إندبندنت: تعليقات على "فيسبوك" تمجد هجوم فينزبري بارك
إندبندنت: زادت أعداد المتطرفين واليمين المتطرف الذين أحيلوا للحكومة بنسبة 30%- أ ف ب

إندبندنت: تعليقات على “فيسبوك” تمجد هجوم فينزبري بارك

قالت صحيفة “إندبندنت” البريطانية إن وسائل التواصل الاجتماعي انشغلت يوم أمس بالهجوم الذي نفذه شخص أبيض على مسجد فينزبري بارك، في شمال مدينة لندن، وقتل فيه شخصا، وجرح عشرة آخرين.
 
 ويشير التقرير، الذي ترجمته “عربي21”، إلى أن الكثير من التعليقات التي أيدت الهجوم حاولت تمجيد الفاعل، واعتبر الكثيرون الهجوم بأنه “رد سريع” على هجمات لندن الشهر الماضي في “لندن بريدج”، التي قتل فيها ثمانية أشخاص والمهاجمون الثلاثة.
 
 وتلفت الصحيفة إلى أنه تم نقل المعلومات التي وضعت على وسائل التواصل الاجتماعي وصفحات “فيسبوك،، التي تمجد العمل، إلى وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية.
 
 وينقل التقرير عن امرأة قولها إنها اكتشف كم من التعليقات الشريرة على صفحة جماعة “بريطانيا أولا”، حيث قام الموقع المرتبط باليمين المتطرف وزعيمه بول غولدينغ، بنشر تعليقات المهاجم الذي دهس بشاحنته مصلين، وقال إنه يريد “قتل المسلمين”. 
 
 وتفيد الصحيفة بأن الموقع انهالت عليه يوم الاثنين مئات التعليقات من مؤيدي ومعارضي “بريطانيا أولا”، والمعروفة بأنها تقوم بمداهمة المساجد ومحلات بيع المواد الغذائية الحلال، مشيرة إلى أن الكثير من الردود حاولت تبرير الهجوم على مسجد فينزبري بارك، الذي تتعامل معه سلطات مكافحة الإرهاب.
 
 ويورد التقرير أن أحد مستخدمي “فيسبوك” كتب: “حان الوقت، في الحقيقة طال الوقت للرد والضرب”، وأضاف: “المسلمون هم الذين يطلبون هذا، وسيحصلون عليه وبشكل كبير”، لافتا إلى أنه في معظم التعليقات التي تم وضعها هدد كتابها، وكانوا واضحين بالقول: “هذه حرب”.

وتذكر الصحيفة أنه ورد في تعليق آخر: “بطل، ونأمل أن يبدأ موجة من الانتقام ضد الشر داخل بلدنا، الذي قتل الكثير”، مشيرة إلى أن الكثيرين مدحوا الشخص الذي اعتقل بتهمة محاولة القتل والإرهاب، وكشفت الشرطة عن اسمه، وهو دارين أوزبورن، من كارديف، حيث وصفته بعض التعليقات بأنه “بطل حقيقي”، و”وطني”، و”رجل قام بعمل جيد”، وتساءل آخر قائلا: “لماذا لم يستخدم شاحنة كبيرة؟”.
 
 وينوه التقرير إلى أنه جرى نقل التعليقات إلى وزارة الداخلية خلال موقع مكرس للمواد التحريضية على الإنترنت، مشيرا إلى أن المرأة، التي أخبرت “إندبندنت” أنها تأمل بأن تتعامل السلطات مع التعليقات “بالمعايير ذاتها في محاكمتها لمن احتفل بالهجمات الإرهابية التي قام بها مسلمون”، قالت: “سيكون هناك ازداوجية بالمعايير لو سمح لهم بالمرور دون عقاب؛ لأنهم يدعون لشيء رهيب هنا”، وأضافت: “أعتقد أن الشرطة ستلاحق الأشخاص بعد الهجمات الإسلامية، وأنها ستطبق المعايير ذاتها بعد الهجوم على المسلمين”، وتابعت قائلة: “لا يهم من هو المهاجم، إنهم يمجدون التطرف والعنف، ويجب ألا يفلتوا من العقاب، ويجب تطبيق المعايير كلها على الجميع”. 
 
 وتقول المرأة للصحيفة إن الكثير من أصدقائها على “فيسبوك” شاركوا معها بعض التعليقات من “بريطانيا أولا”، التي لا تقوم بتعديل التعليقات على صفحتها، وتعلق المرأة قائلة إن “الجماعة حذرة فيما تنشره، لكنك لو نظرت عميقا فستكتشف ما يؤمن به أنصارها”.
 
 وتعلق الصحيفة قائلة إن التعليقات يمكن اعتبارها جريمة، بناء على قانون الإرهاب لعام 2006، الذي يحتوي على بند “تشجيع الإرهاب”، ومن تتم إدانته فسيعاقب بالسجن مدة سبعة أعوام، أو غرامة؛ لنشره بيانات “تمجد الإرهاب”، أو تحتوي على تحريض مباشر أو غير مباشر على الإرهاب.
 
 وبحسب التقرير، فإن الادعاء العام يقول إن الأعوام الماضية شهدت زيادة في التعليقات والبيانات التي يقوم بها اليمين المتطرف، بما فيها “رسائل كراهية عنصرية تدعو للتشدد”، مشيرا إلى أنه تم حظر جماعة “ناشونال آكت/ العمل الوطني”، التي تروج للرسائل المعادية للإسلام، التي “تخالف قيم الاحترام والتسامح للأديان والمعتقدات الأخرى”. 
 
 وتبين الصحيفة أن توماس ماير، المتهم بالجريمة الإرهابية، قام بقتل النائبة جو كوكس قبل عام من هجوم مسجد فينزبري بارك، لافتة إلى أن الشرطة نشرت أعدادا من عناصرها لحماية المساجد، مع قرب نهاية شهر رمضان، ومخاوف من هجمات جديدة.
 
 وتختم “إندبندنت” تقريرها بالكشف عن أن أعداد المتطرفين واليمين المتطرف الذين أحيلوا للحكومة زادت بنسبة 30%.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.