت حلب منذ عام 2012 إلى ساحة صراع بين قوى المعارضة السورية المختلفة من جهة وقوات نظام الأسد وحلفائه من جهة أخرى، فكانت الأحياء الشرقية تحت سيطرة قوى المعارضة، والأحياء الغربية تحت سيطرة قوات الأسد والفصائل المتحالفة معها.

يوصف الصراع على حلب بأنه مصيريًّا لكافة الأطراف، فقوى المعارضة ترى في حلب مركز ثقل لا يمكن التخلي عنه، ومحل اختبار لقدرتها على الاستمرار، ونجاحًا للثورة السورية، وتغييرًا لنظام الأسد، إن هي حققت الانتصار في معركتها. أما نظام الأسد فإن معركة حلب مفصلية لديه لأنها تحدد مدى قدرته على البقاء من عدمه. وبذلك فإن هذه المعركة باهظة التكاليف، وتشكل رهانًا لكافة الأطراف على الانتصار بها. ولهذا شهدت ساحة الصراع بين القوى المحلية دعمًا وتدخلا من القوى الإقليمية والدولية لتعضيد وتعزيز موقف حليف كل جانب في الداخل السوري.

ما أهداف القوى الإقليمية؟

ترصد الدراسة أنه بالنسبة للأطراف الإقليمية فإن إيران تهدف لإيجاد مناطق نفوذ لها في شمال العراق لكسب المزيد من أوراق التأثير السياسية في الساحة العراقية من جهة، والتأثير على الأطراف الكردية وعدم السماح بإقامة دولة كردية في العراق من جهة ثانية، ومن جهة ثالثة تسعى إيران لتأمين طريقها إلى سوريا عبر مدينة الموصل.

أما تركيا تهدف من مشاركتها في معركة الموصل إلى إيجاد موطئ قدم لها في شمال العراق، وتدعيم حلفائها من أحزاب سياسية عربية وكردية، ورفع شعار حماية التركمان في الموصل، ومحاربة حزب العمال الكردستاني الذي أصبح له تواجد واضح في شمال العراق، فضلا عن محاربة تنظيم داعش.

عن الأهداف الدولية، تتضح الأهداف الأمريكية من وراء معركة الموصل من كونها تحتل محطة حاسمة في السياسة الأمريكية الرامية إلى القضاء على داعش في العراق، قبل انتهاء فترة حكم الرئيس “باراك أوباما”.

ما خريطة الصراع في حلب؟

بالنسبة لمعركة حلب، فالأطراف الأخرى المشاركة فيها مختلفة ومتعددة كذلك، فهناك قوى المعارضة السورية ومنها فصائل جيش الفتح وجيش المجاهدين وحركة أحرار الشام والعديد من الفصائل السورية المعارضة الأخرى، والعديد من هذه الفصائل مدعوم من قوى إقليمية (تركيا) ودولية (الولايات المتحدة الأمريكية). وفي المقابل، توجد قوات نظام الأسد وحلفاؤها من حزب الله اللبناني وحركة النجباء وعناصر من الحرس الثوري الإيراني مدعوين في هذه المعركة بغطاء جوي روسي، وهناك تواجد تركي يتمثل في قوات “درع الفرات” لمساندة المعارضة السورية في معركها ضد قوات الأسد.

أما بالنسبة للأطراف الإقليمية، فإن تركيا تهدف إلى دعم حلفائها من قوى المعارضة السورية، وإثبات الوجود من خلال تواجدها واستخدامها السلاح والمشاركة في مواجهة داعش لإضفاء الشرعية على مشاركتها، وإيجاد موطئ قدم لها في سوريا، ومواجهة الحركات الكردية مثل حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردي، وموازنة النفوذ الإيراني في الساحة السورية.

خريطة المصالح الإيرانية الروسية

في المقابل تهدف إيران من الانخراط في معركة حلب السورية إلى دعم نظام الأسد والقوى التي تحارب إلى جانبه، وإيجاد مراكز نفوذ لها في سوريا تمكنها من إيجاد موطئ قدم لها على شواطئ البحر الأبيض المتوسط، ومحاربة قوى المعارضة السورية بمختلف تسمياتها.وعلى المستوى الدولي، تبرز الأهداف الروسية المتمثلة في تحقيق تواجد مباشر على الأراضي السورية وعلى سواحل البحر الأبيض المتوسط التي لا تملك روسيا غيرها في المنطقة، وفي دعم قوات الأسد ضد المعارضة السورية، ومحاربة تنظيم داعش وباقي الفصائل السورية الأخرى.

