“نيويورك تايمز” تنشر رسالة للمتحدث الرسمي لـ”الإخوان المسلمين”

بوابة الخليج العربي — سامر إسماعيل

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية مقالا لـ”جهاد الحداد” المتحدث الرسمي باسم “الإخوان المسلمين” والمعتقل حاليا بسجن “طرة” في مصر تحدث فيه عن تجربة “الإخوان” في الحكم وعن الجدل الحالي في الولايات المتحدة بشأن إمكانية قيام إدارة الرئيس “دونالد ترمب” بإدراج الجماعة كتنظيم إرهابي.

وأشار إلى أنه اضطر لكتابة هذا المقال من ظلمات الحبس الانفرادي بسجن مصري هو الأسوأ سمعة، وذلك للرد على التحقيق الجاري في الولايات المتحدة بشأن الاتهامات الموجهة لـ”الإخوان” كمنظمة إرهابية.

وأكد أن “الإخوان” ليسوا إرهابيين وفلسفتهم تقوم على فهم الإسلام والتأكيد على قيم العدالة الاجتماعية والمساواة وحكم القانون، ويعتقدون أن الدين يجب أن يترجم إلى أفعال، كما أن الجماعة نشطت سياسيا في مؤسسات الدولة المصرية وكذلك اجتماعيا لتلبية حاجات الناس.

واعتبر أن مشاركة “الإخوان” في عهد الرئيس الأسبق “حسني مبارك” في البرلمان سواء عبر تحالف مع جماعات سياسية أخرى أو مستقلين، كانت دليل على التزام الجماعة بالتغيير القانوني والإصلاح، على الرغم من أنها كانت الأكثر اضطهادا خلال حكمه.

وذكر أن الجماعة عملت مع منظمات مستقلة مؤيدة للديمقراطية ضد خطط توريث الحكم لنجل “مبارك”، كما عملت عن كثب مع مجموعة من النقابات المهنية والعمالية.

وأضاف أنه خلال العام الأول للديمقراطية الوليدة في مصر، كانت تسعى الجماعة لإصلاح مؤسسات الدولة لتعزيز الحكم الديمقراطي، لكنها لم تكن تعي حجم ردة الفعل التي تلقتها من قبل المتشددين في تلك المؤسسات، ولم تكن الجماعة مجهزة بشكل جيد للتعامل مع مستوى الفساد في الدولة.

وأشار إلى أنها سعت للإصلاح عبر الحكومة متجاهلة الاحتجاج الشعبي في الشوارع، وكانت الجماعة مخطئة في ذلك، وعلى الرغم من أن أخطاء الجماعة كثيرة لكن العنف ليس أحدها، وما يؤكد ذلك هو التزامها بالمقاومة السلمية على الرغم من عنف الدولة غير المسبوق.

وتحدث عن أن الجماعة متمسكة بأن الخلافات السياسية ينبغي أن يتم تسويتها بالنقاش وليس بإشاعة الخوف والرعب، ومازالت الجماعة ملتزمة بالتنمية المجتمعية والعدالة الاجتماعية ونبذ العنف، على الرغم من أن السنوات الأربع الماضية منذ سيطرة الجنرال عبد الفتاح السيسي على السلطة شملت قمعا للمعارضة وقمع وحشي وقتل من قبل السلطات خارج نطاق القانون واختفاء مئات المدنيين واحتجاز عشرات الآلاف من السجناء السياسيين.

وعبر عن أسفه من المسافة التي نشأت بين “الإخوان” والشعب التي عاشت الجماعة لخدمته، وذلك بسبب المناورة السياسية، مضيفا أن الجماعة تعلمت درسا قاسيا من الربيع العربي.

واختتم بأن الجماعة تعترف بأخطائها السياسية لكن الانتقال من النقاش العام إلى المعتقلات والتسميات الخاطئة أمر مناف للعقل وقصر نظر وسابقة مثيرة للقلق.

الخليج العربي

نتابع الأحداث لحظة بلحظة | الخبر والرأي والتحليل في #الخليج_العربي

    Welcome to a place where words matter. On Medium, smart voices and original ideas take center stage - with no ads in sight. Watch
    Follow all the topics you care about, and we’ll deliver the best stories for you to your homepage and inbox. Explore
    Get unlimited access to the best stories on Medium — and support writers while you’re at it. Just $5/month. Upgrade