هل تتأزم العلاقات السعودية الكندية بسبب مؤسس الشبكة الليبرالية؟

الخليج العربي — الرياض
عادت أزمة سجن مؤسس الشبكة الليبرالية السعودية “رائف بدوي”، تطل برأسها من جديد، بين السعودية وكندا والسويد والنمسا، وعدد من الدول الاوربية، التي تبنت قضية “بدوي” المحكوم عليه بالسجن والجلد، في قضية تعتبرها المنظمات الحقوقية الدولية “قضية راي”.

كندا طلبت رسميا عبرة وزارة خارجيتها، من السعودية الافراج عن “بدوي”، وتصريحات لوزيرة خارجية السويد تسببت حول سجن وجلد مؤسس الشبكة الليبرالية السعودية، تسببت في أزمة بين السعودية والسويد، والنمسا هددت باغلاق مركز الحوار بين الأديان في فيينا، الذي تموله السعودية كاملا، بسبب “بدوي”، وتدخل الرئيس الفرنسي عندما زار الرياض مؤخرا وطلب الافراج عن “بدوي”؟
 
السعودية، رفضت طلباً كندياً جديدا لإطلاق سراح مؤسس الشبكة الليبرالية السعودية “رائف بدوي”، بعد أن تقدم وزير الخارجية الكندي بطلب قدمه للسفارة السعودية لدى اوتاوا.

ووفقاً لتقارير كندية، فإن وزير الخارجية ستيفان ديون طلب الإفراج عن بدوي والسماح له بالسفر إلى كندا للانضمام إلى أسرته، وهو الطلب الذي تم رفضه كون السجين “مواطناً” سعودياً وليس “كندياً” كما أنه صدر الحكم من قبل المحكمة بعد استيفاء جميع الإجراءات القانونية .

ونقلت التقارير الكندية عن السفير السعودي “نايف بن بندر السديري “قوله “في حال طلبت الحكومة السعودية مواطناً كندياً مسجوناً في وطنه، هل ستقبل بذلك كندا؟!”.

وأكد وزير الخارجية الكندي ديون، أنه سيتقدم بطلب آخر إلى الرياض للإفراج عن بدوي وسيحاول أن يتحدث إلى مسؤولين سعوديين عن ذلك الطلب.

وسبق أن أكدت المملكة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس”، أنها لا تقبل التدخل بأي شكل من الأشكال في شؤونها الداخلية، وترفض التطاول على حقها السيادي أو المساس باستقلال قضائها ونزاهته، حيث لا سلطان على القضاة في قضائهم. مشددة على أن جميع القضايا المنظورة أمام المحاكم يتم التعامل معها دون تمييز أو استثناء.

وتابع المصدر: المملكة لا تقبل بأي حال من الأحوال أن يتعدى عليها أحد باسم حقوق الإنسان، خاصة أن دستورها قائم على الشريعة الإسلامية التي كفلت للإنسان حقوقه وحفظت له دمه وماله وعرضه وكرامته.

وفي 20 أكتوبر الماضي زار الرياض ، رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن، في خطوة وصفت بأنها تستهدف إصلاح العلاقات مع المسعودية بعد توتر كبير بين البلدين في الفترة الأخيرة.

وقالت صحيفة the local السويدية، أن “لوفن” التقي خلال زيارته للمملكة ممثلين عن العائلة المالكة، وكذلك وزير الخارجية ولجنة حقوق الإنسان في البلاد.

وسعت الحكومة السويدية من خلال الزيارة الى إعادة العلاقات الديبلوماسية مع المملكة العربية السعودية بعد جفاء دبلوماسي دام اكثر من عام ونصف بعد ان استدعت المملكة العربية السعودية سفيرها في ستوكهولم في مارس 2015 بعد ما وصفته ب “التدخل السافر في الشؤون الداخلية” على خلفية إنتقاد وزير الخارجية السويدي مارغوت والستروم طريقة تعامل السلطات السعودية مع المدون “رائف بدوي”.

وأوضحت الصحيفة أن الحكومة السويدية تريد علاقات دبلوماسية جيدة مع المملكة العربية السعودية قبل محادثات محتملة حول سوريا واليمن والعراق.

وكانت محكمة الاستئناف قد صادقت في عام 2014 على الحكم الذي صدر عن المحكمة الجزائية بجدة بحق رائف بدوي بسجنه عشر سنوات، وجلده ألف جلدة، وفرض غرامةٍ ماليةٍ عليه قدرها مليون ريال، وإغلاق الموقع بشكل تام.