ما أبعاد التأثيرات المتبادلة بين المعركتين؟

تشير الدراسة إلى أنه من يحقق انتصارًا في إحدى المعركتين في حلب والموصل سيسعى إلى تحقيق الانتصار له أو لحلفائه في المعركة الأخرى.وأبرز تأثير سيكون بخروج عناصر داعش من الموصل بعد تحريرها إلى الأراضي السورية، فمن الممكن أن يؤدي تركز عناصر داعش في سوريا إلى احتدام الصراع بينهم وبين قوات الأسد وحلفائه والقوات الروسية الداعمة لها؛ ما يعني فتح جبهات جديدة ضدهم لصالح قوى المعارضة السورية، وورقة ضغط يمكن الاستفادة منها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

أما الثاني فيتعلق بأن داعش كان أكثر ضررًا على قوى المعارضة السورية من قوات الأسد، وغالبًا ما تدخل في مواجهات مع الأولى ينتج عنها استيلاؤه على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، وبعد مدة تنسحب منها عناصر داعش أمام تقدم قوات الأسد.

مراوغة أمريكا؟

هناك تأثير آخر من خلال العامل الأمريكي الذي يشكل الطرف الأساسي والمحرك لمعركة الموصل من جهة، ومؤثرًا فاعلا في معركة حلب من جهة أخرى. إذ تسعى السياسة الأمريكية للموازنة بين حلفائها في العراق وسوريا. فمرة تدعم التدخل التركي في سوريا، وأخرى تدعم المطالب العراقية بعدم مشاركة تركيا في معركة تحرير الموصل، ومرة ثالثة بمحاولة جمع الأطراف المتضادة والتنسيق بينهم لإنجاح تحرير الموصل بالشكل الذي يناسب المصالح الأمريكية، وكل ذلك من شأنه التأثير على مجريات الأمور في كل من العراق وسوريا.

روسيا تصعد في حلب بعد الموصل؟

من جهة أخرى أثار انطلاق معركة الموصل ردود فعل روسيا التي أصبحت طرفًا مباشرًا في الأزمة السورية بعد تدخلها العسكري، فأطلقت تحذيراتها من أن هذه المعركة قد تؤثر على ميزان القوى في سوريا، فكانت تزيد من غاراتها الجوية على حلب بحجة انتقال عناصر داعش من الموصل إلى أطراف حلب، يُضاف إلى ذلك التأثير الروسي على الطرفين الإيراني والتركي من خلال تحالفها مع إيران الداعمة لنظام الأسد وإعادة علاقتها مع تركيا مؤخرًا.

الموقف التركي والإيراني

ينعكس نجاح تركيا في عملية “درع الفرات” في الساحة السورية بإصرارها على المشاركة في عملية تحرير الموصل، وعدم ترك المجال لحزب العمال الكردستاني للمشاركة أو البقاء في العراق. أما إيران فحصولها على موطئ قدم لها في شمال العراق وسرعة انتهاء معركة الموصل يقوي دورها في سوريا، لكن إطالة المعارك في الموصل وحلب يزيد من كلفة الأعباء عليها لانخراطها الكبير في الساحتين العراقية والسورية.

أمريكا تتلاعب بخرائط المنطقة لمصلحة من؟

تكشف المواقف الأمريكية من حزب الاتحاد الديمقراطي المعادي لتركيا، وميلشيات الحشد الشعبي عن تعمد أمريكي تحييد تركيا وعزلها عن معركة الموصل والرقة والحد من تدخلها في حلب، والسؤال لمصلحة من؟ دعم قوات سورية الديمقراطية وحزب الاتحاد الديمقراطي يكشف عن محاولة تمكين المشروع الكردي الانفصالي، وزعزعة استقرار العراق وسوريا وتركيا معا وبخاصة أنقرة بوجود كيانات انفصالية على حدودها.

واشنطن تتراجع عن دعم “درع الفرات”

اتضح ذلك النهج بقوة اليوم عبر إعلان التحالف الدولي بقيادة واشنطن عدم دعمه لعملية “دعم الفرات” ومن الواضح أنه محاولة لمقايضة تركيا وتعزيز موقف حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سورية الديمقراطية، حيث أعلن متحدث عسكري أمريكي، أن التحالف الدولي ضد تنظيم داعش لا يدعم العمليات الحالية التي تشنها القوات التركية مع فصائل سورية معارضة حليفة لها على مدينة الباب في شمال سورية.

“وتسعى الفصائل السورية المعارضة بدعم تركي، إلى السيطرة على مدينة الباب (مئة الف نسمة) وطرد “تنظيم الدولة” منها، غير أنها لا تستفيد من الضربات الجوية التي يشنها التحالف، ذلك أن تركيا شنت العملية بشكل “مستقل”، بحسب ما أوضح العقيد الأمريكي “جون دوريان” المتحدث العسكري باسم التحالف.

