وزير خارجية الكويت يفتح بوابة الحوار الخليجي الإيراني في طهران

الأناضول — يبدأ وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، زيارة إلى إيران اليوم الأربعاء، من شأنها أن تفتح بوابة الحوار الخليجي — الإيراني، بعد عقود من التوتر القائم بينهما.

وزيارة “الصباح”، تعد محاولة لرأب الصدع في المنطقة، والوصول إلى حلول للقضايا الخلافية بين الجانبين، ووضع حد للصراع السعودي الإيراني المستمر منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979.

كما تأتي الزيارة بعد تكليف القمة الخليجية الأخيرة في البحرين الشهر الماضي (ديسمبر/كانون أول) للكويت، بإجراء حوار مع إيران، ممثلةً لدول الخليج الستة، وهي: الكويت، السعودية، الإمارات، قطر، البحرين وسلطنة عمان.

وتحتل الوساطة بين إيران والسعودية، أولوية جدول أعمال الزيارة، لإيجاد أرضية للحوار بين البلدين، بحسب تصريحات سابقة لنائب وزير الخارجية الكويتي، إضافة إلى الرسالة التي يحملها الصباح من أمير الكويت.

ولا تعتبر الوساطة الكويتية جديدة، فقد أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، في تصريحات له الأربعاء الماضي، أن ثماني دول بينها الكويت والعراق حاولت التوسط بين البلدين (إيران والسعودية).

بهذا الخصوص، يرى أستاذ الإعلام في جامعة الكويت د.أحمد الشريف، أن الكويت “مؤهلة للعب دور الوسيط لعلاقتها الجيدة بالطرفين وثقتهما بها”.

وقال للأناضول: إن “الحوار نهج لدول الخليج في مقدمتها المملكة العربية السعودية الشقيقة، لحل أي خلافات مع أي طرف”.

أضاف إن”الظروف الإقليمية والدولية المحيطة تتطلب الحوار بين السعودية وإيران، لفض الاشتباكات الحاصلة بين الجانبين سواء في اليمن أو سورية أو العراق”.

وأعرب عن اعتقاده بأن توافق الجانبين على بعض الملفات “ممكن”، وضرب مثلا على ذلك، توافقهما عبر حوار غير مباشر على انتخاب رئيس في لبنان، وتشكيل حكومة جديدة بعد أكثر من سنتين من الفراغ الرئاسي في ذلك البلد.

وتابع الشريف “تسلم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لمهامه (الجمعة الماضية)، سيكون له أثر على مواقف وسلوك دول المنطقة، لأن مواقفه تشير إلى أن الظروف العالمية الراهنة لن تكون مثل سابق عهدها، وسوف تتغير العلاقات الدولية خاصة فى الشرق الأوسط”.

وأشار إلى ان كلا الطرفين يواجهان مشكلات عديدة، منها المشكلات المالية نظرا لما ينفقانه فى اليمن وسوريا والعراق، وتحملهما ضغوطا اقتصادية، ما يجب أن يدفع بهما نحو الحوار للوصول إلى توافقات رغم اختلاف السياسات.

و ذكر أن “الحرب اليمنية والسورية و الأوضاع في العراق تستنزف الطرفين، و لابد من وضع حد لأن الحسم العسكري فيها غير ممكن وهذا يتطلب من الجميع البحث عن حلول توافقية”.

وأمس الثلاثاء، أعلن وزير الخارجية الكويتي، أن “الحوار والتعامل المشترك، يخدمان مصلحة طهران ودول مجلس التعاون”.

وقال إن “هذه الرسالة (المرسلة من أمير الكويت) تدور حول الحوار بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وإيران، والذي يقوم على أساس مبادئ القانون الدولي”.

أما المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، فأعلن قبل أيام “إن القضايا الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية، ستكون من أهم محاور المباحثات بين الجانبين”.

أضاف “أما في ما يخص وجود رسالة خاصة من مكان خاص (في إشارة إلى السعودية)، فلست في وضع يسمح لي بإطلاق الأحكام، والإعلان عن ذلك، لذا عليّ أن أنتظر إلى حين إتمام الزيارة”.

وتتهم معظم دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، إيران بالتدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، ولاسيما البحرين، وهو ما تنفيه طهران، التي تمتلك سياسات متصارعة مع السياسات الخليجية في ملفات إقليمية، أبرزها الأزمتين السورية واليمنية.

وكثيرا ما واجهت إيران اتهامات خليجية بأن برنامجها النووي يشكل تهديدا لأمن المنطقة، بينما تقول طهران إن برنامجها مخصص للأغراض السلمية، مثل إنتاج الكهرباء، ولم يهدف يوما إلى إنتاج أسلحة نووية.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.