ابن كيران: لقد حاولوا الانقلاب.. لهذا تأخر بث الكلمة؟ (شاهد)
قال إنه لن يفرط في حزب الاستقلال لأنه رفض الانقلاب ـ أرشيفية

ابن كيران: لقد حاولوا الانقلاب.. لهذا تأخر بث الكلمة؟ (شاهد)

التليدي: حزب الاستقلال هو عقدة المفاوضات

كشف عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة المغربية المعين، أن هناك جهات كانت تسعى للانقلاب على نتائج الانتخابات التي جرت يوم 7 أكتوبر الماضي، وشدد على أن على “صديق الملك” عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن يحترم الإرادة الشعبية.
 
 ابن كيران لم يتردد وهو يتحدث عن العرقلة التي يتعرض لها عمله في تشكيل الحكومة من الهجوم على الأحزاب السياسية التي خسرت الانتخابات واتهمها بمحاولة الانقلاب.
 
 حديث بن كيران كان الأحد خامس نوفمبر تشرين الثاني الجاري، ولم يتم نشره إلا ليل الاثنين، 14 نوفمبر، قالت قيادات الحزب إن التأجيل كان فعلا متعمدا بالنظر لكم الأحداث التي كان يعيشها المغرب ساعتها.
 
 الانقلاب والأزمة السياسية
 قال عبد الإله ابن كيران، قال رئيس الحكومة المعين إن “المغرب يعيش أزمة سياسية تتمثل في تأخر تشكيل الحكومة ونحن ندبر الأزمة”.
 
 وأضاف ابن كيران “لن أقبل بشروط مجموعة من قيادات الأحزاب التي تريد الدخول في الحكومة ومنها شروط رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش للدخول للحكومة دون أن يكشف عن تفاصيل تلك الشروط”.
 
 وتابع لن أقبل بشرط إدريس لشكر الكاتب الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي، رئاسة مجلس النواب للدخول للحكومة حيث قال “ذلك المنطق غير مقبول وحتى يكون معانا فإطار الأغلبية عاد يمكن لو يقترح”.
 
 واستغرب محاولة دخول حزب الإتحاد الدستوري للحكومة بواسطة التحالف مع التجمع الوطني للأحرار حيث أضاف بالقول “جاني هادشي شوية بيزاغ و الحركة الشعبية بدورها تقول أنها لن تتخذ أي قرار خارج قرار التجمع الوطني للأحرار”.
 
 مباشرة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية، “كانت هناك محاولات للانقلاب على النتائج”، قبل أن يبرز أن اجتماعا عقد يوما واحدا بعد الانتخابات لتدارس رفع مذكرة إلى الملك تدعو لعدم التعامل مع حزب “العدالة والتنمية” ورئيس الحكومة المعين.
 
 ولفت إلى أن عددا من الأحزاب اجتمعت يوم السبت 8 أكتوبر، أقل من 24 ساعة من إجراء الانتخابات، “يُشاع أن يوم السبت التي أعقبت إعلان النتائج كانت هناك محاولة للإنقلاب على هذه نتائج يوم الجمعة، ومحاولة رفع مذكرة للقول بأنهم لن يتعاملوا مع الرئيس المكلف”.
 
 وأضاف “وكانت محاولة يوم الثلاثاء على أساس أن يكون رئيس مجلس النواب من خارج الأغلبية التي ستتشكل، كانوا سيربكون كل شيء، ولو قاموا بالأمر فلن أشكل الأغلبية”.
 
 وأوضح بنكيران، أن “تحرك حزب “التجمع الوطني للأحرار” في الآونة الأخيرة يثير “الشكوك”، إذ اقترح علي عزير أخنوش مباشرة بعد انتخابه رئيسا للأحرار شروطا تعجيزية، في إشارة منه إلى استبعاد حزب “الاستقلال” من الحكومة.
 
 وأضاف أن تعيين الملك للأمين العام للحزب الفائز بالانتخابات رئيسا للحكومة، هو تعبير عن “نظر سديد ديال الناس الكبار”.
 
 الوفاء لمن رفض الانقلاب
 وأكد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رئيس الحكومة المكلف، أنه لن يفرط في حزب الاستقلال، حيث قال “لا يمكن أن نتراجع عن حزب الاستقلال.
 
 وتابع حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال وقف موقفين تاريخيين، “الأول حين رفض المذكرة التي هيأتها المعارضة والأحرار، والثاني رفض مهزلة أن يكون رئيس مجلس النواب من خارج الأغلبية”، مشددا على أن “هذا موقف البطولة والرجولة، وهو موقف صعب في المغرب”.
 
 وأكد ابن كيران أن هناك حزبين حسما موقفهما وقررا الدخول إلى الحكومة الجديدة المراد تشكيلها، هما الاستقلال والتقدم والاشتراكية.
 
 لن تهان إرادة الناخبين
 وأكد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رئيس الحكومة المكلف، أنه في مسعاه لتشكيل الحكومة الجديدة لن يقبل بأن تهان إرادة المواطنين أو أن “يأتي أي شخص كيفما كان ويتصرف معي في هذه الحكومة وكأنه هو رئيسها”.
 
