«هآرتس»: «السيسي» يريد دعم الأزهر في حملته ضد «الإخوان»

بوابة الخليج العربي — سامر إسماعيل

نشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية تحليلا لـ«تسفي برئيل» تناول فيه الخلاف الحالي بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وبين المؤسسات الدينية بشأن قضية الطلاق والخطبة الموحدة والخطب المعدة مسبقا لسنوات قادمة.

وأشار إلى أن الخلاف الحالي من غير المتوقع أن يتطور إلى انقسام كامل بين الرئيس المصري والأزهر، لكن الطرفين في حاجة للخروج منتصرين من الوضع الراهن.

وتحدث عن أن علماء كبار في «الأزهر» ومن بينهم شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب أظهروا بشكل واضح للرئيس المصري أنهم لن يستجيبوا لدعوته بشأن وقوع الطلاق فقط كتابيا، لدرجة أن المتحدث باسم الأزهر «عبد المنعم فؤاد» كتب مقالا في صحيفة «الأخبار» المصرية ينتقد فيه بشكل حاد «السيسي» فيما يتعلق بتلك المسألة، معتبرا أن الرئيس لا يمتلك السلطة في هذه القضية، كما أن المفتي السابق «علي جمعة» كتب على صفحته في «فيسبوك» أن على الرئيس أن يعلم أن الشريعة علم وأن تفسيره يخص علماء الشريعة وحدهم.

وذكر أن كلمة السيسي لشيخ الأزهر في «عيد الشرطة» عندما قال له «تعبتني» تتعلق بما يراه الرئيس المصري معارضة من الأزهر، ليس فقط فيما يتعلق بمسألة الطلاق، وإنما في كل شيء مرتبط بتجديد الخطاب الديني في مصر.

وأضاف أن هدف السيسي هو تجريد «الإخوان المسلمين» من وضعهم العام كمرشدين دينيين والسيطرة على الخطاب سواء داخل أو خارج المساجد.

واعتبر «برئيل» أن صراعا عاما على السلطة مع أهم مؤسسة دينية هو آخر شيء يحتاج إليه «السيسي»، فالأزهر هو المؤسسة التي تعطي للرئيس الشرعية الدينية التي يحتاج إليها، حتى ينظر إليه على أنه حاكم مناسب غير معادٍ للدين.

وأشار إلى أنه من الواضح أن المعركة الحالية لن تؤدي إلى انشقاق تاريخي بين الرئيس والأزهر، لكن الجانبين في حاجة للخروج منتصرين، متوقعا أن يترك «السيسي» للأزهر مسألة الطلاق، لكنه في المقابل سيحتاج إلى خطاب ديني جديد يعطيه موافقة دينية للاستمرار في التحرك ضد الإخوان المسلمين في النظام القضائي.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.