إسرائيليون يتساءلون عن أسباب صمت واشنطن على مجازر حلب؟
قوات النظام السوري مدعومة بروسيا وإيران ومليشيات شيعية استطاعت إحكام السيطرة على 98% من حلب- أرشيفية

إسرائيليون يتساءلون عن أسباب صمت واشنطن على مجازر حلب؟

يتساءل محللون ومراقبون إسرائيليون عن الأسباب التي تدفع بواشنطن للسكوت و”التفرج” على ما يجري ارتكابه من فظائع وجرائم في حلب دون تحرك فعلي على الأرض، مؤكدين عجز واشنطن المتواصل أمام المجازر التي ترتكبها الميليشيات الشيعية والجيش السوري وروسيا.
 
 واعتبر المحلل الإسرائيلي”آفي يسسخاروف” أن “الفظائع التي ترتكبها الميليشيات الشيعية والجيش السوري وحزب الله وسلاح الجو الروسي يمكن وصفها فقط بجرائم حرب”، مضيفا أن “مثل هذا الخطاب الغربي لا يؤثر كثيرا على دمشق وموسكو بالنظر إلى عجز واشنطن المتواصل، أمام المجازر التي ترتكبها الميليشيات الشيعية والجيش السوري وروسيا”.
 
 وتابع: “لكن المسؤولية تقع أيضا في جزء منها على الإدارة الأمريكية، التي فشلت في توفير دعم عسكري فعال لقوات المعارضة الأقل تطرفا” وفق قوله، مؤكدا أن “إدارة أوباما تقف متفرجة أمام مجزرة غير مسبوقة، حتى بمعايير الشرق أوسطية، والتي يتم ارتكابها على أساس الأصل الديني (السعي لتدمير السنة)، ولا تزال تقف مكتوفة الأيدي دون أن تحرك ساكنا”.
 
 فظائع وحشية
 

 وأوضح أن العملية العسكرية التي يخوضها الأسد “لم تصل إلى نهايتها، ولكن كان من الواضح أن قوات المتمردين (الثوار) السوريين كانت على حافة الهزيمة، في الوقت الذي واجه فيه المدنيون في الأحياء الشرقية لحلب مجزرة على الأقل”.
 
 ولفت في تقرير له نشر على موقع “تايمز أوف إسرائيل”، أن “الشهادات التي خرجت من حلب يوم الاثنين الماضي تكشف عن تفاصيل الفظائع الوحشية التي ارتكبتها القوات الموالية للأسد”، منوها إلى أن العديد من وسائل الإعلام العربية عديدة “بثت نداءات استغاثة من مواطنين محاصرين يستنجدون صارخين طلبا للمساعدة”.
 
 وأشار “يسسخاروف”، إلى أن “عمليات قتل ممنهجة يرتكبها الجنود السوريون ضد المدنيين في الأحياء التي استعادوا السيطرة عليها؛ وتم إعدام مئات الأشخاص، ومُنع الناجون من المدنيين من مغادرة حلب”، وذلك وفق ما نقله عن تقارير للأمم المتحدة.
 
 وقال: “الصور الخارجة من المنطقة تظهر نتائج التدخل الإيراني والروسي في الحرب دمار شامل في الجزء الشرقي من المدينة”، لافتا إلى أن “حلب لن تستعيد مكانتها كمحرك اقتصادي لسوريا، على الأقل قبل العقد المقبل”.
 
 وأضاف: “المدنيون في الجزء الشرقي من حلب محاصرون يواجهون الدمار أمام غارات جوية وقصف بلا هوادة من القوات الموالية للأسد”، موضحا أن من بقي من المدنيين والذين يصل عددهم نحو مائة ألف ليس لديهم طعام أو ماء أو إمدادات”.
 
 وأكد “يسسخاروف”، أن “دمشق هي أكبر المستفيدين من استعادة السيطرة على حلب؛ كما أن موسكو وطهران ستخرجان رابحتين أيضا”، موضحا أن “الأسد سيتباهى بانتصاره العظيم، لكنه يدرك أنه من دون الدعم الروسي والإيراني، كان سيضطر هو وأنصاره إلى طلب اللجوء في روسيا أو إيران منذ مدة طويلة”.
 
 وقال: “بالنسبة لطهران، تشكل حلب انتصارا دراماتيكيا، على النقيض من فشلها في تحقيق نصر حاسم في أجزاء أخرى من سوريا”، مؤكدا أن “المئات من الجنود الإيرانيين قتلوا في هذه الحرب الجارية؛ وحزب الله خسر نحو 1600 مقاتل”.
 
 الهدف المقبل بعد حلب
 
 
وأكد “يسسخاروف”، أن “قرار المحور الشيعي المقاتل في سوريا؛ هو التضحية بكل ما هو ضروري لإبقاء الأسد في السلطة”، منبها إلى أن “إيران قامت بإرسال ثلاث فرق إلى سوريا: اثنتان منها جاءتا من أفغانستان وباكستان، وتم تشكيلهما من مرتزقة، والثالثة تضم مقاتلين من أصول عراقية؛ كلها اجتمعت في حربها ضد المعارضة السنية”.
 
 وتابع: “آلاف من الإيرانيين قاتلوا في حلب، ما يجعل من الاستيلاء على المدينة إنجازا كبيرا لإيران”، مؤكدا أن “المهمة المركزية للمحور الروسي- السوري- الإيراني هي القضاء تماما على المعارضة في حلب غير المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية”.
 
 ولفت المحلل الإسرائيلي، إلى أن “الهدف المقبل بعد حلب هو مواصلة الحملة العسكرية إلى مدينة إدلب في شمال غرب البلاد، واستعادة السيطرة عليها من أيدي قوات المعارضة السورية”، مضيفا أنه “بعد ذلك سيكون الهدف السيطرة على المنطقة الشمالية الغربية للبلاد بأكملها، وعلى المنطقة التي تمتد جنوبا إلى دمشق.. من أجل إنشاء درجة من الاستقرار لقوات الأسد والجيش الروسي”.
 
 وذكر “يسسخاروف”، أن الجزء الغربي من سوريا “يعتبر أقل أهمية من ناحية استراتيجية بالنسبة للأسد”؛ مؤكدا أن “سيطرة الدولة الإسلامية على تدمر غربي سوريا في اليومين الماضيين لا يقلق أحدا في دمشق”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.