أحمد موسى يهاجم السيسي.. هل تخلى النظام عنه؟ (شاهد)
موسى اعترض على قرار السسي الإفراج عن أكثر من 200 شاب “متعاطف” مع جماعة الإخوان المسلمين- يوتيوب

أحمد موسى يهاجم السيسي.. هل تخلى النظام عنه؟ (شاهد)

أجلت محكمة جنح مدينة نصر، أولى جلسات محاكمة الإعلامي المؤيد للانقلاب أحمد موسى، بتهمة إذاعة ونشر مكالمات هاتفية مسربة حصل عليها بشكل غير قانوني؛ إلى جلسة 22 آذار/مارس الجاري.
 
 وكان محام قد رفع الدعوى وكيلا عن الناشط السياسي ممدوح حمزة، اتهم فيها موسى بنشر مكالمات هاتفية حصل عليها بشكل غير قانوني، وبدون إذن من النيابة العامة.
 
 وأثارت هذه المحاكمة تساؤلات حول تخلى النظام عن موسى الذي يعد أحد أشد مؤيدي الانقلاب، خاصة وأنه سبق وأن أذاع عشرات المكالمات من قبل دون أن يتعرض له أحد.
 
 ويقول مراقبون إن موسى وقع في فخ نصبه له النظام، حيث تم إمداده بالمكالمات المسربة من قبل أحد الأجهزة الأمنية، ووعده بحمايته من أي ملاحقة قانونية، ثم تخلى عنه بعد ذلك وتركه يخضع للمحاكمة.
 
 موسى ابتلع الطعم
 

 وقال أستاذ العلوم السياسية محمد شوقي، إن “النظام يهدف من وراء هذه المحاكمة إلى تحذير أحمد موسى وغيره من الإعلاميين، وإيصال رسالة لموسى بأنه أصبح كارتا محروقا”، مشيرا إلى أن “النظام فعل هذا من قبل مع كثير من الإعلاميين”.
 
 وأضاف شوقي لـ”عربي21" أن “النظام يعرف أن الناس أصبحت مستاءة من موسى وطريقة عرضه للقضايا، وأن شعبيته قلت عن ذي قبل، ولم يعد كثيرون يتابعونه”، مشيرا إلى أن الإعلاميين الموجودين الآن على الساحة؛ هم مجموعة من الوجوه الجديدة، غير الذين كانوا موجودين إبان فترة حكم الإخوان المسلمين”.
 
 وأكد أن “مكالمة سامي عنان كانت بمثابة طعم لأحمد موسى، وأن الأجهزة الأمنية سربت له مكالمات قائد الجيش، مخالفة بذلك قواعد الأمن القومي، لتستخدمها ورقة ضده، وقد استخدمت بالفعل بعد ذلك كمبرر لمحاكمته، تمهيدا لإبعاده بهدوء عن الساحة الإعلامية”.
 
 وأعرب شوقي عن توقعه أن يفلت موسى من السجن، مشيرا إلى أن “هدف المحاكمة هو تشويه موسى أمام جمهوره، واستغلالها لإبعاده من المشهد، تمهيدا لظهور وجوه إعلامية جديدة؛ لها مصداقية ومهنية وغير محروقة شعبيا”.
 
 ما زال مفيدا للنظام
 

 لكن الباحث السياسي مصطفى كامل استبعد “تخلي النظام الحالي عن إعلامي مثل أحمد موسى”، مؤكدا أن موسى ما زال يتمتع بشعبية كبيرة، وأن “النظام يستفيد منه في حشد المواطنين وراءه، ونشر معلومات محددة لشريحة كبيرة من الشعب تصدق ما يقوله”.
 
 وقال لـ”عربي21" إن إحالة أحمد موسى للمحاكمة هي إجراء روتيني غير مؤثر، مشيرا إلى أن الإجراءات القضائية تستغرق وقتا طويلا، وليس معنى أن محاكمة موسى بدأت اليوم؛ أنه سيغلق برنامجه ويجلس في منزله.
 
 وتوقع عدم الحكم على موسى، وأن “تنتهي هذه القضية بالصلح بين الطرفين ويتم حفظها، من خلال تدخل جهات بعينها؛ لأنه رجل مهم من رجال النظام الذين يعتمد عليه بشكل كبير في الإعلام، ولن يضحي به لمجرد خطأ ارتكبه”.
 
 وأكد كامل أن إذاعة مكالمة رئيس الأركان الأسبق سامي عنان “كانت السبب في هذا التحول تجاه موسى؛ لأن عنان كان قائدا للجيش في مرحلة صعبة مرت بها البلاد، وهذا ما جعل الأمر يتحول إلى صراع أجهزة”.
 
 موسى يهاجم السيسي
 

 وفي أول ظهور إعلامي له بعد جلسة محاكمته؛ هاجم أحمد موسى قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي بشدة، بسبب قراره الإفراج عن أكثر من 200 شاب “متعاطف” مع جماعة الإخوان المسلمين.
 
 وقال موسى خلال حلقة الأربعاء من برنامجه على قناة “صدى البلد”: “أنا حاسس بأمور مش طبيعية، أمور غير صحية، أمور لن تكون في صالح الشعب والدولة”.
 
 وأعلن اعتراضه على “قرار العفو الرئاسي”، مؤكدا أن 80 بالمئة من العناصر المفرج عنهم هم أعضاء في جماعة الإخوان، وأن “الإخواني هو شخص إرهابي؛ لا يجب منحه الثقة مطلقا” على حد قوله.
 
 وأضاف موسى غاضبا: “إحنا بلد الإنسانية فيها زيادة، مينفعش نفرج عن الإخوان، أو نفكر في التصالح معهم، لأن كلهم يرتكبوا الإرهاب إذا أتيحت لهم الفرصة”، متابعا: “مش شايفين رجب طيب أردوغان بيتعامل ازاي مع معارضيه؟”.
 
 وأردف: “لو كانت جماعة الإخوان هي التي تحكم البلد الآن؛ فلن تصدر قرارا بالإفراج عن أي شخص ضدها، بل كانت ستنفذ فيهم أحكام الإعدام”.
 
 وطالب موسى القضاء بسرعة الفصل في القضايا المتهم فيها “الإخوان”، وتنفيذ أحكام الإعدام بحقهم، مشيرا إلى أنه “لم تصدر إلا ثمانية أحكام فقط بالإعدام ضد الإخوان منذ 30 حزيران/يونيو 2013 وحتى الآن”.
 
 وأكد أن الموقف النهائي للرئاسة المصرية من المصالحة مع “الإخوان” هو الرفض التام، مشيرا إلى وجود “ضغوط داخلية وخارجية على الرئاسة المصرية من أجل إتمام المصالحة مع الإخوان”.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.