احتدام معركة "تأثر" شكري.. ودبلوماسي: الرسول فعلها
الإعلامي خيري رمضان علق على الهجوم على شكري قائلا: من امتى بنشوف وزير الخارجية مبتسم؟ — أرشيفية

احتدام معركة “تأثر” شكري.. ودبلوماسي: الرسول فعلها

احتدم الجدل في مصر، حول مشاركة وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في جنازة رئيس الاحتلال الإسرائيلي السابق شيمون بيريز، الجمعة، بين سياسيين وإعلاميين مؤيدين لها، من الموالين لرئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، وأغلبية رافضة لها، من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، نددوا أيضا بظهوره في الصف الأول، بجوار رئيس السلطة الفلسطينية، وقد بدا عليه التأثر الشديد.

ودافع مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير جمال بيومي، عن مشاركة شكري في الجنازة، قائلا إن الرسول، عليه الصلاة والسلام، وقف، وحضر جنازة يهودي.
 
 وتساءل: “هل نحن أفضل من الرسول لنعترض على مشاركة وزير الخارجية في جنازة بيريز”؟
 
 وأردف، في تصريحات لصحيفة “اليوم السابع”، السبت، أن شكري شارك في الزيارة، باعتباره مسؤولا مصريا، ووزيرا للخارجية، كاشفا أنه كان يتمنى مشاركة السيسي، ورئيس الوزراء المصري، في الجنازة أيضا.
 
 وهؤلاء تمنوا حضور السيسي
 

 ومن جهته، كشف الكاتب الصحفي محمد أمين، بصحيفة “المصري اليوم”، في مقاله بعنوان “حسابات أخرى”، السبت، أن المفكر السياسي، أسامة الغزالي حرب، قد صارحه بأنه كان يتمنى حضور السيسي جنازة بيريز، بدعوى أن حضوره سيكون استثناء، وسيخطف الأضواء من “أوباما” نفسه.
 
 وأشار إلى أن رجل الأعمال المصري، صلاح دياب، أبلغه أيضا في اتصال هاتفي، أنه يرى أن حضور السيسي في الجنازة كان سيشبه زيارة السادات للكنيست.
 
 والمر هكذا، تساءل أمين: هل كان يكفي حضور وزير الخارجية سامح شكري، أم أن حضور السيسي كان سيخطف الأضواء من كل زعماء العالم؟.
 
 وأجاب: “الأغلبية كانت ضد سفر الرئيس.. الليبراليون فقط لا يمانعون”، مضيفا انه معلوم أن زعماء العالم سوف يشاركون، وكل هذا كان طبيعيا، والاستثناء كان حضور السيسي، الذي راهن البعض على حضوره”، مشددا على أن “الثقافة في بلادنا لا تسمح”.
 
 وأردف: “هناك حاجز نفسي، ولم تنجح تل أبيب في إزالة الحاجز”، وفق قوله.
 
 إعلاميون موالون للسيسي يتجاهلون مشاركة شكري
 

 وفي السياق نفسه، تجاهل عدد من الإعلاميين الموالين لرئيس الانقلاب، مشاركة وزير الخارجية المصري في الجنازة، ومشاعر التأثر الشديدة التي بدت على وجهه.
 
 وهاجم الإعلامي، جمال فهمي، ما اعتبره “نفاق رئيس الولايات المتحدة”، باراك أوباما، بإعلانه الحداد الرسمي في البلاد، واصفا الجنازة بأنها “فخمة، وكانت مسرحا للعبث، وأنه حضر فيها نجوم بوتيكات العالم السياسية، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي”، حسبما قال.
 
 وبينما هاجم فهمي مشاركة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في الجنازة، والأوصاف التي أطلقها وزير الخارجية البحريني على بيريز، فإن تعمد تجاهل مشاركة شكري فيها، ولم يشر إليها من قريب أو من بعيد.

بكري: تجاهل.. ثم رفض على استحياء
 

 كما تجاهل الإعلامي مصطفي بكري مشاركة شكري في الجنازة، مكتفيا بمهاجمة بيريز، ووصفه بأنه سفاح، مشيرا إلى أن العشق الأمريكي ظهر جليا في هذه الجنازة، وأنه ليس بالغريب عليها.
 
 ووضع موالون لبكري عناوين خادعة لحديثه عن الجنازة، وادعوا أن بكري “غسل سامح شكرى لبكائه في جنازته”، إلا أن كلام بكري خلا من ذلك تماما.
 
