الأحزاب الموالية للأسد بلا صحف بعد الآن

الأحزاب الموالية للأسد بلا صحف بعد الآن

يبدو أن الوضع الاقتصادي المتدهور للنظام السوري ترك أثره على الأحزاب المنضوية تحت ما يسمى الجبهة الوطنية التقدمية الحاكمة.
 
 وذكرت مصادر صحفية أن أحزاب الجبهة باستثناء حزب البعث قررت إيقاف إصدار صحفها نتيجة توقف الدعم المالي الذي تتلقاه من النظام.
 
 وقررت حكومة الأسد عدم طبع صحف أحزاب الجبهة في المطابع الرسمية مجانا، كما كان الحال منذ عدة سنوات.
 
 ونقلت وكالة أنباء “أكي” الإيطالية عن مصادر في الجبهة الوطنية التقدمية بأن غالبية الأحزاب المنضوية تحت هذه الجبهة قررت إيقاف صحفها التي تنشرها نتيجة العجز المالي الذي تعاني منه هذه الأحزاب، ونتيجة توقف السلطات السورية عن دعم هذه الأحزاب مالياً، ورفضها تغطية حتى جزء من تكاليفها.
 
 وأشارت المصادر إلى أنه إنطلاقا من أيلول/سبتمبر المقبل لن تصدر غالبية صحف هذه الأحزاب، ومن بينها الحزب الشيوعي والاشتراكيين العرب والعهد الوطني وغيرها من الأحزاب، بعد أن تلقّت إعلاماً من السلطات السورية بتوقف الدعم المقدّم لها، والذي كان يصل لنحو سبعة آلاف دولار شهرياً قبل الأزمة، لينخفض إلى نحو خمسمائة دولار مطلع العام الجاري، وليتوقف نهائياً مطلع أيلول/سبتمبر المقبل.
 وقالت مصادر الجبهة إن السلطات أعلمت هذه الأحزاب أن عليها أن تكتفي بصحفها أو نشراتها الإلكترونية، وأن تتوقف عن إصدار النسخ الورقية إن كانت ميزانياتها الخاصة لا تسمح بذلك.
 
 ولاقى القرار استياءً غير مُعلن من قبل قيادات هذه الأحزاب، فهي ورغم فك ارتباطها بحزب البعث، ما زالت مرتبطة ارتباطاً عضوياً بالنظام السياسي وتخضع لمتابعة من الأجهزة الأمنية، ومن غير المتوقع أن يصدر عنها أي احتجاج رسمي علني.
 
 وتضم الجبهة التي تأسست عام 1972 عشرة أحزاب؛ هي حزب البعث العربي الإشتراكي، وهو قائد الجبهة وأمينه العام يرأس القيادة المركزية للجبهة، حزب الاتحاد الاشتراكي العربي، الحزب الشيوعي السوري، الحزب الشيوعي السوري الموحد، حزب الوحدويين الاشتراكيين، حركة الاشتراكيين العرب، الحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي، حزب العهد الوطني، حزب الاتحاد العربي الديمقراطي، الحزب السوري القومي الاجتماعي.
 
 وينظر كثير من السوريين لهذه الأحزاب على أن صلاحيتها قد انتهت بعد أن استثمرها النظام طوال عقود وأفسدها وفرغها من مضمونها وشغّلها بتلميع صورته وتجميلها، ما أدى لانفضاض مؤيديها عنها، وصار بعضها لا يضم إلا بضع عشرات من الأعضاء.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.