واشنطن: حل الدولتين يحتاج إنقاذاً والاستيطان مدمر

طالبت الولايات المتحدة بتحرك فوري لإنقاذ حل الدولتين بين الاحتلال الإسرائيلي والفلسطينيين، وذلك خلال اجتماع غير رسمي لمجلس الأمن الدولي عقد الجمعة، لدراسة الخطوات المقبلة لاحياء آفاق السلام.

وخلال الاجتماع المخصص للبحث في الاستيطان الإسرائيلي، قال نائب السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة ديفيد بريسمان، إن عمليات البناء التي تقوم بها إسرائيل على الأراضي الفلسطينية “مدمرة لقضية السلام”، حسب ما نشرته “فرانس برس” السبت.

وأضاف بريسمان، خلال الاجتماع الذي عقد بمبادرة من أنغولا ومصر وماليزيا والسنغال وفنزويلا: “يجب أن نبدأ بتنفيذ حل الدولتين على الأرض الآن”.

ويتابع الدبلوماسيون، بدقة، حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية خلال مناقشاتهم بشأن إصدار قرار لمجلس الأمن لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

وجدد بريسمان تأكيد موقف واشنطن المتمسك بأن يكون التفاوض بين الطرفين هو أساس أي اتفاق سلام نهائي يتم التوصل إليه.

وأضاف: “التقدم الملحوظ باتجاه إقامة دولتين بشكل واقعي يمكن أن يتحقق في الوقت الحالي، وهو ما من شأنه إحياء الأمل ووضع الأسس لمفاوضات ناجحة”.

وشدد المسؤول الأمريكي على ضرورة أن “تختار إسرائيل بين التوسع الاستيطاني، والحفاظ على إمكانية التوصل إلى حل سلمي على أساس الدولتين”.

ويمكن أن تؤدي نتيجة انتخابات الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل إلى تغير في العلاقات بين واشنطن وحليفتها إسرائيل.

يأتي هذا في حين تعتزم حكومات عربية عدة تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن تطالب فيه بوقف الاستيطان الإسرائيلي، على الرغم من أن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض (الفيتو) عام 2011 ضد مبادرة مماثلة.

وفي حين تعد الأمم المتحدة تلك المستوطنات غير قانونية، لم يتخذ مجلس الأمن خطوات لدعم هذا الموقف.

واتهم السفير الفنزويلي لدى الأمم المتحدة، رافاييل راميريز، الولايات المتحدة التي تمتلك حق النقض بـ”تعطيل” مجلس الأمن الدولي ومنع أي تحرك في النزاع الإسرائيلي–الفلسطيني.

وكالة الأنباء الفرنسية نقلت أيضاً عن السفير الفرنسي فرانسوا دولاتر، قوله: “يجب تسمية الأشياء بأسمائها، هذه السياسة تعرض للخطر احتمال قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة تشكل أفضل ضمان لأمن إسرائيل، وتهدد إيجاد حل عادل ودائم لهذا النزاع”.

أما السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور، فأشار إلى أن من المقرر أن يجتمع عدد من الوزراء العرب هذا الشهر ليقرروا ما إذا كانوا سيتقدمون بمشروع قرار يدعو إلى منح فلسطين عضوية دائمة في الأمم المتحدة.

وتوسعت المستوطنات الإسرائيلية خلال عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، بنيامين نتنياهو؛ ففي 2015 فقط، استقر نحو 15 ألف مستوطن في الضفة الغربية المحتلة.

وتعمل فرنسا منذ أشهر عدة على تنظيم مؤتمر دولي قبل نهاية عام 2016 لإعادة إطلاق عملية السلام.

وفلسطين ليست عضواً كاملاً لدى الأمم المتحدة، لكنها تتمتع بصفة مراقب.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated الخليج العربي’s story.