اتهام "مركزي مصر" بالكذب: 40 مليار دولار لمصر من الخليج
محافظ البنك المركزي طارق عامر- أرشيفية

اتهام “مركزي مصر” بالكذب: 40 مليار دولار لمصر من الخليج

كذَّبت صحيفة مصرية بيانات أصدرها محافظ البنك المركزي، طارق عامر، الأربعاء، حول حجم القروض التي حصلت عليها مصر في السنوات الخمس الأخيرة، مؤكدة أن مصر حصلت من ثلاث دول خليجية هي السعودية والإمارات والكويت على أربعين مليار دولار، منذ 3 تموز/ يوليو 2013 (الانقلاب العسكري).
 
 وصدرت صحيفة “الدستور”، الموالية للسلطات، بعددها الخميس، بمانشيتات هاجمت فيها البيان، ووصفته بأنه “تصريحات مُضحكة ومُخجلة، ولا تمت للحقيقة بصلة، من محافظ البنك المركزي”.
 
 وأشارت إلى أن المحافظ أكد في بيانه انخفاض تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 12 في المئة، وأن مصر تلقت منحا ومساعدات في عهد الرئيس محمد مرسي تقدر بـ12.5 مليار دولار، و10 مليارات دولار في عهد السيسي.
 
 وأضافت “الدستور”: “ردا على تصريحات “المحافظ”، وتتساءل الجريدة: “هل يعلم السيد المحافظ أن تحويلات المصريين بالخارج تقدر بـ22 مليار دولار، وأن انخفاضها بنسبة 12 في المئة فقط طبقا، للتصريحات المضحكة، معناه أن البنك المركزي يحصل على 20 مليار دولار سنويا من التحويلات؟”.
 
 وتابعت تساؤلاتها: “هل يعلم السيد المحافظ أن السعودية والإمارات والكويت فقط منحوا مصر أكثر من 40 مليار دولار بعد ثورة 30 يونيو، (وفق وصفها)، وذلك طبقا لتصريحاتهم العلنية في مؤتمر شرم الشيخ؟”.
 
 “اليوم السابع”: السيسي لم يعتمد على المعونات
 

 في المقابل، صدرت صحيفة “اليوم السابع”، الخميس، معلقة على التقرير، بمانشيت زعمت فيه أن “السيسي لم يعتمد على المعونات”، مشيرة إلى تأكيد “المركزي” أن إجمالي ما تم توفيره من النقد الأجنبي من خلال البنك والبنوك الأخرى خلال الفترة من تشرين الثاني/ نوفمبر 2015 حتى حزيران/ يونيو 2016 بلغ 45 مليارا و459 مليون دولار.
 
 خبير اقتصادي: التقرير كارثة وسيرفع الدولار
 

 من جهته، قال الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، إن قيام البنك المركزي بإصدار تقرير حركة النقد الأجنبي لإرساله للبرلمان، وما أشار إليه من استمرار ارتفاع الدين العام وعجز الموازنة، سيتسبب في ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء مرة أخرى، مشيرا إلى أن البنك صدر مؤشرات سلبية لسوق النقد المصرية في توقيت صعب، كانت فيه بحاجة إلى تصدير مؤشرات إيجابية.
 
 وأضاف “النحاس” -في مداخلة هاتفية في برنامج “مساء القاهرة”، عبر فضائية “ten”، الأربعاء- أنه حزين جدا لتصريحات البنك المركزي حول حركة النقد الأجنبي، محذرا من أن هناك مخاطرة ومضاربة لسوق النقد المصرية بسبب تلك التصريحات والبيانات الصادرة بشكل يؤثر على الاقتصاد المصري.
 
 وأضاف: “هذه التصريحات تصب في صالح السوق السوداء، ولم تكن في وقتها، وأتمنى نفيها”، متابعا: “نتمنى أن تأتي السيطرة على سوق صرف العملات من خلال إجراءات على أرض الواقع، وليس تصريحات سلبية”، مؤكدا أن جميع تصريحات طارق عامر تصب في مصلحة السوق السوداء، على حد قوله.
 
 المركزي: 12.5 مليار دولار بحكم مرسي و10 مليارات بعهد السيسي
 

 وقدم البنك المركزي تقريرا يتناول الوضع الاقتصادي إلى لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس نواب ما بعد الانقلاب، عن إجمالي المساعدات المالية التي تلقتها مصر منذ ثورة 25 كانون الثاني/ يناير 2011، وحتى العام الجاري 2016، وحركة احتياطي النقد الأجنبي، وتفاصيل المساعدات الخارجية لـ”القاهرة”، ورصد زيادات الأسعار على السلع الغذائية، فضلا عن توصياته لإصلاح المنظومة الاقتصادية.
 
 وكشف التقرير أن ست دول ساعدت مصر بإجمالي 30 مليار دولار من 2011 حتى الآن، هي المملكة العربية السعودية والإمارات والكويت وقطر وليبيا وتركيا، زاعما بأن قطر وتركيا كانتا أكبر دولتين مقدمتين للمساعدات خلال حكم الرئيس مرسي، وأن قطر قدمت وحدها ثمانية مليارات دولار في عامي 2012 و2013.
 
 وتوقع التقرير استمرار العجز في الموازنة العامة للدولة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالى، ليبلغ نحو 12 في المئة في 2015/ 2016، مؤكدا ارتفاع إجمالي نسبة الدين العام من الناتج المحلي لتصل إلى 93.7 بالمئة في 2014/ 2015 مقارنة بـ 90.6 في المئة في 2013/ 2014 نتيجة تفاقم الدين الداخلي، واستمرار ارتفاع العجز في الميزان التجاري، إذ 58.8 مليار دولار عام 2014/ 2015، مقارنة بـ23.4 مليار دولار عام 2007/ 2008.
 
 وحمّل “المركزي”، حكومة شريف إسماعيل، المسؤولية كاملة بشأن أزمة العملات الأجنبية، وأشار إلى قصور أداء الحكومة، بخاصة في ملف الاستيراد، مدافعا عن نفسه بأنه كان وراء استقرار الأسعار لمدة ستة أشهر.
 
 موعد استحقاق وديعة ليبيا بملياري دولار أبريل 2018
 

 إلى ذلك، ذكر مسؤول حكومي رفيع المستوى، أن موعد رد وديعة ليبيا لدى مصر البالغ قيمتها 2 مليار دولار، سوف يحين في نيسان/ أبريل 2018، وهو موعد الاستحقاق الرسمي للوديعة البالغ خمس سنوات، مؤكدا أن مصر لم تتأخر عن سداد الالتزامات المستحقة لها تجاه دول العالم، وأن رد الودائع تحكمه اتفاقيات دولية.
 
 وكانت مصر تسلمت ملياري دولار من ليبيا خلال عهد الرئيس محمد مرسى، وذلك في نيسان/ أبريل 2013، ودخلت أرصدة الاحتياطي الأجنبي لدى مصر وقتها.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.