إسرائيل تحكم بسجن عالم فلسطيني سبعة اشهر.. لماذا؟
إسرائيل تزعم أن لدى البرغوثي علاقة بحركة حماس

إسرائيل تحكم بسجن عالم فلسطيني سبعة اشهر.. لماذا؟

قضت المحكمة العسكرية الإسرائيلية الأحد الماضي، بسجن العالم الفيزيائي الفلسطيني البروفيسور عماد البرغوثي، مدة سبعة أشهر؛ بتهمة التحريض على مواقع التواصل الإجتماعي.
 
 دون محاكمة
 وأفاد مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير الفلسطيني المحامي جواد بولس، في بيان له وصل “عربي21” نسخة منه، أن المحكمة العسكرية للإحتلال في “عوفر”، أصدرت بحق البروفيسور البرغوثي، المقيم في بلدة بيت ريما قضاء رام الله بالضفة الغربية المحتلة، “حكماً بالسجن الفعلي لمدة سبعة شهور تحسب من تاريخ إعتقاله في نيسان الماضي، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 2000 شيكل (الدولار=3.8 شيكل)”.
 
 واعتقلت قوات الإحتلال البرغوثي (54 عاما) للمرة الثانية، في نيسان/ إبريل الماضي، وتم سجنه دون محاكمة مدة ثلاثة أشهر، وحولته إلى الإعتقال الإداري، وفق بيان نادي الأسير، حيث يسمح وفق هذا الإعتقال “بسجن مشتبهين دون محاكمة”.
 
 وأفاد نادي الأسير، أن “المحكمة الإسرائيلية، أصدرت قرارا يقضي بإبطال الأمر الإداري والإفراج عنه لعدم وجود بينات كافية بتاريخ 26 أيار/ مايو الماضي، إلا أنه أُخضع للتحقيق في ذات اليوم ووجهت له تهمة التحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي”.
 
 مجموعات أكاديمية
 وأكدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أن “لدى البرغوثي علاقات مع حركة حماس، وهو متهم بالتحريض على العنف ضد إسرائيل”، وفق ما أورده موقع “تايمز أوف إسرائيل”، منوها أنه “يمكن أن يطلق سراحه خلال شهر نظراً للوقت الذي قضاه في الاعتقال”.
 
 وأفاد محامي البرغوثي، أنه “اعتقل بسبب ملاحظات نشرها على صفحته في موقع فيسبوك، حيث قدم التماس لمحكمة عسكرية إسرائيلية بعد إعتقاله، وقررت في آيار/مايو الماضي “أنه يجب إطلاق سراحه”، لكن “المدعون العسكريون قرروا محاكمته، ما أدى إلى صدور الحكم بسجنه يوم الأحد الماضي”، وفق الموقع الإسرائيلي.
 
 وحاز العالم الفلسطيني في مجال الفلك والفيزياء، على لقب الدكتوراه من جامعة بولاية “يوتا” الأمريكية، وعمل في الأردن والسعودية قبل إنتقاله إلى جامعة القدس في عام 2000، وسبق أن اعتقل خلال محاولته السفر إلى الأردن في ديسمبر 2014، بتهم غير معروفة وأُطلق سراحه في الشهر التالي.
 
 كما تقدمت مجموعات أكاديمية دولية بالاحتجاج على اعتقاله عام 2014، من بينها “رابطة الأكاديميين الفرنسيين لإحترام القانون الدولي في فلسطين”، و “اللجنة البريطانية لجامعات فلسطين”، و”لجنة العلماء المهتمين”، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، حيت اعتبرت هذه المنظمات إعتقاله “خرقا لحرية التعبير والحق في السفر”.
 
 تغيب العلماء
 ويقبع في سجون الاحتلال نحو سبعة آلاف أسير فلسطيني، منهم أكثر من 10 بالمئة تحت بند الإعتقال الاداري.
 
 من جانبه، أفاد رياض الأشقر الباحث في مجال الأسرى الفلسطينيين، أن قوات الاحتلال نفذت حملات واسعة منظمة للإعتقال بتهمة التحريض عبر مواقع التواص الإجتماعي بهدف وقف الانتفاضة الثالثة، مؤكدا في حديثه لـ”عربي21"، أن الاحتلال “يختلق تهما ومبررات جديدة للاعتقال لم تكن موجودة في السنوات الماضية”.
 
 ولفت الأشقر إلى أن عدد حالات الإعتقال، بتهمة التحريض على موقع “فيسوك”، بلغت نحو من 270 حالة إعتقال منذ إندلاع الإنتفاضة الثالثة، موضحا أن بعضهم تحول للإعتقال الإداري وبعضهم فرض عليه حكم بالسجن الفعلي مع فرض غرامات مالية على المعتقلين.
 
 وحول تعليقه على سجن البرغوثي، قال: “تسعى إسرائيل دوما إلى تغيب الناشطين والعلماء الفلسطينيين والأكاديميين؛ من أجل حرمان شعبهم من خبراتهم الواسعة والمتنوعة التي يمكن أن يقدمونها لشعبهم وقضيتهم العادلة”، متهما “إسرائيل بمخالفة كافة المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تتيح للإنسان حرية التعبير عن رأيه ومعتقداته”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.