مجلس الأمن يستعد لفرض عقوبات على دمشق.. والفيتو الروسي بالمرصاد

بوابة الخليج العربي — خاص

من المقرر أن يصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، على مشروع قرار قد يفرض عقوبات على النظام السوري؛ فيما يتعلق باتهامات بتنفيذ هجمات بالغاز السام، رغم تعهد روسيا باستخدام حق النقض (الفيتو) على مشروع القرار.

تأتي المواجهة في مجلس الأمن، والتي تضع روسيا الحليفة للنظام السوري ضد الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وآخرين، وسط محادثات سلام تقودها الأمم المتحدة في جنيف بين الأطراف السورية المتحاربة والتي بدأت الأسبوع الماضي.

وتتطلب الموافقة على أي قرار تأييد 9 أصوات وعدم استخدام أي من الدول الدائمة العضوية — الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا والصين — لحق النقض.

كانت بريطانيا وفرنسا قد وزعتا مسودة القرار على المجلس الذي يضم 15 عضوا في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، ردا على نتائج تحقيق مشترك للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

مصداقية على المحك

من جانبه قال المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر، إن مصداقية مجلس الأمن الدولي على المحك عندما يجتمع لمناقشة فرض عقوبات محتملة على سوريا بسبب استخدام أسلحة كيماوية ضد مدنيين.

وقال ديلاتر: «إذا لم يتمكن مجلس الأمن من التوحد بشأن مسألة أساسية كهذه وهي أساسية بكل معنى الكلمة لمنع انتشار واستخدام أسلحة الدمار الشامل ضد المدنيين فماذا إذًا؟».

وأشار بالقول إن «الأدلة الواضحة على أن أسلحة كيماوية استخدمت في سوريا ضد مدنيين، وهناك مؤشرات متقاربة على أن مثل تلك الأسلحة ما زالت تستخدم».

هجمات كيميائية

يذكر أن منظمة «هيومن رايتس ووتش» أعلنت، في 13 فبراير (شباط) الجاري، أن قوات النظام السوري شنّت هجمات كيميائية منسقة بالبراميل المتفجرة على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية في حلب، 8 مرات.

وأضافت المنظمة في تقرير حديث لها، أن النظام السوري ألقى غاز الكلور على حلب، في محاولة للسيطرة على المدينة، بمعدل 8 مرات، في نوفمبر (تشرين الثاني)، وديسمبر (كانون الأول) الماضيين.

ووثّقت المنظمة من خلال مقابلات مع شهود، بشكل مباشر أو بالهاتف، وتحليل مقاطع مصوّرة وصور ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، إلقاء مروحيات حكومية للكلور على مناطق سكنية في 8 مناسبات على الأقل، بين 17 نوفمبر، و13 ديسمبر 2016.

وأسفرت الهجمات التي استخدم بعضها ذخائر متعدّدة، عن مقتل 9 مدنيين على الأقل، منهم 4 أطفال، وجرح نحو 200 آخرين.

فيتو روسيا

وكانت روسيا توّعدت باستخدام الفيتو ضد مشروع القرار، لتكون بذلك المرة السابعة التي تلجأ فيها موسكو إلى حق النقض لحماية حليفها نظام الأسد، منذ بدء الصراع في 2011. وانضمت الصين إلى موسكو في الاعتراض على 5 قرارات.

وشككت روسيا في نتائج التحقيق المشترك للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ودأبت على القول إنه لا يوجد دليل كاف كي يتخذ مجلس الأمن أي إجراء.

أبرز العقوبات

وليست تلك هي المرة الأولى التي تقرر فيها الأمم المتحدة، ممثلة في مجلس الأمن، فرض عقوبات على دولة ما، إذ إنّه تبنّى العام الماضي، وبالإجماع، قرارا بتوسيع العقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية ردا على قيام بيونغ يانغ بإجراء تجربة نووية وإطلاق صاروخ بعيد المدى في يناير (كانون الثاني) العام الماضي. وتعطل مشروع القرار عدة أيام في مجلس الأمن بسبب طلب روسيا تأجيل التصويت عليه لدراسته.

كما نالت إيران نصيب الأسد من العقوبات التي فرضها مجلس الأمن، وفرض المجلس 4 مجموعات من العقوبات ضد إيران كانت في ديسمبر 2006، ومارس (آذار) 2007، ومارس 2008، ويونيو (حزيران) 2010.

وبالنسبة للدول العربية، لم يختلف الوضع كثيرًا، حيث قرر مجلس الأمن الدولي، مؤخرا، تمديد العقوبات الدولية ضد جماعة الحوثي والرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح لمدة سنة إضافية.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated الخليج العربي’s story.