إقالة وزير الاقتصاد الروسي إثر تهم بتلقي رشوة
قررت المحكمة وضع الوزير (60 عاما) قيد الإقامة الجبرية حتى 15 كانون الثاني — ا ف ب

إقالة وزير الاقتصاد الروسي إثر تهم بتلقي رشوة

أقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء وزير الاقتصاد اليكسي اوليوكاييف من منصبه، كما قررت محكمة وضعه قيد الإقامة الجبرية إثر اتهامه بالحصول على “رشوة عبر الابتزاز”.
 
 وقال الوزير قبل قرار المحكمة، “إنني عازم على التعاون مع المحققين قدر الإمكان لأن سمعتي لا يمكن الحفاظ عليها إلا من خلال قول الحقيقة”.
 
 وقال محاميه تيموثي غريدنيف “يقول إنه غير مذنب. ويقول إن الأمر عملية استفزاز”.
 
 وقررت المحكمة وضع الوزير (60 عاما) قيد الإقامة الجبرية حتى 15 كانون الثاني/ يناير ورفضت السماح له بممارسة رياضة المشي يوميا رغم طلب من محاميه تذرعوا بمشاكل صحية لدى موكلهم.
 
 كما يحظر عليه التواصل مع العالم الخارجي، من خلال استخدام الهاتف أو استقبال الزوار، باستثناء أقاربه.
 
 وأقال بوتين الوزير فور صدرو قرار المحكمة وعين مكانه يفغيني الين (54 عاما) ، بحسب المتحدثة باسم الحكومة نتاليا تيماكوفا.
 
 وقالت “لجنة التحقيق في روسيا” الهيئة الرئيسية للتحقيق في الاتحاد الروسي إن الوزير “طالب إدارة روسنفت” برشوة بقيمة مليوني دولار مقابل موافقته على شرائها شركة “باشنيفت” التي تملكها الدولة.
 
 وأضافت هذه الهيئة التي كلفت أهم التحقيقات الجنائية في روسيا إنه “هدد باستخدام سلطات مرتبطة بمنصبه لعرقلة نشاطات الشركة” إذا لم تدفع له رشوة. واتصلت “روسنفت” عندئذ بالسلطات التي أوقفته مساء الاثنين. 
 
 وقالت لجنة التحقيق، ، في بيان إنها ستوجه الاتهام إلى أوليوكاييف بسرعة وقد يواجه حكما بالسجن بين ثمانية اعوام و15 عاما.
 
 ويشغل أوليوكاييف منصب وزير الاقتصاد منذ 2013.
 
 وقال البيان إن وزير الاقتصاد تلقى الاثنين مليوني دولار مقابل موافقته على شراء شركة النفط الحكومية “باشنيفت” من قبل المجموعة الروسية العملاقة نصف الحكومية “روسنفت”، في صفقة تمت في تشرين الأول/اكتوبر الماضي.
 
 ولم يوضح البيان الجهة التي سلمت المبلغ الذي يتهم وزير الاقتصاد بتلقيه.
 
 ويتولى إدارة “روسنفت” ايغور سيتشين القريب من بوتين. وهو مثله، متكتم ويتمتع بنفوذ كبير ويعتبر أحد قادة المسؤولين القادمين من الاستخبارات والجيش والشرطة الذين يسمون “سيلوفيكي”.
 
 وتشهد الحياة السياسية في روسيا صراعا داخليا بين هؤلاء و”الليبراليين” منذ أكثر من 15 عاما وعادة يلعب بوتين دور الحكم فيها.
 
 كان أوليوكاييف من أنصار إصلاحات لتحرير الاقتصاد وحذر من “ركود” اقتصادي. وقد اعترض علنا في البداية على بيع نصف “باشنيفت” إلى “روسنيفت” في أكبر عملية تنازل عن موجودات من قبل الحكومة الروسية هذه السنة لضخ أموال في الميزانية التي تأثرت بانهيار اسعار النفط.
 
 لكنه اضطر للامتثال للأوامر بعد ذلك ونفذ في فترة قياسية في تشرين الاول/اكتوبر هذه الصفقة التي تبلغ قيمتها خمسة مليارات دولار واعتبرت انتصارا لإيغور سيتشين ومؤشرا إلى النفوذ الذي يتمتع به.
 
 ضبط بالجرم المشهود
 
 قالت المتحدثة باسم اللجنة سفيتلينا بيترنكو لوكالة الأنباء الروسية “ريا نوفوستي” إن “أوليوكاييف ضبط بالجرم المشهود خلال تلقيه رشوة”. وأضافت ان “الأمر يتعلق بابتزاز من أجل الحصول على رشوة من ممثلي (شركة) روسنفت وترافق ذلك مع تهديدات”.
 
 وتابعت الناطقة باسم الهيئة نفسها أن هذا الحادث لا يعرض بيع الجزء الأكبر من “باشنيفت” إلى “روسنفت”. وقالت إن “عملية الاستحواذ على حصص في باشنيفت تمت بشكل قانوني وليست مستهدفة بالتحقيق”.
 
 وقال متحدث باسم مجموعة “روسنفت” لوكالة الأنباء الحكومية “تاس” إن المجموعة لن تعلق على نشاطات لجنة التحقيق. وأضاف أن “روسنفت” اشترت الحصص من “باشنيفت” وفق إجراءات “مطابقة للقانون الروسي وعلى أساس العرض التجاري الأفضل الذي قدم إلى المصرف” المكلف إتمام الصفقة.
 
 وصرح مصدر أمني لوكالة “ريا نوفوستي” أن توقيف أوليوكاييف جرى في إطار “عملية اختراق” بعدما حصل محققون على “أدلة دامغة” عبر “عمليات تنصت على محادثاته ومحادثات شركائه”.
 
 وأثار توقيف وزير الاقتصاد دهشة النائب الأول لمدير المصرف المركزي الروسي سيرغي شفيتسوف. وقال إن أوليوكاييف “هو آخر شخص يمكن الاشتباه به في أمر كهذا”. وأضاف أن “ما كتب في وسائل الإعلام يبدو سخيفا ولا شئ واضحا حتى الآن”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.