منظمات حقوقية دولية تطلق حملات لمناهضة الإعدامات في مصر

دشنت منظمات حقوقية محلية ودولية، بالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، الذي يوافق اليوم الاثنين، حملات لمناهضة أحكام الإعدام في مصر، في قضايا يؤكد حقوقيون ومعارضون انها “سياسية”.

وفي تقرير، وثقت حملة “إعدام وطن”، التي أطلقتها التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” (غير حكومية/ مقرها القاهرة)، وتدعمها منظمات حقوقية محلية ودولية، 44 قضية صدر فيها أحكام بالإعدام؛ منها 10 قضايا نُظرت أمام القضاء العسكري، وأُحيل 1841 معارضاً فيها إلى المفتي (خطوة تسبق صدور الحكم بالإعدام/ ويُعد رأي المفتي استشارياً فقط)، في حين صدر بحق 757 منهم حكم بالإعدام، وتم تنفيذ الحكم بحق 7.

وقالت الحملة إنه منذ أحداث 3 يوليو/تموز 2013 (تاريخ إطاحة قادة الجيش بالرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في مصر)، وحتى منتصف يوليو/تموز الماضي، صدرت أحكام وقرارات في 40 قضية، بينها 5 قضايا في النصف الأول من عام 2016، تضمنت 1814 قراراً بإحالة الأوراق إلى المفتي، ثم صدرت أحكام نهائية غير باتة (قابلة للطعن) بإعدام 757 مواطناً، في حين تم إلى الآن تنفيذ حكم الإعدام بحق 7 مواطنين.

وأوصى التقرير، بـ”وقف تنفيذ عقوبة الإعدام بمصر نهائياً في هذه الفترة، حتي يتم استقرار الأوضاع السياسية، ووقف محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية بشكل تام”.

ودعت الحملة، عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك”، إلى التفاعل مع أهدافها ومراسلة المنظمات الدولية المعنية، كمنظمة الأمم المتحدة وغيرها، للضغط على السلطات في مصر لوقف تلك الأحكام.

وطالبت بـ”دعم أسر المحكوم عليهم بالإعدام معنوياً، والمشاركة في حملة تدوين تبدأ الاثنين في الساعة 8 مساءً بتوقيت القاهرة (19:00 تغ)، عبر وسمي (هاشتاغي) “#إعدام_وطن”، و”#أوقفوا_الاعدامات”.

ودشنت الحملة عريضة توقيعات عبر موقع “أفاز” المعروف بجمع التوقيعات في الحملات الشعبية الكبرى، لتسليمها لـ”المفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة”، والتي شهدت إقبالاً من نشطاء ومتضامنين للتوقيع عليها.

وفي السياق، أعلنت منظمة حقوقية دولية ومحلية كثيرة، عبر بيانات منفصلة، دعمها حملة “إعدام وطن”، ومن بينها: “هيومان رايتس مونيتور” (غير حكومية/ مقرها لندن)، و”مركز الشهاب لحقوق الإنسان” (غير حكومي/ مقره القاهرة)، و”المرصد العربي لحرية الإعلام” (غير حكومي/ مقره القاهرة)، و”رابطة أسر معتقلي برج العرب” (غير حكومي/مقرها القاهرة)، و”منظمة إنسانية للحقوق والحريات” (غير حكومية/ مقرها إسطنبول)، و”المنظمة المصرية-الأمريكية للحرية والعدالة” (غير حكومية/ مقرها الولايات المتحدة)”.

بدوره، ناشد “المرصد العربي لحرية الإعلام” كل الحكومات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحماية الحق في الحياة، الضغط على النظام المصري لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام بحق معارضيه السياسيين.

وقال في بيان: إن “أحكام الإعدام طالت العديد من الصحفيين”، موضحاً أنه “صدر حكم أولي بإعدام 4 صحفيين في قضية التخابر مع قطر، بينهم صحفي محكوم عليه حضورياً، بالإضافة إلى الحكم الذي نقض ضد الصحفي وليد شلبي في قضية غرفة عمليات رابعة”، وفق “الأناضول”.

وكما تمثّل محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية أحد المخاوف لدى منظمات حقوقية محلية ودولية، خشية عدم تمتع المتهمين بحقوقهم القانونية والقضائية، ولا يزال الموضوع محل جدل في الأوساط السياسية المصرية، كما كان رفض محاكمة المدنيين عسكرياً ضمن المطالب التي نادى بها متظاهرون مصريون عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.

ونفذت السلطات المصرية، في 17 مايو/أيار 2015، حكم الإعدام، في 6 من المتهمين بالانضمام إلى جماعة “أنصار بيت المقدس” (جماعة مسلحة تنشط في سيناء شمال شرقي مصر)، في القضية المعروفة إعلامياً بـ”خلية عرب شركس”، وسط تنديد حقوقي محلي ودولي. ونفى محامو المتهمين التهم التي تم إعدام موكلهم بسببها، لافتين إلى أن موكليهم معارضون سياسيون، وليس لهم أي علاقة بتنظيم “أنصار بيت المقدس”.

وفي مارس/آذار 2015، نفذت السلطات المصرية حكم الإعدام شنقاً بحق محمود رمضان، المدان بـ”الاشتراك مع آخرين في إلقاء أشخاص من أعلى عقار” بمدينة الإسكندرية (شمالي البلاد)، خلال اشتباكات بين أنصار مرسي ومعارضيه، وهي التهمة التي نفاها محاموه.

ولا توجد أية أحكام نهائية صادرة بالإعدام في حق أي من أنصار مرسي (بخلاف ما تم تنفيذه بالفعل من أحكام إعدام في وقت سابق)، ويحق لرئيس البلاد، في حالة صدور حكم نهائي بالإعدام في أي قضية، طبقاً للدستور، إصدار قرار بالعفو عن العقوبة أو تخفيفها، في حين نصت المادة 74 من قانون العقوبات المصري على أن “العفو عن العقوبة المحكوم بها يقتضي إسقاطها كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها مقررة قانوناً”.

وفي الـ10 من أكتوبر/تشرين الأول من كل عام، يحيي “التحالف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام”، الذي يضم أكثر من 150 منظمة غير حكومية، اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، ويدعو فيه إلى مناهضة هذه العقوبة بشكل عام في العالم. وفي عام 2007، اعترف رسمياً كل من مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي باليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وعدوه أيضاً اليوم الأوروبي لمناهضة عقوبة الإعدام.

Like what you read? Give الخليج العربي a round of applause.

From a quick cheer to a standing ovation, clap to show how much you enjoyed this story.