وقال دوريان خلال مؤتمر بالفيديو من بغداد: “لقد اتخذوا (الأتراك) هذا القرار على المستوى الوطني”. ولفت إلى أن الولايات المتحدة سحبت عناصر قواتها الخاصة الذين كانت نشرتهم من أجل دعم القوات التركية وحلفائها.

قوات سورية الديمقراطية

وقال المتحدث العسكري الأمريكي، إن المحادثات الدبلوماسية الجارية حالياً بين تركيا والتحالف، يجب أن تتوصل إلى اتفاق حول الدور المستقبلي لـ”قوات سورية الديمقراطية”، ومنع مواجهة مسلحة بينها وبين القوات التركية.وأضاف: “يجب تجنب مخاطر أن يقوم شريكان مهتمان بهزم تنظيم الدولة بتحرك” في الميدان “يأتي بنتيجة غير مفيدة”.

وكانت قد شنت تركيا في 24 أغسطس/ آب 2016 عملية عسكرية واسعة داخل سوريا أطلقت عليها اسم “درع الفرات” سمحت بطرد “تنظيم الدولة” من آخر المناطق التي كان يسيطر عليها على طول الحدود مع تركيا.

ربط الكانتونات (الحسكة وكوباني وعفرين)

سبق الموقف الأمريكي تحذير وزير الدفاع التركي فكري إيشيق حزب الاتحاد الديمقراطي “بي يي دي” الذراع السوري لحزب العمال الكردستاني “بي كي كي” الذي تدرجه كل من تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية على لائحة الإرهاب، من الاقتراب من مدينة الباب بريف حلب التي يتأهب الجيش السوري الحر بدعم تركي لاستعادتها من قبضة تنظيم داعش.

وقالت وكالة الأناضول أن إيشيق صرح في مؤتمر صحفي بالعاصمة أنقرة أمس قائلًا: “لا نريد إطلاقاً أن يقترب الـ (ب ي د) من مدينة الباب، شمال سوريا، وفي حال لم يتخلوا عن حلمهم بخصوص ربط الكانتونات (الحسكة وكوباني وعفرين) سيدفعون الثمن غالياً”.

نبه مراقبون إلى أن تنظيم حزب العمال الكردستاني “بي كي كي” مشغول جداً في الأيام الأخيرة على جبهتي سوريا والعراق، بعد أن ربط كل آماله المستقبلية بهما. حيث خصّص معظم قوته للحفاظ على سورية الشمالية، وحصار الرقة، والعراق.

واشنطن تدعم دويلة كردية بالعراق

دعم واشنطن للأكراد متواصل بين سوريا والعراق، ويبدو أن الورقة الكردية تعتبرها واشنطن أداة من أدوات إدارة الصراع وتقسيم المنطقة، فبعد الاحتلال الأمريكي تعلن الآن دويلة كردية، حيث جاء رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، بإشارة جديدة حول استقلال كردستان وإعلانها دولة، بتأكيده بحث مسألة استقلال الإقليم خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد (29 سبتمبر/أيلول، عقد خلالها اجتماعًا مغلقًا مع رئيس الحكومة حيدر العبادي، وأكد أيضًا وجود اتفاق مع الجانب الأمريكي على إبقاء قوات البيشمركة الكردية في المناطق التي استعادتها من سيطرة تنظيم “الدولة” في الموصل.

الحشد الشعبي من العراق إلى سوريا

واشنطن كما دعمت الأكراد دعمت أيضا ميلشيات الحشد الشعبي التابعة لإيران، والتي تنوي الآن التدخل في سوريا بعد العراق، وهي أداة لإضعاف تركيا واستكمال الهلال الشيعي، فقد أعلن أمين عام “منظمة بدر”، والقيادي في ميليشيا “الحشد الشعبي”، هادي العامري، أمس الأربعاء، أن “الحشد الشعبي تلقى دعوة من رأس النظام بشار الأسد، لدخول سورية بعد طرد تنظيم الدولة من العراق”.

وقال العامري في تصريح نقلته قناة “الغدير” التابعة له أن “أمريكا تدعم مجاميع إرهابية تحت مسميات مختلفة منها الجيش الحر أو ما تسميه بالمعارضة المعتدلة، وهذا ما انتقده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”. وأضاف أن “بشار الأسد وجه دعوة لقيادات الحشد لدخول سورية بعد إكمالها تحرير العراق”.

فيما أكد الأمين العام لميليشيا “حركة النجباء”، أكرم الكعبي، أن “من غير المنطقي أن نحارب الإرهاب في العراق ونتركه في سورية لترتيب صفوفه”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.