أحزاب مصرية تدين حجب 21 موقعا إخباريا وتدعو السيسي للتراجع
أصبح الحديث عن الواقع الذي يعيشه المصريين إرهابا من وجهة نظر سلطات الانقلاب العسكري- أ ف ب

أحزاب مصرية تدين حجب 21 موقعا إخباريا وتدعو السيسي للتراجع

أدانت بشدة أحزاب سياسية مصرية معارضة قرار السلطات المصرية بحجب 21 موقعا إلكترونيا إخباريا مصريا وعربيا، مؤكدين أن هذا القرار يعد انتهاكا صارخا لحرية الصحافة، ويسئ لمصر وسمعتها في مجال الحريات الصحفية، فضلا عن كونه مثير للشفقة. داعين القوى السياسية والأحزاب والقيادات الصحفية بالتضامن مع المواقع الإلكترونية المحجوبة، والتصدي لتلك الهجمة بكافة الطرق القانونية.
 
 وقال نائب رئيس حزب مصر القوية، محمد القصاص، إن “الحزب فوجئ أمس بحجب عدد من المواقع الإخبارية المصرية والعالمية على شبكة الإنترنت في مصر بما يخالف المادة 71 من الدستور التي تنص على أنه يحظر بأي وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها، وهو الأمر الذي يثير الدهشة بقدر ما يثير الشفقة على من يظنون أن بإمكانهم حجب المعلومات في القرن الحادي والعشرين”.
 
 اقرأ أيضا: نشطاء ينددون بحجب المواقع بمصر: اختشوا يا هلافيت!
 

 وأضاف “القصاص — في بيان له الخميس- أنه “من المؤسف أن يحكم مصر من يفكرون بهذه العقلية، فضلا عن جرأتهم على انتهاك الدستور الذي أقسموا على احترامه”.
 
 من جانبه، ندد المستشار الإعلامي لحزب البناء والتنمية، خالد الشريف، بقرار الحجب الذي أكد أنه يعد انتهاكا صارخا لحرية الصحافة وعدوانا على حقوق مئات الصحفيين العاملين فيها.
 
 وأضاف- في بيان له الخميس- أن “الإعلام يواجه بالإعلام، وأن العمل الصحفي ليس جريمة يعاقب عليها الصحفيون، وأن نهضة مصر تكون بإطلاق الحريات الصحفية وتدول المعلومات”، لافتا إلى أن حزب البناء والتنمية أدان في السابق حصار مدينة الإنتاج الإعلامي في عهد الرئيس محمد مرسي، لأنه مع حرية الاعلام حتى وإن خالفت رؤيته السياسية.
 
 وطالب “الشريف” السلطات المختصة بإلغاء قرار حجب المواقع الإلكترونية الذي قال إنه “يسئ لمصر وسمعتها في مجال الحريات الصحفية، خاصة وأن العالم يعيش عصر السموات المفتوحة والفضائيات التي لا يُجدي معها قرارات الحجب والمصادرة”.
 
 ودعا “الشريف”، القوى السياسية والأحزاب والقيادات الصحفية بالتضامن مع المواقع الإلكترونية المحجوبة، والتصدي لتلك الهجمة بكافة الطرق القانونية من أجل حماية حرية الصحافة وحقوق الصحفيين.
 
 إقرأ أيضا: هكذا برر نظام السيسي قراره بحجب لـ21 موقعا عربيا
 

 كما أدان رئيس حزب الدستور، خالد داود، قرار حجب موقع “مدى مصر” و20 موقعا صحفيا عربيا ومصريا، قائلا- عبر “فيسبوك”- : “موقع مدى مصر من اكثر المواقع حرفية ومهنية على الإطلاق. إغلاقه مع مواقع أخرى عديدة يعني أننا نعيش في عصر الزعيم السيسي يونغ اون، وعاصمتنا الآن هي القاهرة يانج”.
 
 وأدانت أيضا أسرة تحرير موقع الشعب، الناطق باسم حزب الاستقلال المصري، قرار الحجب، مؤكدا أنه “من المعروف أن موقع الشعب موقع معارض لحزب شرعي لا يحرض على العنف ولا على الإرهاب، ولكنه يتحدث عن الواقع الذي نعيشه”.
 
 وتابعت — في بيان لها اليوم- :” لكن في الحقيقة لقد دأب النظام على غلق جريدة الشعب، والآن موقع الحزب، لبثه الحقائق ومقاومته للفساد والاستبداد وتبنيه الدفاع عن المظلومين، وهي كلها مواقف ليست جديدة على موقع الشعب الذي مازال رئيس تحريره مجدي أحمد حسين في محبسه بالمخالفة للقانون والدستور، ومحكوم عليه بالسجن 5 سنوات في قضية تتعلق بالنشر”.
 
 واختتم البيان بالقول:” لقد أغُلقت الجريدة الورقية بدون أي سند من القانون، والآن يغلقون الموقع الإليكتروني أيضا بدون أي سند من القانون.. واصلوا استبدادكم وتكميمكم للأفواه، وتحملوا مسؤولية نتائج إرهابكم المنظم والمدعوم بسلطة غاشمة لا تعرف الحوار والفكر وسيلة للتغيير”.
 
 وتشمل قائمة المواقع المحجوبة، حسبما نشرت وسائل إعلام مصرية، مساء أمس الأربعاء، نقلا عن مصادر أمنية، مواقع كبرى تعمل من داخل مصر، ويعمل بها عشرات الصحفيين والمصورين.
 
 اقرأ أيضا: مصر تحجب 21 موقعا عربيا.. أسماؤها مفاجأة
 

 وتأتي تلك الخطوة في إطار ما يمكن وصفها بالهجمة المنسقة بين ثلاث دول هي الإمارات والسعودية ومصر ضد حرية الصحافة، عقب تصريحات مفبركة نسبت لأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني بعد اختراق الوكالة الرسمية لقطر “قنا”.
 
 وكان المرصد العربي لحرية الإعلام قد دعا إلى تحرك عاجل من كل الهيئات والمنظمات المعنية بحرية الصحافة والتعبير في العالم للتصدي لهذه الهجمة، التي قال إنها — لو مرت- فإنها ستفتح شهية الأنظمة المستبدة لغلق وحجب المزيد من المنابر الإعلامية.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.