استنفار أمني واسع بمصر.. ودعوات لاستدعاء سفير أمريكا
الاستنفار تم تحت اسم الخطة ج- أرشيفية

استنفار أمني واسع بمصر.. ودعوات لاستدعاء سفير أمريكا

شهدت مصر، الأحد، استنفارا أمنيا واسعا، بجميع المحافظات والميادين والشوارع الرئيسة، حمل عنوان “الحالة ج”، مع حملة تفتيش ومتابعة مشددة للعقارات السكنية بمنطقة وسط العاصمة، وشن حملة اعتقالات عشوائية ببعض المناطق لاسيما مناطق 6 أكتوبر والمعادي، التي قيل إنه تم احتجاز أربعة مواطنيين من سكانها، بتهمة إيواء القيادي الإخواني، محمد كمال، الذي تعرض للتصفية على يد وزارة الداخلية.
 
 وعززت وزارة الداخلية من تواجد أفرادها بشكل مكثف بمحيط جميع السفارات، الأحد، ودفعت بتشكيلات أمنية وسيارات للأمن المركزي، ووضعت الحواجز الحديدية بالقرب من مقارها، منعا لاقتراب المواطنين منها، على الرغم من كون اليوم هو يوم إجازة للعديد من المحال والأسواق التجارية.
 
 وتأتي هذه الإجراءات الأمنية المشددة بالتزامن مع تحذيرات أطلقتها سفارات غربية عدة (الأمريكية والبريطانية والكندية) لرعاياها في مصر بعدم التواجد في الأماكن العامة، محذرة من “تهديدات أمنية محتملة”، اليوم الأحد.
 
 وتواكبت التحذيرات مع حلول الذكرى الخامسة لـ”مذبحة ماسبيرو”، بحق الأقباط في أعقاب ثورة 25 يناير، وذلك على إثر دعوة حركات قبطية لإحياء الذكرى، ورفض السلطات الترخيص بوقفات في هذه المناسبة.
 
 ونفي مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات، اللواء طارق عطية، توافر أية معلومات أو شواهد حول وجود ثمة تهديدات خلال الفترة الراهنة تدعم ما يروجه البعض من تحذيرات في هذا الشأن، على حد قوله.
 
 وكشف عطية، في مداخلة هاتفية مع برنامج “هنا العاصمة”، عبر فضائية “سي بي سي”، مساء السبت، عن اجتماع موسع لوزير الداخلية مع القيادات الأمنية، وجميع معاونيه، الخميس، لتشديد استعداد قوات الشرطة لتأمين الأوضاع الداخلية، وتطبيق خطة محكمة، على أن تشمل الإجراءات الأمنية جميع المحافظات والمناطق.
 
 عمرو أديب: ممكن يحصل تفجير
 
 وعلى الرغم من التطمينات الأمنية للمصريين والأجانب إلا أن الإعلامي المقرب من السلطات، عمرو أديب، قال إنه يثق في تحذيرات السفارات الأجنبية إلى مواطنيها من مخاطر أمنية في مصر، قائلا: “أنا باتكلم على المكشوف.. ممكن يحصل تفجير”.
 
 وأضاف “أديب”، في برنامجه “كل يوم”، عبر فضائية “أون تي في”: “السفارات أصدرت تحذيرات لمواطنيها فقلنا إن هذه مؤامرة ضدنا.. قالوا إن هناك تفجيرا سيحدث، وأنا أثق في هؤلاء.. التحذير أتى من السي آي إيه والـ MI5 .. وهم لديهم ضباط مخابرات داخل السفارات، ولهم جواسيس يطلعونهم على كل شيء بمصر”.
 
 وأردف: “إحنا خايفين من إيه؟ إحنا كل يوم عندنا عملية إرهابية، يعني فرضا أن الإرهابي لقى الدنيا فيها تشديد أمني بكرة.. هيؤجلها ليوم الأربعاء الجاي .. هنفضل قاعدين في بيتنا؟”.

أسامة كمال: التعاون ليس بالمزاج
 
 لكن الإعلامي أسامة كمال، دعا إلى محاسبة الدول الثلاث التي أطلقت التحذيرات.
 
 وقال، في برنامجه “القاهرة 360”، عبر فضائية “القاهرة والناس”، إنه “لابد من محاسبة كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا، حال تأكد أن تحذيراتهم صحيحة، موضحا أن هناك تعاونا أمنيا بين مصر وهذه الدول؛ وما كان يفرض عليهم أن ينبهوا السلطات المصرية، إلى أن ثمة خطر محدق بهم، على حد قوله.
 
 وشدد على أن التعاون الأمني بين الدول “مش بالمزاج”، مردفا: “طب لو طلع الكلام غلط، هيقول لكم إحنا قلنا لكم كنا قلقانين من الأوكازيون بس؟”، وفق تساؤله.

