أردوغان: لا "أجندة سرية" مع قطر .. تحدث عن ملفات الإقليم
قال إن بلاده لن تنسى موقف قطر خلال الانقلاب العسكري- أرشيفية

أردوغان: لا “أجندة سرية” مع قطر .. تحدث عن ملفات الإقليم

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده “ليس لديها جدول أعمال أو أجندة سرية مع قطر، ولا يوجد غير المعلن أمام الرأي العام وعلى الدول الأخرى أن لا تقلق من هذه العلاقة”.
 
 وقال أردوغان في مقابلة مع صحيفة العرب القطرية، إنه “لا ينبغي لأحد أن يشعر بالقلق حيال التقارب التركي القطري القائم على أساس الأخوة، ونحن نرغب بتوسيع هذا التعاون ليشمل كافة البلدان في المنطقة، الأمر المهم هنا، هو تمكين جميع إخواننا وأخواتنا في المنطقة من العيش بسلام وأمن، ليست لدينا ولا يمكن أن تكون لدينا أية أهداف أو غايات أخرى”.
 
 ولفت أردوغان إلى أن “اتفاقيات بلاده شفافة، واللقاءات تتم على مرأى ومسمع الجميع، وكل ما نتمناه تعزيز التعاون بشكل مطرد”.
 
 وكرر أردوغان انتقاد الغرب على خلفية موقفه من الانقلاب العسكري في تركيا، وقال إن الدول الغربية “لم تتعاط مع المسألة بجدارة، وعليهم أن يعترفوا بهذه الحقيقة”.
 
 وأضاف: “الغرب رسب في اختبار تركيا في الخامس عشر من تموز/يوليو، من ناحية التمسك بالحريات والديمقراطية، شعبنا تعرض لإطلاق النار، ومنهم من سحق تحت الدبابات، ومنهم من تعرض للطائرات والمروحيات والغرب لم يكن يريد رؤية هذه الحقيقة”.
 
 وعلى صعيد الملف السوري قال أردوغان، إن بلاده تتعاون مع السعودية وقطر منذ عام 2011 في هذا الملف بشكل مباشر، من اجل وقف سفك الدماء، مشيرا إلى أن جولته الخليجية فرصة ذهبية لتوثيق العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر في الوضع الإقليمي، خاصة القضية السورية.
 
 وأوضح أردوغان أن التنسيق مع روسيا في الملف السوري يأخذ ثلاثة أبعاد، الأول التواجد العسكري الروسي داخل سوريا منذ 2015، والمليشيات الشيعية المدعومة من إيران والنظام السوري والحدود الطويلة، والثالثة اللاجئون السوريون الذين بلغ عددهم 3 ملايين في تركيا، والعبء الكبير الذي يشكله هذا الأمر على بلاده.
 
 ولفت إلى أن “وقف إطلاق النار في حلب ومحادثات أستانة، كانت خطوة مهمة، وبصيص نور في نهاية النفق علينا أن لا نقتله”.
 
 وأضاف: “أعتقد أنه إلى جانب موقف الولايات المتحدة الأميركية بعد انتخاب السيد ترامب، فإن جهود دول المنطقة مثل المملكة العربية السعودية وقطر ستساهم بشكل فعّال في حل القضية السورية”. 
 
 وعلى صعيد العلاقة مع مصر قال أردوغان، “إن دعوة رجال الأعمال إلى القاهرة مؤخرا بالإضافة للعلاقات في مجالات العولمة والاقتصاد والتجارة المستمرة خطوات مهمة وضرورية، لكنه أكد في الوقت ذاته على أن اتخاذ خطوات إيجابية من جانب من مصر بالعفو عن السجناء السياسيين، لن يساهم في إحلال السلم الاجتماعي بمصر، بل سينشئ بيئة صحية على صعيد العلاقات مع الدول الخارجية”.
 
 وعلى صعيد العلاقات التركية القطرية قال أردوغان: “لن ننسى تضامن دولة قطر ودعمها لنا أثناء تعرض بلدنا لمحاولة الانقلاب وما بعدها”.
 
 وأوضح أن “الحفاظ على مستوى العلاقات السياسية الممتازة والعمل على تطويرها مرتبط بتحقيق التعاون الوثيق في المجالات العسكرية والدفاعية أيضاً، ونحن نريد أن نفعل ذلك لاحظوا، وكما ترون، أن المستوى الذي وصلت إليه قواتنا المسلحة معروف لدى الجميع، وجيشنا يحتل مركزاً متقدماً في العالم”
 
 ولفت إلى اتفاقية التعاون الموقعة مع قطر بشأن التدريب العسكري، والصناعات الدفاعية، فضلاً عن تمركز القوات المسلحة التركية على الأراضي القطرية، مشيرا إلى أن أفرادا من القوات المسلحة التركية على الأراضي القطرية منذ أكتوبر 2015 وحتى يومنا هذا.
 
 أما على صعيد العلاقة الداخلية في تركيا بين المؤسسة العسكرية والجانب المدني، قال أردوغان إن تاريخ هذه العلاقة له خلفيات عميقة الجذور وتطورات طويلة المدى.
 
 وشدد على أن حزبه نجح في “صهر الشعب والدولة، وسيّر العلاقات العسكرية والسياسية في مجراها الطبيعي”.
 
 وأشارت إلى أنه “من وقت لآخر برزت اتجاهات مختلفة، ولكننا بالحكمة والوقار وبقوة الإرادة الوطنية تمكّنا من تحديها ووضعها في الإطار الصحيح”. 
 
 وقال إن المسألة الأساسية في هذه القضية هي “التخلص من كافة المخاوف بشأن المبادئ الأساسية لدولتنا. نريد أن نقوم بتنظيم قيم دولتنا التأسيسية من جديد وفقاً للحضارة المعاصرة والتطورات الإقليمية والعالمية بفهم أكثر تقدماً وازدهاراً. بالتأكيد هناك أيضاً مهام جادة تقع على عاتق قواتنا المسلحة. والمسؤوليات الملقاة على عاتق السياسة ثقيلة جداً”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.