 غيير أن بكري، أدان لاحقا، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي مجدي طنطاوي، ببرنامج “كلام جرايد”، عبر فضائية “العاصمة”، مشاركة شكري، قائلا:”لسنا مجبرين على السير في جنازة قاتل، وأدين مشاركة شكري في جنازة هذا القاتل الإرهابي (يقصد بيريز)”.

ودهشة إعلاميين ونشطاء من تأثر شكري
 

 وفي المقابل، أبدى عشرات النشطاء دهشتهم من تعبيرات وجه شكري الذي بدا عليه التأثر الشديد خلال حضوره مراسم الجنازة، وسخر بعضهم من ذلك، قائلا: “كان بيبكي علشان البكاء بيعذب الميت”.
 
 واستذكروا موقف شكري بإلقاء ميكروفون فضائية “الجزيرة”، في مؤتمر صحفي حول سد “النهضة” الأثيوبي، بالعاصمة السودانية “الخرطوم”، قبل شهور، بدعوى أنها عميلة لإسرائيل”.
 
 وقال طلال العازمي: “وزير خارجية مصر سامح شكري رايح يعزي بهلاك قاتل المسلمين، ومحتل الأراضي العربية.. ثم يقول لك الإعلام المصري: هناك مؤامرة إسرائيلية ضد مصر”.
 
 وقال الخبير السياسي الدكتور محمود رفعت، في تدوينة: “حين يعجز الكلام عن الوصف.. سامح شكري وزير خارجية مصر يبكي شيمون بيريز الذي كان مساعد وزير دفاع إسرائيل حين كانت تدفن جنود مصر أحياء”.
 
 وعلق الكاتب الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، عبر حسابه بموقع “تويتر”، قائلا: “إذا افترضنا أن حضور جنازة بيريز ضروري، وبرتوكولات لازمة.. البكاء وإظهار التأثر، ليه؟”.
 
 واستنكر رئيس تحرير صحيفة “العرب” القطرية، جابر الحرمي، المشاركة. وقال في تغريدة: “وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال جنازة المجرم بيريز.. متأثر جدا بفقد عزيز عليه.. بينما حصار غزة، وإبادة حلب، لا تعنيه بشيء”.
 
 واستنكرت، الكاتبة الصحفية آيات عرابي، مشاركة شكري، وانهمار دموعه في الجنازة، وكتبت عبر صفحتها بموقع “فيسبوك”: “سامح شكري عدو ميكروفون الجزيرة، وصديق موريس صادق، منتج الفيلم المتطاول على النبي عليه الصلاة والسلام, تبدو عليه علامات التأثر في جنازة المقبور بيريز، مجرم مجزرة قانا”.
 
 وأضافت عرابي: “إن شاء الله متجمعين في قاع جهنم أنت وسيدك شاويش الانقلاب وبيريز وشارون وعبد الناصر والسادات وبيجن وموريس صادق وحفتر وبشار وعلي عبد الله صالح وكل الطراطير العرب خدم المشروع الصهيوني”. 
 
 وعضو ببرلمان السيسي يرفض الزيارة
 

 وغير بعيد، رفض عضو مجلس نواب ما بعد الانقلاب، محمد محمود العتماني، مشاركة شكري في الجنازة، مشيرا إلى ما قام به “بيريز” من مجازر في حق الشعب الفلسطيني الشقيق، بحسب وصفه.
 
 وفي تصريحات لصحيفة “المصريون”، قال العتماني، إنه في عهد الرئيس محمد مرسي، قامت الدنيا، عقب تسريب خطاب لمرسي وصف خلاله “بعزيزي شيمون بيريز”، ورفضنا آنذاك تلك الصيغة، فلكي نتسق مع أنفسنا علينا أيضا رفض مشاركة وزير الخارجية، سامح شكري، في تشييع جنازته.
 
 وأضاف: “المباديء لا تتجزأ لذا نرفض شكلا وموضوعا المشاركة في جنازة ذلك السفاح”.
 
 وطالب وزارة الخارجية، بالاعتذار للشعب المصري، عن تلك المشاركة خاصة عقب رفض الشعب المصري لها بشكل كامل.
 
 ودفاع إعلاميي السيسي عن المشاركة
 

 في المقابل، دافع عدد من إعلاميي السيسي عن المشاركة المصرية في الجنازة.
 
