اتفاق القلمون الشرقي "الروسي".. فصائل ترفض والنظام يماطل
يتصل القلمون الشرقي بالصحراء وصولا إلى المنطقة الشرقية والبادية

اتفاق القلمون الشرقي “الروسي”.. فصائل ترفض والنظام يماطل

بالرغم من الاتفاق الروسي مع فصائل المعارضة في منطقة القلمون الشرقي، بحضور ممثل عن النظام السوري، ، إلا أن جيش تحرير الشّام، الذي يقوده النقيب فراس البيطار؛ أعلن رفضه للاتفاق، مع التحضير لعمل عسكري ضد قوات النظام في منطقة الرحيبة ومحيطها، بالاشتراك مع الرافضين للاتفاق.
 
 وقال القائد العسكري لجيش تحرير الشّام، أبو عرب، لـ”عربي21": “نرفض بشكل قاطع الاتفاق الذي وقع مع الروسي، وأعلنا الاستنفار في صفوف الجيش، بالرغم من موافقة أغلب الفصائل في المنطقة على المصالحة”.
 
 وتوّعد أبو عرب بفتح معارك مع النظام ردا على الاتفاق، بمشاركة من وصفها بـ”الفصائل الشريفة”، مشيرا إلى أن أي معركة تُفتح في المنطقة؛ تخفف عن الفصائل في البادية والغوطة الشرقية، كما قال.
 
 ونشرت رابطة لقلمون والبادية، يوم الأحد الماضي، أبرز النقاط التي اتفق عليها بين الفصائل والروس، وهي: إخراج السلاح الثقيل والمتوسط من المدن، ومنع المظاهر المسلحة فيها، وتعهد النظام بتفعيل المشافي وإدخال الدواء والمواد الطبية والخدمات إلى كافة المدن والبلدات، وعدم التضييق على الحواجز المحيطة بالمنطقة، إضافة إلى تشكيل لجنة مشتركة لبحث ملفي المعتقلين والموظفين المفصولين، وإدارة المدن من خلال مجلس محلي منتخب بصلاحيات كاملة.
 
 وقال مسؤول المصالحة في الرحيبة، الشيخ خالد الأصفر، لـ”عربي21": إنّ جلسات المفاوضات عُقدت بحصور ممثلين عن الفصائل، وضابط روسي ممثل عن غرفة حميميم، وممثل عن النظام ويدعى العميد عبد الكريم سليمان، وهو رئيس فرع المنطقة في العاصمة دمشق، حيث رفض الأخير التوقيع على الاتفاق قبل التشاور مع قيادة النظام.
 
 وتوّقع الأصفر أن يُفرج النظام عن المعتقلين البالغ عددهم 30 معتقلا في الرحيبة لوحدها، خلال الأسبوعين القادمين، مشيرا إلى موافقة الروس على إعادة تفعيل مشفيي الرحيبة وجيرود، إضافة إلى تعهد الفصائل بعدم مهاجمة الوحدات العسكرية التابعة للنظام في محيط المدن.
 
 ويشمل الاتفاق آخر معاقل المعارضة في منطقة القلمون الشرقي، والتي تتمثّل في مدن وبلدات الناصرية، والرحيبة، وجيرود، والضمير، والبترا، والمكاسر.
 
 ويرى الناشط أبو أحمد الرحيبي؛ أنّ الاتفاق في شكله الحالي “جيد نوعا ما، إذا التزم النظام ببنوده”، مقللا من الأهمية العسكرية لإخراج السلاح الثقيل والمقرات من المدن والبلدات إلى الجبل، كون المسافة لا تتجاوز خمسة كيلومترات على أبعد تقدير؛ بينهما.
 
 وفيّما يتعلق بانعكاسات الاتفاق على الأرض، قال الرحيبي لـ”عربي21": “الأمور اعتيادية في بلدة الرحيبة، باستثناء الدعوة التي أطلقها ممثلو المعارضة للموظفين المفصولين، من أجل تسجيل أسمائهم، لرفعها إلى النظام؛ لإعادتهم إلى العمل”، مشيراً إلى أنّ أعدادهم في الرحيبة لوحدها بلغت 250 موظفا.
 
 وبحسب الرحيبي، فإنّ الوضع الاقتصادي بشكل عام في البلدة سيئ، بسبب غياب فرص العمل، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، حيث يعمل معظم أهالي مدينة الرحيبة، والبالغ عددهم 70 ألف نسمة، في معامل الحجر، والمداجن، وتربية الخراف.
 
 وعزا ارتفاع الأسعار في المدينة؛ إلى الأتاوات التي يفرضها حاجز النظام على البضائع الداخلة إلى المنطقة. وعلى سبيل المثال، بلغ سعر لحم الغنم 4000 ليرة سورية للكيلوغرام الواحد، والبندورة 250 ليرة، والبطاطا 200 ليرة، والكوسا 400 ليرة، والبصل 300 ليرة.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.