اشتباكات على مشارف دير الزور بين تنظيم الدولة وقوات الأسد
بوتين: الحديث عن هزيمة ساحقة لتنظيم الدولة ممكن فقط بعد هزيمتهم في دير الزور- أ ف ب

اشتباكات على مشارف دير الزور بين تنظيم الدولة وقوات الأسد

تدور اشتباكات عنيفة على بعد كيلومترات قليلة من مدينة دير الزور حيث يحاول جيش النظام السوري التقدم لكسر حصار يفرضه تنظيم الدولة منذ أكثر من عامين على مدنيين وقوات له محاصرة داخل المدينة.
 
 وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عناصر التنظيم يخوضون معركة شرسة لمنع تقدم جيش النظام. 
 
 ووصل جيش النظام السوري وحلفاؤه الإثنين إلى مشارف مدينة دير الزور في شرق البلاد بعد تقدم سريع على حساب تنظيم الدولة، ويبعد حاليا ثلاثة كيلومترات فقط عن قاعدة اللواء 137 المتصلة بالأحياء التي يسيطر عليها في شمال غرب المدينة.
 
 ويحاصر تنظيم الدولة قوات النظام داخل هذه القاعدة منذ العام 2014.
 
 وقال مصدر عسكري في دير الزور “استقدم تنظيم الدولة تعزيزات من المقاتلين غالبيتهم من الأجانب لمحاولة منع الجيش من الالتحام مع القوات المتواجدة في اللواء”.
 
 وأشار إلى أن “الجيش استخدم قوة نارية عنيفة إن كان طيران حربي أو سلاح مدفعي وراجمات”، مؤكدا “وجود تنسيق عال بين القوات المتقدمة والقوات المحاصرة”.
 
 وبدأ جيش النظام السوري منذ أسابيع عدة عملية عسكرية واسعة باتجاه محافظة دير الزور، وتمكن من دخولها من ثلاثة محاور رئيسية هي جنوب محافظة الرقة، والبادية جنوبا من محور مدينة السخنة في ريف حمص الشرقي، فضلا عن المنطقة الحدودية مع العراق من الجهة الجنوبية الغربية.
 
 وتعد القوات المتقدمة من محور الرقة الأقرب إلى المدينة، وفق المرصد السوري، وتحاول دخول قاعدة اللواء 137.
 
 وأكد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن أن “الاشتباكات متواصلة والقصف الجوي الروسي لا يتوقف حتى هذه اللحظة”.
 
 وأفاد عن “هجمات مضادة للتنظيم ليل أمس وحتى فجر اليوم من دون أن يتمكن من استعادة المناطق التي تقدمت فيها قوات النظام”.
 
 وتدور اشتباكات أيضا على المحور الجنوبي الغربي حيث تسعى القوات المتقدمة من جبهة السخنة التقدم باتجاه المطار العسكري التي تبعد عنه حاليا اكثر من 12 كيلومترا.
 
 ويسيطر تنظيم الدولة منذ صيف 2014 على أجزاء واسعة من المحافظة ونحو ستين في المئة من مساحة مدينة دير الزور. ويحاصر منذ مطلع العام 2015 أحياء عدة في المدينة ومطارها العسكري لتصبح المدينة الوحيدة التي يحاصر فيها التنظيم جيش النظام السوري.
 
 وشدد التنظيم مطلع العام الحالي حصاره على المدينة بعد تمكنه من فصل مناطق سيطرة قوات النظام في غرب المدينة إلى قسم شمالي وآخر جنوبي يضم المطار العسكري.
 
 ويقدر عدد المدنيين الموجودين في الأحياء تحت سيطرة القوات الحكومية بمئة ألف محاصرين فيما يتحدث المرصد السوري عن وجود أكثر من عشرة آلاف مدني في الأحياء تحت سيطرة التنظيم. وتشير تقديرات أخرى إلى أن العدد أكبر.
 
 ومن ناحيته، قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء 5 سبتمبر/أيلول، إن الحديث عن هزيمة ساحقة لتنظيم الدولة ممكن فقط بعد هزيمتهم في مدينة دير الزور السورية.
 
 وأكد بوتين، في مؤتمر صحفي بالعاصمة الصينية بكين، على هامش قمة “بريكس”، أن الوضع في سوريا يتطور لصالح القوات الحكومية، وأن دول البريكس مستعدة للمساهمة في تحسين الوضع الإنساني في البلاد.
 
 وقال “فيما يتعلق بالوضع في سوريا والعمليات العسكرية، نعم، هناك تطور ملحوظ لصالح القوات الحكومية. أنتم تعلمون أن الأراضي التي تسيطر عليها القوات الحكومية ازدادت عدة أضعاف، وأن هذه العمليات في تزايد مستمر”.
 
 وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت، أمس الاثنين، أن جيش النظام السوري حقق نجاحات مهمة في هجومه على مواقع تنظيم الدولة بريف دير الزور، ونجح في طرد عناصر التنظيم لمتمركزين عند طريق “تدمر- دير الزور”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.