مواجهة دبلوماسية مرتقبة بين «تركيا والعراق».. إلى أين؟

«الخليج العربي» — خاص

يبدو أن مواجهة دبلوماسية جديدة تلوح في الأفق بين الجانبين العراقي والتركي، حيث عاد حيدر العبادي — رئيس الوزراء العراقي الذي يواجه اتهامات بالعمالة والولاء لإيران — للهجوم على تركيا، أمس الثلاثاء، قائلاً إن تقدم العلاقات مع أنقرة مرهون بانسحاب القوات التركية من معسكر بعشيقة شمال الموصل.

وأضاف بحسب ما نقله عن التلفزيون العراقي، أنه أبلغ رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أن العلاقات العراقية التركية لا يمكن أن تتقدم خطوة واحدة من دون سحب القوات التركية.

وجاءت هذه التصريحات بعد ثلاثة أيام من زيارة «يلدريم» إلى بغداد، وتوصل الجانبين إلى اتفاق حول طلب العراق سحب القوات التركية من معسكر بعشيقة.

وفي المقابل، أكد مسؤول تركي في تصريح لصحيفة «حرييت» نشرته أمس الثلاثاء، أن بلاده لن تنسحب من بعشيقة «قبل انتهاء عمليات استعادة الموصل من سيطرة تنظيم داعش».

وأضاف المسؤول، المطلع على المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم مع نظيره العراقي حيدر العبادي مؤخرا، أن وفودا من تركيا والعراق سيلتقون خلال الشهرين المقبلين لبحث صيغة الانسحاب المستقبلي.

خلافات سابقة.. ورد حاسم

وسبق أن رد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على خلفية اتهامات وجهها «العبادي» لتركيا بأنها تخاطر بإثارة «حرب إقليمية» بالإبقاء على قواتها في الأراضي العراقية، مطالبًا «العبادي» بأن «يعرف حدوده»، وقال إن الجيش التركي لن يأخذ الأوامر من العراق بشأن معسكر بعشيقة.

وأضاف في اجتماع لزعماء إسلاميين في إسطنبول: «العراق لديه طلبات معينة منا بشأن بعشيقة والآن يطالبنا بالرحيل»، متحدثًا للعبادي: إنه «يسيء إلي، (وأقول له) أنت لست ندي ولست بمستواي، وصراخك في العراق ليس مهمًا بالنسبة لنا على الإطلاق، فنحن سنفعل ما نشاء، وعليك أن تعلم ذلك، وعليك أن تلزم حدك أولا».

حقيقة الحكومة العراقية الحالية

وسبق أن أوضح الدكتور سفيان عباس التكريتي — أستاذ القانون الجنائي الدولي — أن «الحكومة العراقية الحالية التي هاجمت التدخل التركي في العراق، وطالبت بانسحاب القوات التركية الموجودة شمال العراق، هي حكومة صفوية وساستها من أصول إيرانية وعملاء ولصوص لا يعول على تصريحاتهم كونهم رعاعا وأوباشا من الطراز الأول».

وأضاف — في تصريحات خاصة لـ«الخليج العربي» — أن الإسلام التركي يلتقي مع السنة والدول العربية وخصوصًا السعودية بالمشتركات الجامعة للسنة في العالم الإسلامي، وهو محكوم بإرادة الشعب التركي المسلم السني، ومن الطبيعي أن يقف ضد المشروع الصفوي في تصدير التشيع إلى الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.

وتابع «التكريتي»: «لا توجد حكومة عراقية بالمعنى الذي رسمه القانون الدولي ولا توجد لها شخصية قانونية على الساحة الدولية، هم شلة من اللصوص تدير شؤونهم وشؤون العراق السفارة الأميركية في العراق».

تفاصيل مؤامرة تسليم الموصل لإيران

قال إبراهيم الشدوي — المحلل السياسي السعودي — إن ما يحصل في الموصل مؤامرة تهيأ لها العالم لتسليم المدن السنية جبرًا لإيران، وذلك باستخدام شيعة العرب والحشد الشعبي لاستمرار المشروع الطائفي الذي دمر الأوطان العربية، موضحًا أن هذه المؤامرة تكمن في جعل الموصل وما حولها من الأراضي، أراضي صراع طائفي تندلع فيها الحروب لتشريد أهالي المنطقة وتغييرها ديموغرافيًا.

وأشار — في تصريحات خاصة لـ«الخليج العربي» — إلى أن هذه الحرب ستنتج عن انتهاكات حقوق الإنسان التي سيمارسها الحشد الشعبي تجاه أهل السنة في الموصل، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات ستنتج لا محالة ردة فعل عكسية من قبل أهل السنة هناك.

وأضاف «الشدوي»: «لا يوجد ما يسمى بـ(داعش) في الموصل، إنما من يقطن الموصل هم أهالي السنة والجماعة، والدليل على ذلك كيف يتم الاستيلاء على ثاني أكبر مدينة عراقية من دون طلقة واحدة! إذا كان بالفعل هناك (داعش) في الموصل!!».

وتابع: «خلال السنوات الماضية لم نر أي احتجاجات أو طلب إغاثة من أهل الموصل للعالم من أجل إنقاذهم مما يسمى (داعش)، بل الآن تستغيث الموصل بالعالم العربي والدولي من أجل إنقاذهم من براثن الحشد الشعبي».

وأكد «الشدوي» أن المالكي هو من سلم الموصل في يد ما يسمى بـ«داعش» وهم شرذمة زرعها المالكي ويراد بها ذريعة لقتل أهل السنة في الموصل، ولكن شيعة العرب الموالية لإيران الذين يؤيدون قتل وتعذيب واغتصاب أهل السنة والجماعة من قبل النفوذ الإيراني، عمى الغل قلوبهم وصعب عليهم أن يفهموا أن إيران هي من تسيطر على العراق، وهي السبب في إشعال الفتن والقتل في العراق وكذلك في سوريا واليمن ولبنان، وقريبا مصر.

وبين أن الهدف الرئيسي مما يحدث الآن في الموصل تحديدًا وما يقاربها من مدن متصلة بالحدود السورية مثل تلعفر والرقة، هو دفع إيران بواسطة الحشد الشعبي للوصول إلى الحدود السورية لاستكمال المشروع الطائفي والهلال الشيعي.

وشدد «الشدوي» أن على الخليج والعالم العربي مواجهة هذا الظلم وسلب الأوطان العربية، بتشكيل تحالف إسلامي عربي قوي ضد الظلم واستمراره.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.