إبراهيم عيسى: لماذا نجح مدرب المنتخب المصري وفشل السيسي؟
قدم إبراهيم عيسى “خمسة دروس” للسيسي- أرشيفية

إبراهيم عيسى: لماذا نجح مدرب المنتخب المصري وفشل السيسي؟

عقد الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى مقارنة بين رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، والمدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم، الأرجنتيني هيكتور كوبر، قبل انطلاق المبارة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية بين مصر والكاميرون، مساء الأحد، خلص فيها إلى أن الأول فشل فيما نجح فيه الثاني لخمسة أسباب.
 
 وكتب عيسى مقالا في جريدة “المقال”، التي يرأس تحريرها، بعنوان: “الفرق بين المدرب كوبر والرئيس السيسي”، قال فيه إنه: “مهم جدا أن يتأمل الرئيس، حالة نجاح كوبر في الصعود إلى نهائي بطولة أفريقيا، لأننا نجد مع كوبر كل ما لا نجده مع السيسي في إدارته لأحوال مصر الآن”، وفق قوله.
 
 دروس عيسى
 
 
وأضاف عيسى: “نعم ، متشابهات كثيرة بين حال مصر وحال منتخبها، فالسنوات الست الماضية شهدت تقلبات وتغيرات وتراجعات ، فلماذا نجح كوبر، وابتسم له الحظ بينما لم نشهد هذا النجاح في إدارة البلاد؟”، وأجاب بدروس خمسة استخلصها، أولها: “امتلك الخبرة أولا ثم ضع خططك”.
 
 وحسب رأيه فإن كوبر خبير في مجاله، محترف في عمله، بينما إدارة نظام السيسي مجموعة من “المخلصين وأهل الثقة” الذين لا يتمتعون بأي خبرة علي الإطلاق في الإدارة السياسية، وليس لديهم سابق معرفة بطريقة إدارة شؤون البلاد، ويخلطون جدا بين إدارة مؤسسة أو كتيبة أو حتى جيش، وبين إدارة بلد، ووطن .
 
 وأضاف أن الدرس الثاني: “استمع للآخرين باحترام، ولو لم يعجبو”، مشيرا إلى أن كوبر خبير كبير وصاحب تاريخ في تدريب أكبر أندية العالم، ورغم ذلك يستمع للنقد الحقيقي والعملي الحاد والجارح والساخر والفارغ والفاضي، ولم يشعر باستياء منه ولا طلب منعه ولا تعصب وقرف، ولا هدد أنه ح يمشي، ولا اعتبر هؤلاء النقاد والرياضيين خونة أو حاقدين، بحسب تعبيره.
 
 أما مشكلة نظام السيسي، وفق عيسى، فهي أنه “لا يطيق النقد ولا الاختلاف ولا يرى إلا ما يراه هو بنفسه لنفسه، ويضع أي اختلاف معه أو حوله أو معارضة له ولقراراته على أنها محاولات لهدمه وهدم البلد وتعطيل النجاح وأهل شر، والذي منه”.
 
 أما الدرس الثالث، بحسب عيسى، فهو: “اللعب تحت ضغط لا الضغط على اللعب”، مشيرا إلى أن مشكلة نظام السيسي أنه يريد أن يعمل ويشنف آذانه للتصفيق والهتاف، ولا يطيق أن يطالبه أحد بإنجاز حقيقي، وفوز لاشك فيه، وهو يريد جمهورا طائعا مثل عساكر الأمن المركزي”.
 
 وأضاف: “الحقيقة الأهم أن كوبر لعب تحت ضغط، وليس ضغطا عاديا بل ضغط الجماهير والنقاد والذكريات.. هذا كله يضغط على كوبر، ورغم ذلك كله فإن كوبر لم يشتك، ولم يهدد أنه كده ما ينفعش”.
 
 أما الدرس الرابع في رأي عيسى فهو أنه: “العب بما تملك.. ولا تنظر إلى لاعبي جارك”، مضيفا أن “مشكلة نظام السيسي أنه دائم التشكي من الشعب والناس، وأنه “لو حطيت أيدك في أي حته تلاقي خرابة، وأنها شبه دولة، وأنها فقيرة قوي، وإنتوا يا مصريين بتخلفوا كتير، وإنتوا يا مصريين ما بتشتغلوش”.
 
 واستدرك عيسى: “يتناسى السيسي نفسه أنه كان قائدا كبيرا في ظل نظام مبارك، الذي يتهمه أنه المسؤول عن كل هذا، فالحقيقة أن كل مسؤولي ووزراء ورجال وجنرالات ولواءات السيسي لم يكونوا زعامات في حركة (كفاية)، ولا معارضين لمبارك ، بل هم أبناء نظام “شبه الدولة”، وتسببوا فيما وصلنا إليه الآن”.
 
 وتابع عيسى: “كوبر تعامل مع قماشة اللاعبين الذين يملكهم لا من يتمنى أن يملكهم، مؤكدا أنه نجح في التعامل مع الإمكانات البشرية المتاحة في توظيف قدراتها وتنمية مهاراتها، ورفع حماسها، وتقوية حسها التنظيمي في الملعب”.
 
 وأردف: “الدرس الخامس: تواضع عند النصر، وابتسم عند الهزيمة”، مشددا على أن “مشكلة نظام السيسي أنه يتحدث طول الوقت عن إنجازاته التي لم يحدث مثلها خلال (30) عاما، وبصرف النظر عن أنه يجعل من نفسه اللاعب والحكم، فهو لا يعترف، ولا يعتذر عن أي خطأ من أي نوع، من انتهاك حقوق إنسان إلى هندسة أمنية لانتخابات البرلمان أو عصف يومي بالدستور، وتجاوز للقانون إلى جنون الأسعار إلى ارتفاع نسبة الفقر إلى شراء سيارات بـ (40) مليون جنيه لرئيس ووكيلي المجلس”.
 
 واستدرك عيسى: “لكن كوبر رجل متواضع يفوز فيبتسم ويشكر لاعبيه، وإذا أخطأ اعترف بل واعتذر”، مختتما المقال بالقول: “تعلموا من كوبر.. تحصلوا على نجاحه، أو على الأقل على حظه”.
 
 ساعات قبل نهائي العرس الأفريقي
 

 وتأتي هذه المقارنة قبل ساعات من انطلاق لقاء الحسم بالعرس الأفريقي. وأكد كوبر أن المشكلة التي تواجه المنتخب المصري تتمثل في الإرهاق الشديد الذي يعاني منه اللاعبون بسبب ضغط المباريات.
 
 ويلتقي “منتخب الساجدين” مع “أسود الكاميرون” في التاسعة من مساء غد الأحد على ستاد لاميتي، بمدينة ليبرفيل العاصمة الجابونية، في مباراة نهائي النسخة رقم 31 من بطولة أمم أفريقيا.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.