إضراب الأسرى يدخل الخطر.. الاحتلال يتنكر والفعاليات "خجولة"
الاحتلال يواصل تنكره لمطالب الأسرى المضربين- ا ف ب

إضراب الأسرى يدخل الخطر.. الاحتلال يتنكر والفعاليات “خجولة”

يدخل إضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي يومه الـ28، ويصل بذلك مراحل خطيرة تهدد حياتهم، في ظل تعنت سلطات الاحتلال ومواصلتها التنكر لمطالبهم العادلة، مع ضعف ملحوظ للفعاليات المساندة، خاصة على الصعيد الرسمي والدبلوماسي.
 
 ويقول محللون إن ضعف الفعاليات قد يطيل أمد الإضراب، ويعطي فرصة أكبر لإدارة مصلحة السجون للاستفراد بالأسرى، لافتين إلى أن غياب الجهد الدبلوماسي المساند الذي تتقاعس السلطة الفلسطينية عن القيام به، بالإضافة لضعف الفعاليات المركزية الشعبية بسبب سياساتها التراكمية في الضفة الغربية، قللت من التكلفة التي قد يدفعها الاحتلال نظير فك الإضراب، بل منحته فرصة أكبر لإدارة ظهره، والتنكر لمطالب الأسرى العادلة.
 
 وتحت عنوان “إضراب والكرامة”، يواصل أكثر من 1600 أسيرا، إضرابا مفتوحا عن الطعام بدأ في 17 نيسان الماضي، رفضا لإجراءات سلطات الاحتلال التي تفاقم معاناتهم، عبر حرمانهم من أبسط حقوقهم كأسرى.
 
 ضعف الفعاليات

 
 عضو المجلس الثوري لحركة فتح بسام زكارنة أقر بضعف الفعاليات الرسمية والدبلوماسية الداعمة للأسرى المضربين في كافة المحافل الدولية.
 
 وقال في حديث لـ”عربي21"،: “الأصل أن يكون هناك التفاف شعبي ورسمي عارم حول إضراب الأسرى، خاصة بعد 28 يوما من الإضراب، ودخولهم مراحل خطرة تحتاج إلى كل الجهود لدفع الاحتلال على تنفيذ مطالبهم”.
 
 اقرأ أيضا: إضراب الأسرى يدخل يومه الـ20 وتحذيرات من التغذية القسرية
 
 لكنه أشاد بالفعاليات الشعبية على الأرض سواء التي تنفذها اتحادات أو نقابات أو فصائل، رغم وصفه لها بأنها دون المستوى المطلوب.
 
 ولفت زكارنة إلى توجيهات صدرت من المجلس الثوري لفتح الذي اجتمع يوم أمس الأول، وتم فيها الإيعاز للجهات الرسمية، خاصة وزير الخارجية وممثل فلسطين في الأمم المتحدة، للتحرك على المستوى الدولي من أجل إنقاد الأسرى وتفعيل قضيتهم.
 
 اعلان حالة الطوارئ
 

 من جهتها قالت زوجة الأسير المضرب عن الطعام مروان البرغوثي(قائد الإضراب) إن الأسرى قد دخلوا مراحل “خطيرة جدا”، محذرة في حديث لـ”عربي21" من استشهادهم تباعا جراء استمرارهم في الإضراب، وتحديهم للاحتلال في سبيل تحقيق مطالبهم.
 
 وطالبت البرغوثي “القيادة الفلسطينية”، بإعلان حالة الطواري في كافة المحافل من أجل إنقاذ الأسرى وفضح الاحتلال الذي لم يستجب لمطالبهم.
 
 وأشارت إلى أن الفعاليات الفعاليات الشعبية التي ينفذها أهالي الأسرى والجهات المعنية تغيب عنها المركزية، لأنها تنفذ في المدن والقرى التي ينتمي إليها الأسرى المضربين في سجون الاحتلال، لافتة إلى غياب التغطية الصحفية لهذه الفعاليات كونها غير مركزية.
 
 الكاتب والباحث الفلسطيني ساري عرابي اعتبر أن ضعف التفاعل الرسمي والشعبي مع الأسرى هو جزء من حالة عامة تسود الضفة الغربية المحتلة على وجه الخصوص، عازيا ذلك إلى “الضعف الذي تعاني منه الحالة الوطنية خاصة في الضفة الغربية المحتلة، بسبب سياسة السلطة الفلسطينية بعد الانقسام، حيث أقصت بموجبه حركة حماس كأحد أهم الفصائل الفلسطينية التي كان لها بصمة واضحة في تحريك الشارع نحو القضايا العامة”.
 
 اقرأ أيضا: إضراب الأسرى من البداية وحتى المفاوضات.. تعرف على مراحله
 
 وأشار عرابي إلى أن السلطة الفلسطينية “فرغت الضفة الغربية من الحياة الحزبية والفصائلية ومن التعبئة، وظلت الحالة العامة محتكرة لحركة فتح التي تمثل إلى حد كبير سياسات السلطة الفلسطينية الأمر، الذي انعكس على الجماهير التي لم تلق حاضنة وطنية وحزبية تعبر عن نفسها من خلالها”.
 
 الاشتباك مع الاحتلال
 

 ولم يغفل الباحث السياسات الاقتصادية التي انتهجتها السلطة في الضفة الغربية والتي أدت إلى إشغال المواطنين بالهم الشخصي على حساب الهم العام قائلا : “السلطة أغرقت الضفة في أنماط اقتصادية لا تناسب شعبا يخضع تحت الاحتلال، وأدى ذلك إلى خلط الأولويات لدى الشارع على حساب القضايا الوطنية الرئيسية، كقضية إضراب الأسرى”.
 
 وقال :” التضامن في الضفة رمزي وضعيف وغير مؤثر، ولا يوجد هناك حالة اشتباك جماهيري مع نقاط التماس مع الاحتلال لرفع كلفة استمرار إضراب الأسرى على الاحتلال”.
 
 وفيما يتعلق بالجهود الرسمية أضاف عرابي: “ لا يوجد دور رسمي حقيقي للتفاعل مع القضية، رغم أن السلطة ترفع شعار اقتحام الساحات الدولية دبلوماسيا ،ومع ذلك لم تفعل شيئا لدعم إضراب الأسرى”.
 
 وعن الساحة في قطاع غزة وضعف الفعاليات فيه أشار إلى أن طبيعة قطاع غزة جغرافيا لا يسمع سوى بوجود فعاليات رمزية، مشيرا في ذات الوقت أن الاشتباك مع قوات الاحتلال في مناطق التماس غير مجدية في القطاع، خشية أن يتطور إلى مواجهة مسلحة لا يسعى إليها أي من الأطراف حاليا.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.