الأندبندنت: لماذا يفشل الأطباء في تشخيص "الأزمات" لدى النساء؟
نسبة الخطأ في تشخيص حالات نوبة ‘ستيمي’ عند النساء تمثل 59 بالمائة مقارنة بالرجال — أرشيفية

الأندبندنت: لماذا يفشل الأطباء في تشخيص “الأزمات” لدى النساء؟

نشرت صحيفة “الأندبندنت” البريطانية تقريرا تحدثت فيه حول أخطاء تشخيص الأزمات القلبية في المملكة المتحدة، التي تؤدي إلى الموت، علما وأن النساء في بريطانيا أكثر عرضة لها، مقارنة بالرجال.
 
 وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته “عربي21”، إن “دراسة جديدة خلصت إلى نتيجة تفيد بأن عدد النساء اللاتي تحصل على تشخيص خاطئ لنوبة قلبية هو ضعف عدد الرجال. وعلاوة على ذلك، فإن حوالي ثلث عدد المرضى المصابين بنوبة قلبية يحصلون على تشخيص أوّلي خاطئ أو مختلف عن التشخيص النهائي”.
 
 وأضافت الصحيفة أنه بحسب منظمة أمراض القلب البريطانية، تموت قرابة 28 ألف امرأة سنويا في المملكة المتحدة، جراء النوبات القلبية.
 
 وفي السياق ذاته أشارت الصحيفة إلى أن باحثين من جامعة ليدز البريطانية استعانوا بسجلات النوبات القلبية في المملكة المتحدة، حيث درسوا 600 ألف مريض يعاني من النوبات القلبية بين نيسان/ أبريل 2004 وآذار/ مارس 2013.
 
 ونقلت الصحيفة ما أفاد به الباحث والدكتور كريس جيل الذي قال إن “التشخيص الطبي الخاطئ له تداعيات محتملة خطرة، يمكن أن تصل إلى الموت”.
 
 وذكرت الصحيفة أن الدراسة شملت 243 مستشفى تابع للخدمات الصحية في إنجلترا وويلز، تعتني بالمرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 18و 100 سنة في يوم قبولهم في المستشفى. وكانت النتيجة اكتشاف 98534 حالة تشخيص أولي خاطئ.
 
 وأوضحت الصحيفة أن هناك نوعين من النوبات القلبية، يُطلق على الأول ‘ستيمي’، أما الثاني فيعرف بـ ‘آن ستيمي’. تحدث نوبة ‘ستيمي’ عندما يكون هناك كتلة في الشريان الرئيسي الذي يضخ الدم المؤكد إلى الجسم.
 
 أما بالنسبة لنوبة ‘آن ستيمي’، فهي أكثر شيوعا، وتحدث عندما يكون هناك انسداد جزئي في شريان واحد أو أكثر. لذلك فكلا النوعين يسبب ضررا خطيرا لعضلة القلب.
 
 وفي سياق متصل أفادت الصحيفة بأن دراسة أجرتها مجلة أوروبية مختصة في أمراض القلب الحادة والأوعية الدموية، وجدت أن نسبة الخطأ في تشخيص حالات نوبة ‘ستيمي’ عند النساء، تمثل 59 في المائة مقارنة بالرجال. أما بالنسبة لنوبة ‘آن ستيمي’، فنسبة الخطأ تصل إلى 41 في المائة.
 
 وقال مايك نابتون من المنظمة البريطانية لأمراض القلب “إن الفرق في نسب التشخيص “مثير للقلق”. ولكن في الوقت نفسه، ذكرت أن هناك تحاليل أكثر فعالية يتم اعتمادها حاليا، مشيرا إلى أن تلك التحاليل تم تطويرها للنساء اللاتي تعانين من النوبات القلبية.
 
 وأضاف: “هناك حاجة ملحة لإجراء المزيد من البحوث في الاختبارات للمساعدة على القيام بتشخيص مبكر وأكثر دقة للنوبات القلبية، لا سيما في صفوف النساء”.
 
 وذكرت الصحيفة أن نظام الخدمات الصحية البريطاني نشر قائمة لأعراض النوبة القلبية، وهي كالتالي:
 “ألم في الصدر — شعور بالضيق أو الضغط في مستوى الصدر.
 
 “الألم في أماكن أخرى من الجسم — شعور كما لو كان الألم ينتقل من الصدر إلى الذراع والفك والعنق والظهر والبطن.
 “الدوار”.
 “التعرق”.
 “الغثيان”.
 “ضيق التنفس”.
 
 وقال متحدث باسم نظام الخدمات الصحية في إنجلترا: إن “بقاء معدلات الإصابة بالنوبات القلبية في وضعية لم يسبق لها مثيل، لذلك فإن التشخيص والعلاج السريع هما المفتاح”.
 
 وأضاف قائلا “نحن نعمل بجد وباستمرار لتحسين اختبارات التشخيص بدقة للنوبات القلبية في صفوف الرجال والنساء، بحيث يبدأ العلاج الصحيح دون تأخير، فضلا عن ضمان تحسن محتمل لحالة المرضى”.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.