أزهري يدعو للحج إلى سيناء لتوفير 100 مليار جنيه (شاهد)

أزهري يدعو للحج إلى سيناء لتوفير 100 مليار جنيه (شاهد)

طالب العالم الأزهري، الذي يلقب نفسه بأنه “مفتي أستراليا”، مصطفى راشد، بوقف الحج والعمرة لمدة عام، واستبدال سيناء بمكة المكرمة، في الحج إلى جبل الطور، الذي زعم أنه أقدس مكان على وجه الأرض، وأنه يمكن بذلك توفير مئة مليار جنيه سنويا، هي تكلفة الحج والعمرة في مصر، من أجل إنقاذ الفقراء.
 
 وناشد راشد، رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد الغيطي، عبر برنامج “صح النوم”، في فضائية “إل تي سي”، أن يوقف الحج والعمرة هذا العام.
 
 وزعم بأن “هذا في مصلحة الشعب والأمة، في ظل الظروف الصعبة”، مضيفا أن “سيدنا عمر أوقف فرض حد القطع في عام الرمادة، وأن الحاكم من حقه أن يقوم بوقف فرض أو سنة لمصلحة الأمة، لمدة محددة”.
 
 وتابع بأن “فرض الزكاة مقدم على فرض الحج في أركان الإسلام، وهذا أمر شرعي، فالعمرة سُنَّة”، وفق قوله.
 
 وفجّر راشد، وهو خريج في الأزهر، مفاجأة كبرى، بالقول: “في شهر آذار/ مارس المقبل، سيتم تنظيم أول رحلة حج إلى الوادي المقدس طوى بطور سيناء، اقتداء بالأنبياء، ويمكن أن يحج إليه المصريون، لأن لدينا أقدس مكان على وجه الأرض”.
 
 وفي محاولة لإثبات صحة رأيه، تساءل: “لماذا حج جميع الأنبياء إلى هذا المكان قبل أن يحج النبي محمد إلى مكة، ولماذا ذُكر جبل الطور 12 مرة في القرآن؟ ولماذا تجلَّى الله وتكلم في هذا المكان، دون غيره؟ ولماذا تسلم موسى الألواح في هذا المكان تحديدا؟”، مشددا على أنه “يجب أن نعلم قدسية وقيمة هذا المكان (الطور)”.

وادعى مصطفى راشد أن فتواه “سليمة جدا”، وأنه لا يقل في علمه عن شيخ الأزهر، ومفتي مصر، وطالبهما بأن يستمعا إلى القرآن، وأن يتبعا ما فعله سيدنا عمر، مؤكدا أنه مسؤول عن هذه الفتوى.

وتأتي تصريحات مصطفى راشد المثيرة للجدل، في وقت تتزايد فيه دعوات الموالين للسيسي، إلى منع أداء “العمرة” هذا العام، ترشيدا للنفقات، وتوفيرا للعملة الصعية (الأجنبية)، لميزانية البلاد واقتصادها، سواء من قبل منسوبين إلى الأزهر والأوقاف، أو سياسيين واقتصاديين، وآخرهم الرئيس السابق لاتحاد رجال الأعمال، حسين صبور، الذي كرر هذه الدعوة قبل أيام.
 
 وتأتي تصريحات راشد في سياق دعوة السيسي إلى تجديد الخطاب الديني، وتنقية المناهج الدراسية من المؤثرات الإسلامية، مع شن حملة إعلامية شرسة على مؤسسة الأزهر، بدعوى أنه يشجع على التطرف، والعنف.
 
 ويقول راشد عن نفسه إنه عالم أزهري، وأستاذ للشريعة، ومفتي لأستراليا، وله عدد من المقولات المثيرة للجدل، منها زعمه بأن الحجاب ليس فرضا في الإسلام، وأنه لا يوجد حد للردة، وكذلك لا يوجد حد للرجم، وأن البخارى ومسلم كاذبان، بحسب زعمه.
 
 وفي المقابل، يقول معارضوه إنه ليس مفتيا، ولا يحمل درجة الدكتوراة، وإنما هو خريج كلية أزهرية، وليس سوى خطيب مسجد سيدني في أستراليا، لكن الإعلام الموالي للسيسي يتبنى أطروحاته الغريبة، ويوفرله المنصات الإعلامية لبثها، على الرغم من إثارته لحفيظة علماء الأزهر، العديد من المرات.