دعوات لاستدعاء السفير الأمريكي
 
 ومع المطلب السابق بمحاسبة الدول الثلاث، صدرت دعوات صحفية لاستدعاء ومساءلة السفير الأمريكي.
 
 وقال محمد أمين، في مقاله بجريدة “المصري اليوم”، الأحد، بعنوان “استدعاء السفير الأمريكي”: “لو كنت من وزير الخارجية لاستدعيت السفيرين الأمريكي والإنجليزي تحديدا، ولو كنت منه لسألتهما عن معلوماتهما بشأن “المخاطر الأمنية المحتملة”؟
 
 وتساءل أمين: “لماذا لم يبلغا السلطات الأمنية بالأمر؟ وكيف يتجرأ السفير على نشر أخبار من شأنها “تكدير السلم والأمن العام”؟ وهل السفير الأمريكي أكبر من الاستدعاء؟ فلماذا لا نعتبره “غير مرغوب فيه”؟، بحسب تساؤلاته.
 
 أحمد أيوب: التحذير الأمريكي عملية إرهابية
 
 ورأى الكاتب الصحفي، أحمد أيوب، أن التحذير الأمريكي عملية إرهابية، فقال: “البيان لم يكن تقليديا، ولا حسن النية، بل كان أقرب إلى عملية إرهابية مكتملة الأركان، أو قنبلة دبلوماسية بديلة شاركت فيها السفارة الأمريكية وتوابعها من السفارات الخاضعة لأوامرها مثل السفارة الكندية ثم البريطانية لتفجير الموقف وقتل الاستقرار المصري”.
 
 جاء ذلك في مقاله بجريدة “اليوم السابع”، الأحد، تحت عنوان: “إرهاب السفارة الأمريكية”.
 
 وشدد أيوب على أن “بيان السفارة، الذي من المؤكد أنه صدر بتعليمات من واشنطن، وليس باجتهاد شخصي من السفير بالقاهرة، لن يكون الأخير، وإنما هو البداية لثلاث شهور قادمة من الأحداث الغريبة وافتعال الأزمات وشحن الأجواء وإشعال الفتن الداخلية وصولا إلى 25 يناير الذي يتمنونه لحظة الحسم والتخلص من عقبة مصر التي أفسدت عليهم مخططهم للمنطقة”، على حد قوله.
 نواب: قلة أدب.. فلتذهبوا للجحيم
 
 وانضم عدد من أعضاء البرلمان المصري إلى الإعلاميين المقربين من السلطات في توجيه الانتقات شديدة اللهجة إلى الدول الغربية، وبالأخص الولايات المتحدة.
 
 وعلق أحمد وائل المشنب، عضو مجلس النواب، على البيانات الغربية التحذيرية، قائلا: “فلتذهب أمريكا للجحيم.. لن تعرقلوا مسيرتنا نحو تحقيق التقدم، وتنشيط السياحة.. موتوا بغيظكم”.
 
 بينما شبهت العضو لميس جابر، تحذيرات سفارات أمريكا وبريطانيا وكندا لرعاياهم في مصر بعدم التواجد في أماكن التجمعات الأحد، بـ”البلطجة”.
 
 وقالت: “أمريكا بتحاربنا على المكشوف، معنى أنها تاخد أخبار من مواقع إخوانية، وتصدر هذا التحذير في وقت نحتفل فيه أمام العالم في رسالة دولية، ليس له معنى سوى أن ذلك بلطجة، وقلة أدب”.
 
 وأضافت “جابر”، في تصريحات صحفية: “ما دام لديكم معلومات تضر بأمننا القومي، ولكم سفارات لدينا أي بيننا علاقات دبلومسية، لماذا لا تتواصلون معنا؟”، مضيفة: “الدول دي بتضرب كرسي في الكلوب، علشان تبوظ الاحتفالات”.
 
 علاء الأسواني: أين هي المؤامرة؟
 
 وفي مقابل هذه الأصوات، تساءل الكاتب والروائي المعارض، علاء الأسواني، عن حجم المؤامرة على مصر، بعد موافقة وزارة الخارجية الأمريكية، على تزويد طائرات هليكوبتر مصرية بأنظمة تشويش على الصواريخ.
 
 وقال، في تغريدة عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر”: “أمريكا توافق على تزويد طائرات الهليكوبتر المصرية بأنظمة حديثة للتشويش على الصواريخ.. علاقة أمريكا بنظام السيسي ممتازة.. أين المؤامرة المزعومة؟”.
 
 وكانت وزارة الخارجية الأمريكية، وافقت الجمعة، على صفقة بقيمة 81.4 مليون دولار لتزويد طائرات هليكوبتر مصرية بأنظمة تشويش على الصواريخ الحرارية.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.