مباحثات آستانة تنطلق اليوم.. فما السيناريوهات المتوقعة؟

بوابة الخليج العربي — متابعات

تنطلق اليوم الخميس في العاصمة الكازخية آستانة جولة محادثات ثانية بشأن الصراع في سوريا، بينما أعلنت المعارضة تقليص حضورها احتجاجا على استمرار النظام في خرق الهدنة الموقعة في الثلاثين من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وتأتي الجولة الثانية من محادثات آستانة قبل نحو أسبوع من استئناف مفاوضات جنيف بمرجعية قرار مجلس الأمن الدولي 2254 الصادر في ديسمبر 2015.

وأعلن وفد المعارضة السورية أنه سيرسل لجنة من «الخبراء الفنيين» إلى محادثات آستانة التي كان مقررا إجراؤها أمس الأربعاء، لكنها تأجلت إلى وقت لاحق من اليوم الخميس.

بيان مشترك

وأفاد مسؤول في وزارة الخارجية الكازخية، أن الجولة الحالية من مفاوضات آستانة تختتم اليوم الخميس، بإعلان بيان مشترك، فيما طالبت المعارضة بأن يخرج هذا اللقاء بمنجز عملي.

وفي تصريحات صحافية، قال توماتوف إيدربيك، مدير قسم أفريقيا وآسيا في الخارجية الكازخية: «تجري اجتماعات ثنائية وثلاثية، ليوم واحد، وبعد انتهائها، المتوقع في الساعة 16:00 بالتوقيت المحلي (10:00 تغ)، يتم الانتقال إلى الجلسة الأساسية الرسمية، يعقبها مؤتمر صحافي يخرج ببيان ختامي مشترك».

ولفت إلى أن «الجهود تبذل بشكل جاد من أجل انتهاء المباحثات، والخروج بقرارات (لم يحددها)».

تحفظ المعارضة

وفي وقت سابق، أكد رئيس وفد المعارضة السورية المسلحة إلى مفاوضات آستانة محمد علوش، أنهم لن يبحثوا أي موضوعات سياسية ما لم يُثبَّت إنجاز حقيقي على أرض الواقع، يتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار وإيجاد صيغة عملية لإيصال المساعدات الإنسانية، وبحث ملف المعتقلين.

وقال إن خروق النظام للهدنة ترقى إلى عدم الالتزام بها «ولذلك نحن مصرون على أن تكون البداية صحيحة، وأن تنطلق من الورقة الموقّعة وتحديد آلياتها».

وأضاف أنه سيرأس لجنة تقنية تضم خبراء عسكريين ومستشارا قانونيا وسياسيا، وليس وفدا إلى المفاوضات.

وتابع: «إذا لمسنا أن هناك جدية وكان وفد النظام لديه الصلاحيات الكاملة للتوقيع على ما جرى الاتفاق عليه، فسيجري بعد ذلك تمثيل المعارضة بوفد كامل».

سيناريوهات متوقعة

وعن السيناريوهات المتوقعة في حال تراجعت الأمور الميدانية، قال: «إذا لم يتم إنجاز وقف إطلاق النار، ويتم التحسن بالإجراءات الإنسانية، فالخطوات التي تليها ستكون في مهب الريح، فإذا وضعت اتفاقية 30 ديسمبر (اتفاق أنقرة لوقف إطلاق النار)، بوجود ضامنين، تركيا وروسيا، ومؤتمر آستانة الماضي، وكل ذلك لم يؤد لنتائج عملية، فكيف يمكن أن تنتج عملية من أمور هي تتعلق بمستقبل البلد ومستقبل النظام؟».

كذلك أوضح أنهم «حصلوا على وعود سابقة يجب أن تنفذ، فقالوا لن يسقط وادي بردى وسقط، ولن تهاجم الغوطة وهوجمت، كل هذه الخروقات أتوا بها على الطاولة، وتبين أن سهم الخروقات في صعود، وهم قالوا إنه سيتراجع شيئا فشيئا إلى الصفر، ولكن هذا لم يحصل». واعتبر أن «هذا يفسر بأمرين، إما العجز، أو النية غير الجيدة».

ومن المقرر أن يلتقي وفد المعارضة «المصغر» ممثلين عن روسيا وتركيا والأمم المتحدة التي سبق أن أعلنت أنها سترسل «فريقا تقنيا».

وسيتقدم الوفد بمقترحات عدة، من ضمنها انسحاب الميليشيات الأجنبية، وإرسال قوات دولية وحظر تحليق الطيران في المجال الجوي السوري، وإحالة اتفاق وقف إطلاق النار إلى مجلس الأمن لاعتماده.

ووصل وفد المعارضة السوري إلى آستانة فجر اليوم، بعد إعلان مشاركته أمس في المباحثات، والتي بدأت على شكل لقاءات ثنائية بين الوفود المشاركة.

وعقدت الجولة الأولى من مفاوضات آستانة في 23 و24 يناير (كانون الثاني) الماضي، بقيادة تركيا وروسيا، ومشاركة إيران والولايات المتحدة ونظام بشار الأسد والمعارضة السورية، لبحث التدابير اللازمة لترسيخ وقف إطلاق النار.

وخلال الاجتماع اتفقت تركيا وروسيا وإيران، على إنشاء آلية مشتركة للمراقبة من أجل ضمان تطبيق وترسيخ وقف إطلاق النار في سوريا.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.