إستنفار إسرائيلي لوقف تحول الشباب اليهود بأمريكا عن اليهودية
شبان يهود متدينون في أمريكا- أرشيفية

إستنفار إسرائيلي لوقف تحول الشباب اليهود بأمريكا عن اليهودية

كلفة الخطة عشرات الملايين من الدولارات

في ظل تواتر المؤشرات على تحول حوالي نصفهم عن الديانة اليهودية، قررت الحكومة الإسرائيلية تحويل عشرات الملايين من الدولارات لجمعيات يهودية دينية في الولايات المتحدة لمحاولة تقريب الشباب اليهودي الأمريكي من اليهودية.
 
 وكشفت صحيفة “هآرتس” في عددها الصادر اليوم الثلاثاء النقاب عن أن وزير التعليم والشتات اليهودي نفتالي بنات قرر تحويل المبلغ لجمعيات يهودية حريدية تعمل في الولايات المتحدة للقيام بهذه المهمة.
 
 وأشارت الصحيفة إلى أن بنات أطلق على مشروعه “تقوية الهوية اليهودية والعلاقة مع إسرائيل”، وعهد إلى منظمتي “حباد” و”عولمي” الحريديتين القيام بمهمة محاولة المحافظة على يهودية الشباب اليهودي الأمريكي.
 
 وقد جاء استنفار إسرائيل الرسمي للحفاظ على يهودية الشباب الأمريكي اليهودي ومحاولة وقف ظاهرة تركهم للديانة اليهودية في ظل مؤشرات تدلل على تعاظم هذه الظاهرة بشكل لافت.
 
 وكانت دراسة إسرائيلية حديثة حذرت من تفكك الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة بفعل تعاظم ظاهرة هجر الشباب اليهودي المتدين للدين وتخليهم عن أنماط الحياة اليهودية وعزوفهم عن مواصلة الارتباط بالأطر الاجتماعية اليهودية. 
 
 وبحسب الدراسة التي جاءت بعنوان “ينزلون عن الطريق”، وأعدتها الباحثة فارانك مرجوليس، فإن مظاهر تخلي الشباب اليهودي الأمريكي المتدين عن الدين تمثلت في توقفهم عن اعتمار القبعات الدينية وعدم حرصهم على تناول الطعام حسب الشريعة اليهودية، إلى جانب أن نسبة كبيرة منهم لم يعودوا يؤمنون بالأفكار الدينية.
 
 وتعزو الدراسة هذه التحولات إلى فشل المرجعيات الدينية والمؤسسات التعليمية اليهودية في الولايات المتحدة، التي على علاقة بالشباب المتدين، في موائمة برامجها للمساعدة على مواجهة تأثير انفتاح المجتمع الأمريكي؛ مشيرة إلى أن هذا الانفتاح أغرى نسبة كبيرة من الشباب المتدين ليس فقط بترك أنماط الحياة الدينية، بل أسهم في قطع أواصر العلاقة بينهم وبين الجاليات اليهودية والمؤسسات التي تمثل اليهود الأمريكيين. 
 
 وتقر مرجوليس، وهي متدينة حريدية عاشت 30 عاما في الولايات المتحدة، أن الشباب اليهودي الأمريكي المتدين “قد ضاق ذرعاً بنمط الحياة المتشدد الذي يفرضه الحاخامات والعائلات”، مشيرة إلى تجاهل الأطر الدينية والعائلات التأثيرات العاطفية لانفتاح المجتمع الأمريكي على توجهات الشباب المتدين.
 
 وقدرت الدراسة أن حوالي 50% من الشباب اليهودي المتدين في الولايات المتحدة قد تركوا الدين وأنماط الحياة المتدينة والأطر التمثيلية والاجتماعية للجاليات اليهودية.
 
 واستدركت الدراسة بأن نسبة كبيرة من الشباب المتدين ارتد عن التدين ليس فقط لأسباب عاطفية، بل أيضاً بسبب انعدام اليقين في المعتقدات الدينية التي كانوا يؤمنون بها. 
 
 ونوهت الدراسة إلى أنه من خلال إجراء استطلاع إلكتروني أجرته وشمل 500 شاب يهودي أمريكي ترك نمط الحياة الدينية، تبين أنهم جميعاً وصفوا التدين بأنه كان “تجربة سلبية في حياتهم”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.