 وقال القيادي السابق بحزب “المصريين الحرار”، عماد جاد، (الذي يرفض دعوات المصالحة مع الإخوان المسلمين)، في مقال بجريدة “الوطن”، السبت، إن “من أراد بناء سلام عليه أن يتجاوز مراحل العداء والدماء، وأن أي صراع شهد دماء على أيادي الجميع”.
 
 وأردف: “صحيح هناك فارق بين إراقة الدماء ظلما وعدوانا، وإراقة الدماء دفاعا عن النفس، لكنها في كل الأحوال دماء، ومَن أراد السلام عليه أن يتجاوز حديث الدماء”، بحسب تعبيره.
 
 خيري رمضان: منذ متى نرى وزير الخارجية مبتسما؟
 

 وعلق الإعلامي خيري رمضان، على الهجوم على شكري، وحالة التأثر التى ظهر عليها، قائلا: “من امتي بنشوف وزير الخارجية مبتسم”.
 
 وأضاف، في برنامجه “ممكن” على قناة “ سي بي سي”، مساء الجمعة: “هو الناس كانت فاكرة أن سامح شكري رايح إسرائيل يغيظهم في العزاء، ويزغرط يعني؟، أنتم ليه مصرين تخبوا رأسكم في الرمل؟ ليه مش واخدين بالكم أن العلاقات مع إسرائيل طيبة الآن، وأن فيه مجاملات برتوكولية لازم تتم؟”.

تامر أمين: حضر الجنازة “غصب عنه”
 

 وفي سياق متصل، علق الإعلامي تامر أمين، على المشاركة، قائلا: “حضر الجنازة غضب عنه”.
 
 وأضاف، في برنامجه “الحياة اليوم”، عبر فضائية “الحياة”، مساء الجمعة، أن السياسة تفرض على جميع الدول والوزراء أن يمثلوا بلادهم في حضور هذه الجنازة، بحكم العرف والاتفاقيات الرسمية، مؤكدا أن حضور شكري لجنازة بيريز ياتي تنفيذا لاتفاقية السلام التي أبرمتها مصر مع إسرائيل، إبان عهد أنور السادات.
 
 وأضاف: “أنا متأكد أن سامح شكري من جواه ماكنش راضي أنه يحضر جنازة بيريز، وكان قاعد بيقول: يا رب تخلص علشان أرجع بلدي”.
 
 وتابع: “ما هو أصله استحالة هنحب بيريز السفاح يعني”، مؤكدا أن: “السياسة سياسة.. واللي في القلب في القلب”.

الشوباشي: “كله لبس الطاقية اليهودية”
 

 ومن جهتها، علقت الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي، عبر صفحتها بموقع “تويتر”ن على المشاركة قائلة: “ كله لبس الطاقية اليهودية “.
 
 وغردت على “تويتر” قائلة: “زعماء العالم (الحر) كله لبس الطاقية اليهودية”.
 
 هاشتاغ “#سامح_شكري” يتصدر تويتر
 
 إلى ذلك، دشن نشطاء عبر موقع “تويتر” هاشتاغا (وسما) جديدا تحت اسم #سامح_شكري، بعد ما اعتبروه “بكاء وزير الخارجية المصري، أثناء تشييع جنازة شيمون بيريز”.
 
 وتصدر الهاشتاغ الجديد مساء الجمعة قائمة التريند المصري، وشارك فيه عدد كبير من رواد الموقع، الذين سخروا من تأثر شكري البالغ لدرجة اقتربت من البكاء.
 
 الخارجية: إجراء طبيعي بروتوكولي دبلوماسي
 

 وكان سامح شكري، وصل إلى مطار القاهرة، مساء الجمعة ، عائدا من تل أبيب، بعد زيارة لدولة الاحتلال، استغرقت يومينن وشارك خلالها في جنازة الرئيس الإسرائيلي السابق شيمون بيريز، ممثلا عن الحكومة المصرية.
 
 وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، أحمد أبو زيد، إن مشاركة شكري في الجنازة هو إجراء طبيعي بروتوكولي دبلوماسي، ولا سيما أن مصر لديها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، على حد تعبيره.
 
 ونفى، في مداخلة هاتفية لفضائية “دريم”: “الإدعاءات التي خرجت على وسائل التواصل الاجتماعي حول حزن وزير الخارجية في الجنازة”، مضيفا: “استعانوا بصور مفبركة تؤكد وجود من يحاول أن يصطاد في الماء العكر والتشكيك في الدولة المصرية”، بحسب تعبيره.

A single golf clap? Or a long standing ovation?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.