 وسجل “يجب أن يكون هناك منطق في السياسة في علاقتها بالمواطنين، هذا المنطق ببساطة هي أن الديموقراطية انتصرت للعدالة والتنمية، ليس بمقعد أو مقعدين، بل بـ 125 مقعدا، وإلا سنكون مع الذين يساهمون في إهانة المواطنين”.
 
 وشدد على أن “الدرس الذي خرجت به من هذه الانتخابات هو أنه يجب احترام إرادة المواطنين الذين صوتوا علينا”.
 
 الاستقلال عنوان الأزمة
 قال المحلل السياسي، بلال التليدي، إن “حديث بن كيران عن الأزمة السياسية، يعني أن المشاورات وصلت إلى الطريق المسدود، لان هناك ضغطا من اجل إخراج حزب الاستقلال من الحكومة، وهذا يعتبره بن كيران تدخلا في عمله”.
 
 وأضاف بلال التليدي في تصريح لـ”عربي21"، و”في المقابل تضع أحزاب “التجمع الوطني للأحرار” و”الحركة الشعبية” و”الاتحاد الدستوري”، تشترط إخراج “الاستقلال” من الأغلبية قبل أي حديث عن الحكومة”.
 
 وتابع التليدي، “رئيس الحكومة المعين يعلن أنه لن يتراجع، والاحزاب الأخرى أعلنت أنها لن تتراجع لذلك نحن أمام أزمة سياسية لا مخرج دستوري لها”.
 
 وأوضح أن “الوثيقة الدستورية، لم تحدد زمن تشكيل الحكومة وتركته مفتوحا دون أجل، ولم تشترط مدة للمفاوضات كما أنه الدستور لم يحدد المخرج من هذه الحالة، فلا وجود لتكليف الحزب الثاني، كما لا وجود لصيغة لسحب التعيين من رئيس الحكومة”.
 
 وأفاد بأن “الطريقة الوحيدة لحل هذه الأزمة هي الدعوة لانتخابات سابقة لأوانها، وهي مرتبطة بإرادة رئيس الحكومة، فهو من يعلن عن انتخابات سابقة لأوانها”.
 
 وعن دلالة حديث ابن كيران عن الانقلاب قال التليدي، “لقد حاولت الأحزاب التي خسرت الانتخابات وعلى رأسها حزب الأصالة والمعاصرة، تشكيل أغلبية برلمانية ولهذا جاء وصف رئيس الحكومة هذا الفعل بالانقلاب على نتائج الانتخابات”.
 
 وزاد أن الأمر مستغرب كيف يعقل لأحزاب فشلت في الانتخابات أن تشكل أغلبية، طبيعي أن وظيفة الحزب الفاشل في الانتخابات هو المعارضة وليس تشكيل أغلبية”.
 
 لهذا تأخرت الكلمة
 كشف قيادي في حزب العدالة والتنمية، أن عدة عوامل تداخل لتؤجل نشر كلمة رئيس الحكومة أمام اللجنة الوطنية لحزب العدالة والتنمية الأحد الماضي.
 
 وأضاف القيادي الذي طلب عدم الكشف عن هويتها، في تصريح لـ”عربي21"، أن “تأجيل النشر كان مرتبطا بوجود الملك خارج البلاد، كما كان مرتبطا بعدم الرغبة في التشويش على ملف قضية الصحراء القضية الوطنية، خاصة مع وجود إرادات تقدم قراءات مغرضة لتصريحات رئيس الحكومة إلى الملك”.
 
 وتابع “العامل الثاني مرتبط بموقف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث كان العدالة والتنمية يراهن أنه سيحسم في لجنته الإدارية الموقف من المشاركة، لكنه للأسف فضل الاستمرار في الغموض وهذا كان مخيبا للآمال”.
 
 العامل الثالث بحسب ذات المصادر، هو “إعلان موقف نهائي ورسمي وحاسم من الابتزاز الذي تمارسه بعض الهيئات السياسية، والتي تكشف أنها كما عدد من الجهات في هذا البلد لم تستوعب بعد درس انتخابات 7 أكتوبر”.
 
 وخلصت المصادر تقول: إن “خروج تلك الكلمة في هذا التوقيت مؤشر على رغبة الحزب في الاستفادة من أخطاء أحزاب الحركة الوطنية، من خلال الحرص على إشراك المواطنين في تفاصيل النقاش السياسي الدائر”.
 
 المبادئ والقيم
 ورغم تركيز ابن كيران في كلمته على المشاورات والأحزاب إلا أنه شدد على أن السياسة هي المبادئ والقيم.
 
 وقال ابن كيران “القيم التي ستؤكدونها في المجتمع وسوف تتركونها من ورائكم، لأن القيم تولد الأعمال الصالحة، وضياع القيم يكسر الأعمال الصالحة، وكم من دولة قامت بأشياء رائعة وذهبت في مهب الريح لأنها لم ترسخ القيم ولم تَعدل”.
 
 وشدد أن “هناك أمران لابد من الإلتزام بهما، الأول “مرتبط بكم، بأعضاء الحزب والمتعاطفين معكم، بأن تعضوا على هذه القيم بالنواجذ، أن تكونوا مثالا وقدوة، حقيقة وعدلا”، والثاني، “وجوب التمسك بالمبادئ مهما كان الثمن، فيجب الثبات على هذه المبادئ، كما يجب أن يبقى طريقنا واضحا وعندئذ لن يخيبنا الله سبحانه وتعالى”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.