استقالة جنرالين تركيين قبل اجتماع "مصيري" للمجلس الأعلى
يشارك رئيس الوزراء التركي في اجتماع المجلس العسكري الأعلى في مقر الحكومة- الأناضول

استقالة جنرالين تركيين قبل اجتماع “مصيري” للمجلس الأعلى

أعلن اثنان من كبار الجنرالات في الجيش التركي استقالتهما قبل اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الخميس في أنقرة سيتم خلاله اتخاذ قرار بإجراء تعديلات واسعة في الجيش بعد محاولة الانقلاب، حسبما أوردت وكالة “دوغان” الخاصة.
 
 وأوضحت الوكالة أن قائد جيش البر الجنرال إحسان أويار وقائد التدريب والعقيدة الجنرال كميل باش أوغلو استقالا، وذلك غداة تنحية 149 جنرالا وأدميرالا من قبل نظام الرئيس رجب طيب أردوغان.
 
 وتأتي استقالة الجنرالين اللذين يعتبران من الأعلى رتبة في الجيش التركي قبل ساعات على جلسة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة لاستبدال العسكريين الذين تمت تنحيتهم وملاحقتهم أمام القضاء.
 
 وكانت مجموعة من القوات المسلحة التركية نفذت محاولة الانقلاب ليل 15 إلى 16 تموز/ يوليو وسيطرت على مقاتلات جوية ومروحيات وأثارت الذعر في شوارع أنقرة وإسطنبول.
 
 وتتهم أنقرة الداعية المقيم في المنفى في الولايات المتحدة فتح الله غولن بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل وهو ما ينفيه هذا الأخير.
 
 اجتماع مصيري
 
 ويشارك رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم الخميس مع كبار المسؤولين العسكريين في اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإجراء تعديلات في الجيش الذي تمت تنحية حوالى نصف جنرالاته إثر محاولة الانقلاب.
 
 ويأتي الاجتماع بينما كثف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حملته ضد الداعية المقيم في المنفى فتح الله غولن الذي يتهمه بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل وهو ما ينفيه هذا الأخير.
 
 وطالت عمليات التطهير خصوصا وسائل الإعلام إذ أعلن الأربعاء عن إغلاق 45 صحيفة و16 شبكة تلفزيون وثلاث وكالات أنباء و23 اذاعة و15 مجلة و29 دارا للنشر، وتضاف هذه الإجراءات إلى 89 مذكرة توقيف صدرت بحق صحافيين بين يومي الاثنين والأربعاء.
 
 وعمليات التطهير جذرية أيضا في صفوف القوات المسلحة التي أعلن قسم صغير منها الانقلاب على النظام ليل 15 إلى 16 تموز/ يوليو وسيطر على مقاتلات جوية ومروحيات وأثار الذعر في شوارع أنقرة وإسطنبول.
 
 وأعلن مسؤول تركي تنحية 149 جنرالا وأدميرالا من الجيش بتهمة “التواطؤ في محاولة الانقلاب”.
 
 من بينهم 87 مسؤولا رفيعا في جيش البر و30 في سلاح الجو و32 في البحرية.
 
 كما استبعد 1099 ضابطا لانعدام الأهلية.
 
 ومن المقرر أن يستبدل المجلس الأعلى للقوات المسلحة قسما كبيرا من الهيكلية خلال اجتماعه الذي يستمر يوم الخميس، كما سيتم ترقية ضباط إلى رتب اعلى.
 
 تحدٍ للجيش
 
 ولن يعقد الاجتماع في المقر العام للقوات المسلحة كما جرت العادة بل في مقر رئيس الوزراء في أنقرة، بما يشكل تحديا من قبل السلطة.
 
 ومنذ محاولة الانقلاب، وضع 178 جنرالا قيد التوقيف الاحترازي أي ما يوازي نصف الجنرالات والأدميرالات في الجيش، بحسب أرقام وزارة الداخلية.
 
 وأوردت وكالة “الأناضول” الرسمية أن أكثر من 8600 عسكري شاركوا في محاولة الانقلاب أي قسم صغير من الجيش التركي، ثاني أكبر جيوش الحلف الأطلسي عدديا بعد الولايات المتحدة.
 
 وكشف وزير الطاقة بيرات ألبيرق، الأربعاء، أن المجلس العسكري الأعلى كان ينوي قبل الانقلاب الفاشل الاجتماع هذا الصيف وفصل كل الضباط الذين يشتبه في أنهم مرتبطون بغولن.
 
 وأوضح أن عملية التطهير في الجيش قد تكون شقا في حملة أوسع ترمي إلى إقالة أشخاص متهمين بأنهم من أنصار غولن في القضاء والمؤسسات الأخرى.
 
 وتابع بأنه عندما علم العسكريون الذين يشتبه في أنهم مرتبطون بغولن، بأنه ستتم إقالتهم “اتخذوا قرار” إطاحة النظام حفاظا على مواقعهم.
 
 ويعقد المجلس العسكري اجتماعه بينما تتعرض الحكومة التركية لانتقادات متزايدة من قبل الأوروبيين على حملات التطهير التي تطال قطاعات عدة من المجتمع التركي.
 
 وتدفع وسائل الإعلام التي لعب بعضها دورا أساسيا في إفشال محاولة الانقلاب ثمنا باهظا.
 
 ولم يتم تقديم أي لائحة تتعلق بأسماء وسائل الإعلام المعنية بهذا الاجراء، لكن قناة “سي أن أن تورك” الخاصة أفادت بأن الأمر يتعلق خصوصا بوسائل إعلام في المحافظات إنما أيضا بعض وسائل الإعلام التي تبث على المستوى الوطني ككل.
 
 ومن بين وسائل الإعلام التي يشملها الإغلاق، وكالة جيهان وتلفزيون “آي إم سي تي في” المؤيد للأكراد، فضلا عن صحيفة “طرف”.