ما تداعيات اعترافات حكومة بريطانيا بأخطاءها في حق الإخوان المسلمين؟

حكومة بريطانيا تعرقل تصنيف “ترمب-أبوظبي-السيسي” ضد الإخوان المسلمين..تعرف كيف؟

ما تداعيات انقلاب موقف حكومة بريطانيا تجاه الإخوان؟

التغير في الموقف البريطاني الرسمي تجاه الإخوان وتداعياته على حرب ترمب وأبو ظبي والسيسي

بوابة الخليج العربي-خاص

الحكومة البريطانية تصدر سلسلة اعترافات بشأن جماعة الإخوان المسلمين وتتراجع عما ارتكبته حكومة ديفيد كاميرون بتحريض إماراتي سعودي، وسط مطالبات بأن يتبع الاعتراف إصلاح الخلل بإعلان رفض انقلاب السيسي والتراجع عن دعمه.

يحمل التحول في موقف حكومة بريطانيا تداعيات أهمها عرقلة سعي صقور إدارة ترمب إلى تصنيف جماعة الإخوان “جماعة إرهابية” وتضعف مواقف الأنظمة المتحالفة مع ترمب والمعادية للإسلاميين وعلى رأسها أبو ظبي ونظام السيسي والتي تضغط بقوة وبخاصة عبر وزير خارجية ترمب ريكس تيلرسون لتصنيفها.

انقلاب موقف حكومة بريطانيا

كشف الصحفي والكاتب البريطاني المعروف ديفيد هيرست تحوّلا مثيرا في موقف الحكومة البريطانية من جماعة الإخوان المسلمين، واتبر أن ردود وزارة الخارجية على لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني يعد تراجعا صارخا عما ورد في تحقيق السير جون جينكنز.

وجاء ذلك في تقرير نشر بـ”ميديل إيست آي”، بعنوان “في تحول مثير.. بريطانيا تقول إن جماعة الإخوان المسلمين جدار حماية في وجه التطرف”.

فقد رصد “هيرست” أن :”الحكومة البريطانية تراجعت “عن الخلاصة الأساسية التي نجمت عن تحقيق مثير للجدل أجراه في عام 2014 بحق جماعة الإخوان المسلمين السير جون جينكنز، الذي كان وقتها يشغل منصب سفير بريطانيا لدى السعودية، والذي اقترح بأن المنظمة شكلت ما يشبه “القناة الإلزامية” التي يعبر من خلالها الجهاديون، ويبدو أن الحكومة باتت الآن تؤيد التقييم الذي ذهبت إليه لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني”.

اعتراف حكومي

ويرى “هيرست” أنه قد جاء الاعتراف الحكومي المحرج من خلال سلسلة من التصريحات، نشرت اليوم الإثنين، كانت قد صدرت عن وزارة الخارجية البريطانية ردا على التحقيق البرلماني الناقد بشدة لموقف الحكومة وسياستها.حيث أقرت وزارة الخارجية في ردودها بأن الغالبية العظمى من الإسلاميين السياسيين لم يتورطوا في العنف، بل كانوا هم أنفسهم ضحايا للعنف.”

وأضاف:”كما أكدت الوزارة أن الإسلاميين السياسيين الذين يعرفون أنفسهم بأنهم ديمقراطيون ينبغي أن يسمح لهم بالمشاركة في الانتخابات، وأنه يتوجب على الحكومة البريطانية التواصل والتفاهم معهم، سواء كانوا في السلطة أم في المعارضة. “

انقلاب السيسي

وأكدت وزارة الخارجية معارضتها “للتدخل العسكري سبيلا لحل النزاعات في النظام الديمقراطي.” ومع ذلك فقد ظلت رئاسة الوزراء في بريطانيا مصرة في تعاملها مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على رفضها وصف الأحداث التي جاءت به إلى السلطة في الثالث من يوليو 2013 بالانقلاب العسكري.”

إصلاح الخلل

يقول “هيرست” “أما طيب علي، الشريك في مكتب محاماة “آي تي إن”، وهي المؤسسة القانونية التي تمثل جماعة الإخوان المسلمين في بريطانيا، فقال: “إن اعتراف الحكومة بأن الإسلام السياسي يشكل جدار حماية في وجه التطرف العنيف يصادم بشكل مباشر السياسات التي ينتهجها الإماراتيون والسعوديون، والذين لووا ذراع رئيس الوزراء البريطاني السابق دافيد كاميرون حتى يأمر بالتحقيق الذي ترأسه جينكينز. لم يلبث موقف الحكومة تجاه جماعة الإخوان المسلمين يعتريه التناقض والتهافت، وعلى الحكومة إصلاح هذا الخلل من خلال إعادة التواصل والتفاهم مع الجماعة داخل بريطانيا وخارجها.”

تداعيات اعتراف بريطانيا

توقيت الاعتراف البريطاني ستكون له تداعيات منها عرقلة سعي إدارة ترمب وأنظمة متحالفة معها أهمها نظام السيسي وأبو ظبي، إلى تصنيف الإخوان “جماعة إرهابية” فالإمارات في 15 نوفمبر 2014 ، أصدرت مرسوم حكومي أدرجت فيه رسميا جماعة الاخوان المسلمين على لائحة المنظمات الإرهابية.

السيسي وأبو ظبي

وتسعى أبو ظبي عبر وزير الخارجية الأمريكي الجديد ريكس تيلرسون إلى تصنيف الجماعة “إرهابية” في ظل تلاقي المصالح والتعريفات بينهما ففي 12 يناير 2017، أعلن تيلرسون إن “إدارته ستضع جماعة الإخوان المسلمين ضمن المنظمات التي تمثل ما سماه الإسلام المتطرف، جنبا إلى جنب مع تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة.”

تتحدث تقارير إعلامية محلية، عن أن زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى واشنطن جاءت في إطار الإعداد لأخرى مرتقبة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للولايات المتحدة، سيكون على أجندتها طلب تصنيف الإخوان “إرهابية” بحسب مراقبين.

بدورها، قالت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية: إن تصنيف «الإخوان المسلمين» كتنظيم إرهابي من قبل الولايات المتحدة، هو الغاية الأسمى للوبي المناهض للإسلام.

Like what you read? Give الخليج العربي a round of applause.

From a quick cheer to a standing ovation, clap to show how much you enjoyed this story.