“مدير” يكشف لـ”الخليج العربي” مخطط السيادة الصليبية على الجسد العراقي وإبادة السنة

الخليج العربي — خاص

أكد الكاتب والإعلامي السعودي عصام أحمد مدير — الباحث في مقارنات الأديان وأحد تلاميذ الشيخ أحمد ديدات — أن أهمية معركة الموصل، بالنسبة لأعداء المنطقة التاريخيين وأذنابهم ومخالبهم المعاصرين، كإيران وفلولها في العراق، تكمن في أنها البداية الحقيقية لأكبر تغيير ديمغرافي في بلاد الرافدين منذ الفتح الإسلامي.

وأشار في تصريحات خاصة لـ”الخليج العربي” أن التغيير الديمغرافي يهدف أولاً للقضاء على مسلمي العراق ويهجر بقيتهم في سبيل تأسيس وطن قومي انفصالي للآشور والكلدان، من نصارى العراق في محافظة نينوى وعاصمتها الموصل، بعد اندثار مدينة نينوى، مركز ثقل نصارى العراق والذين لم يحكموا شبرا من أرض العراق، لا قبل الإسلام ولا بعده ولم يؤسسوا يوماً دولة ذات سيادة وظلت جيوبهم الذليلة تتبع الفرس حتى حررهم الإسلام، وهذا باعتراف الأب النصراني العراقي سهيل قاشا في كتاب مشهور له.

وقال “مدير” إن نهاية الإسلام في الموصل بإبادة وتهجير أهل السنة منها بذريعة تحريرها من داعش تعني بداية تأسيس كيان صليبي ضمن خطة قديمة معلنة لتقسيم العراق لدويلات.

وأوضح أن هذا ليس سراً وله مقدمات وارهاصات تعاظمت إبان الاحتلال الأمريكي للعراق ومطالبات كنائس وحركات نصرانية هناك بمنطقة حكم ذاتي لهم تكون عاصمتها نينوى لتعود لأحضان الكنيسة وتحت راية الصليب بما يفصل الإقليم كله عن جسد السلام والعروبة حيث أن الآشور والكلدان لا يعتبرون أنفسهم عربا بل ولدى أكثر قياداتهم الدينية والسياسية نعرات استعلاء عنصري لا تقل بغضا وكراهية عن عنصرية الصهيونية.

وأكد “مدير” بصفته باحث في شؤون التنصير والكنائس منذ 30 عاما، وكراصد لأحوال كنائس المنطقة والعراق، أن غالبية مواقع الآشور والكلدان وقياداتهم الدينية في الداخل والمهجر تتحدث صراحة عن حلم السيادة الصليبية على جزء مقتطع من الجسد العراقي المثخن بالجراح ليمارس وظيفة الكيان الصهيوني في المنطقة من تهديد وابتزاز وتوسع ومحاصرة للمسلمين، أهل وأسياد الأرض، في جيوب ضيقة حتى تنصير أو قتل وطرد آخر مسلم.

وأضاف أن ليس أدل على هذا من نموذج الفصيل النصراني العراقي المسلح والذي يشارك وبشكل رسمي معلن في جرائم الحشد الشيعي ضد أهل السنة هناك ويعرف باسم “كتائب بابليون” و”الحشد المسيحي” الذي يتبع “الحركة المسيحية في العراق” والتي تضم كافة كنائسه وبالأخص كنيسة الكلدان الكاثوليكية والتي تتبع بابا روما في الفاتيكان.

ولفت “مدير” إلى نشره سلسلة تغريدات مطولة مطلع العام الجاري (2016م) في حسابه على تويتر عن هذه الحركة الارهابية النصرانية، مبيناً أنه كشف بالوثائق والصور والأفلام من مصادر الحشد الشيعي والكنائس عن هذه الكتائب النصرانية ومن ذلك اعتراف قائدها المدعو ريان الكلداني أن مطران الفاتيكان في العراق هو الذي انتدبه لهذه المهمة العسكرية فعينته بمرسوم بابوي وبخطاب عليه ختمه “شيخا للكلدان”.

وأشار إلى أن البطرك العراقي ساكو الهداية حمل إليه الهدايا والأموال من كنيسة روما فجمع شباب الكنائس العراقية وفتح لهم معسكرات التدريب ووفر لهم السلاح والعتاد الثقيل بأموال مجلس كنائس الشرق الأوسط ومجلس الكنائس العالمي والفاتيكان.

وأوضح أنه نشر في تويتر اعتراف متلفز للكلداني بذلك وتسجيلات له وهو يهدد أهل السنة وأنه يشارك مع كتائبه النصرانية في كل معارك الحشد الشيعي كما تباهي بمشاركته في حصار الفلوجة وقد شاهدنا فظائع ما ارتبكه الحشد والكتائب فيها.

وقال “مدير”: “لذلك تدعم الولايات المتحدة الأمريكية وحلف الناتو والاتحاد الأوربي إيران وفلولها بعد أن سلموا لها العراق، لتكون وكلابها وكلاء الحرب الصليبة الجديدة هناك ولا شك في أنها كذلك، بعيداً عن صور الاعلام المضللة والتي تختزل المشهد في صراع طائقي بعيداً عن الصورة الأكبر للمشهد”.

وأضاف: “في نهاية المطاف، إن وقع الذي نخشاه على أهلنا في الموصل، يعتقد أكثر نصارى العراق مع كنائسهم أن أمريكا ستفي بوعدها لهم فتمنحهم كياناً مستقلاً وأن طهران وفلولها من أدوات تنفيذ ذلك، لكن هؤلاء الأنذال بغباء لم يستوعبوا دروس التاريخ الذي شهد تحالفاً صليبياً صفوياً استعبد نصارى المنطقة وسامهم سوء العذاب بأشد ممن وقع عليهم في ظل أسلاف الإيرانيين قبل فجر الإسلام الذي لا يعترفون له بالفضل والجميل إلا فيما ندر ولذا أنصحهم بقراءة كتاب أبيهم سهيل قاشا -الكنيسة العراقية إزاء الاضطهادات الفارسية-”.

وأوضح أن مستقبل نصارى العراق وكنائسهم لن يكون في ظل تحالفهم الآثم مع الفرس ولا مع الصليبيية والغزاة الجدد، قائلاً إن الحاضنة الإسلامية كانت وما زالت الضمانة الوحيدة لبقائهم، لو كانوا يعقلون، لكن هبات وتبرعات الكنائس الغربية والفاتيكان أفسدت كثيراً من رجلات الكهنوت العراقي والذي يعاني من فساد كبير قبل ذلك هيأ لفساد أكبر حتى درجة الخيانة والإجرام كما نشاهد مما يجري حالياً.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.