اتفاق سعودي عراقي على "مكافحة التطرف والتأجيج المذهبي"
الاتفاق دعا إلى نبذ روح الكراهية والعنف والتمييز الطائفي والتأجيج المذهبي

اتفاق سعودي عراقي على “مكافحة التطرف والتأجيج المذهبي”

جرى اتفاق سعودي عراقي، الثلاثاء، للعمل على مكافحة الإرهاب ونبذ “التمييز الطائفي والتأجيج المذهبي”.
 
 وأعلنت الرياض وبغداد، أنهما حققتا “نقلة نوعية” في العلاقات بينهما بعد زيارة لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى المملكة.
 
 وزيارة العبادي إلى السعودية هي الأولى له منذ تسلمه منصبه في العام 2014. 
 
 وكانت الرياض أرسلت سفيرا إلى بغداد العام الماضي بعد نحو ربع قرن من قطع العلاقات الدبلوماسية إثر اجتياح صدام حسين للكويت، إلا أنها عادت عن قرارها في وقت لاحق في خطوة تعكس الصعوبات التي تواجه إعادة تطبيع العلاقات بين البلدين بشكل كامل.
 
 وفي بيان مشترك، قالت الرياض وبغداد إن “العبادي أجرى مباحثات مع كبار المسؤولين السعوديين وعلى رأسهم الملك سلمان بن عبد العزيز، وأن الجانبين عبرا خلال المباحثات عن “سعادتهما بما سجلته المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق من نقلة نوعية في العلاقات بينهما”.
 
 وأكدا كذلك على “أهمية التبادل المنتظم” للزيارات بين المسؤولين في البلدين ورجال الأعمال بهدف “استكشاف الفرص المتاحة لدعم العلاقات الاقتصادية والتجارية وتطويرها”، وعلى تعزيز التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والطاقة.
 
 ولم يأت البيان على ذكر الأزمة الدبلوماسية الحالية مع قطر، إلا أنه شدد على رغبة البلدين في العمل معا في مجال “مكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره (…) وتجفيف منابع الإرهاب وتمويله”.
 
 كما دعيا إلى “نبذ روح الكراهية والعنف والتمييز الطائفي والتأجيج المذهبي”.
 
 والسعودية أول محطة ضمن جولة إقليمية تقود العبادي أيضا الكويت وإيران وتأتي في خضم الأزمة المتفاقمة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين من جهة، وقطر من جهة ثانية.
 
 وكانت الدول الثلاث قطعت علاقاتها مع الدوحة في الخامس من حزيران/يونيو، واتخذت إجراءات عقابية بحقها بينها إغلاق المجالات البحرية والجوية أمامها والطلب من القطريين مغادرة أراضي هذه الدول.
 
 وتتهم الدول الثلاث الإمارة الخليجية الصغيرة بدعم الإرهاب وتمويله. وتنفي الدوحة هذه الاتهامات.
 
 وأعرب العبادي، السبت، خلال لقاء مع مجموعة من الصحافيين، عن رفضه “الحصار على قطر”. 
 وأشار إلى أن الهدف من زيارته هو “تجديد العلاقات والبحث عن المصالح المشتركة لخدمة المنطقة ليكون العراق نقطة التقاء بدل أن يكون ساحة للصراع والخلاف”.
 
 وتتمتع حكومة العبادي بعلاقات متينة مع إيران الشيعية، الخصم اللدود الرياض في المنطقة. لكن بغداد تعمل أيضا على التقرب من السعودية. وفي شباط/فبراير، زار وزير الخارجية السعودي عادل الجبير العاصمة العراقية، في أول زيارة من هذا المستوى منذ 2003.
 
 في نيسان/ أبريل، أفرج في العراق عن صيادين قطريين عددهم 26 احتجزوا لمدة 16 شهرا، وتسلمهم وفد قطري يزور بغداد في إطار اتفاق حول إجلاء آلاف الأشخاص من بلدات محاصرة في سوريا.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.